الجمعة، 7 يناير 2011

رسالة سلام إلى قبائل يافع وعنس !!


ياسر اليافعي
سمعنا في الأيام الأخيرة عن قيام مجموعة قبيلية مسلحة بإيقاف احد باصات النقل العام في محافظة ذمار وتفتيش هويات الركاب ومن ثم اختطاف ثلاثة أشخاص من أبناء يافع وتحت تهديد السلاح ومثل هذا التصرف هو سلوك غير حضاري وغير مبرر على الإطلاق فإيقاف حافلة نقل عام وتفتيش ركابها بالهوية ومن قبل جماعة قبلية مسلحه يعد جريمة واستهتار بالقوانين وهيبة الدولة وحتى الأعراف القبيلة المتعارف عليها .
كلنا تعاطفنا مع الشهيد العنسي الذي تم اغتياله في يافع غدراً وعدواناً واستنكرنا الجريمة وتم عقد أكثر من لقاء واجتماع في يافع لمحاولة إلقاء القبض على القاتل الهارب من وجه العدالة ولازالت تلك الجهود مستمرة فالعمل الذي قام به القاتل عمل غير مبرر وجبان ولا يمكن السكوت عليه وكلنا متعاطفين مع أسرة العنسي.
لكن كل ذلك لا يخول قبيلة المرحوم العنسي ولا يعطيهم الحق في معالجة الخطأ بخطأ أكبر منه والقيام باختطافات بحسب الهوية وفي الخط العام وترويع الآمنين والمسافرين وكان الواجب عليهم التعاون مع ألأجهزة الأمنية ومشائخ يافع وأبنائها حتى يتم القبض على الجاني وتسليمه للعدالة .
وتذكرنا هذه القضية بقضية مقتل " الجبل"  في ردفان قبل أكثر من سنة حيث نشبت حرب قاطرات بين أهالي الرضمة محافظة اب وأهالي ردفان محافظة لحج استمر أكثر من ستة أشهر وبعدها تم إلغاء القبض على القاتل وحل مشكلة القاطرات بعد إن تكبد الجانبيين الخسائر الكبيرة وتلك الخسائر تحملها مالكي القاطرات ممن ليس لهم علاقة  لا من قريب ولا من بعيد بالقتل أو المقتول.
 فمثل هذه التصرفات العشوائية والغير قانونية لا تخدم الطرفين وإنما تصب الزيت على النار في وقت نحن في أمس الحاجة إلى التهدئة نضراً للظروف الصعبة التي تمر بها الكثير من المناطق نتيجة غياب الأمن وانتشار الجماعات المسلحة التي لا تتبع قبيلة معينة ولا يمكن لأحد ان يسيطر عليها بما في ذلك الدولة نفسها .
وهنا بدوري اتسائل أين دور الدولة والشخصيات القبلية والاجتماعية والمثقفين من كل ما يجري سوء في يافع وردفان أو ذمار ألا تعلمون جميعاً ان " معظم النار من مستصغر الشرر"  في الأمس قاطرات واليوم بشر والله اعلم غداً مايكون !!
وهنا أوجه رسالة لقبائل "  عنس " ان يفرجوا على المخطوفين في أسرع وقت ممكن فكل شخص منهم لديه أعمال وواجبات والتزامات يجب ان يؤديها وليس لهم علاقة لا من قريب ولا من بعيد بالقاتل .
ورسالة أخرى إلى قبائل ورجال يافع والأجهزة الأمنية في يافع بضرورة تعقب الجاني وإلقاء القبض عليه في اقرب وقت وتسلميه للعدالة حتى ينال جزأه الرادع
وأخيرا ادعوا الجميع في عنس ويافع وكذلك باقي القبائل ان يدركوا خطورة مثل هذه الأعمال وان يحكموا الشرع والقانون والعقل والمنطق في تصرفاتهم وسلوكهم وخطاباتهم فنحن في القرن الواحد والعشرين ولسنا في القرون الوسطى يجب ان يفهم الجميع ذلك .
y.ahz@hotmail.com

الخميس، 6 يناير 2011




تعرض الكاتب الصحفي ومراسل "مأرب برس" في ردفان الزميل ياسر اليافعي بعد ظهر اليوم الأحد, لمحاولة اعتداء تمثلت في رشه بمادة حارقة, يعتقد بأنها مادة الأسيد.
وقال اليافعي لـ"مأرب برس" إنه وهو في طريقه إلى المنزل عائدا من السوق في مدينة الحبيلين, شعر بألم في ظهره ظل يزداد من فينة لأخرى, واتضح له فيما بعد تعرض أجزاء من قميصه للإحراق؛ نتيجة تلك المادة التي وصل تأثيرها إلى أجزاء من جسمه في منطقة الظهر, لافتا إلى أن عملية رشه بتلك المادة حصلت في غفلة منه, في حين لم يتضح له بعد من الفاعل.
ويرقد الزميل اليافعي في مستشفى ردفان بالحبيلين, في حين لم يتضح للأطباء نوعية المادة التي تعرض لها.
"مأرب برس", وهو يدين هذا الحادث الجبان وغير الأخلاقي والمجرد من القيم الإنسانية والدينية, فإنه يحمل الجهات الأمنية مسئولية الحفاظ على حياة مراسله, معتبرا هذا الخبر بمثابة مذكرة للنائب العام.

الأحد، 2 يناير 2011

الحراك الجنوبي.. هل أصبح مكانا ملائما لتصفية الحسابات؟


انطلق الحراك الجنوبي في عام 2007م بهبة شعبية كبيرة, وتأييد واسع في مختلف المحافظات الجنوبية وحتى الشمالية, حيث كسب الحراك تأييدا واسعا من قبل النخب السياسة المعارضة في كل أنحاء اليمن, وحتى بعض المحسوبين على النظام, بالإضافة إلى دعم وتأييد شعبي واسع في المحافظات التي شهدت انطلاقة الحراك الجنوبي..
ولا نزال نتذكر مهرجان 14 أكتوبر 2007م الذي كان الأكثر حضوراً منذُ انطلاق الحراك الجنوبي وبفضل هذه الهبة الشعبية الواسعة التي كان أبطالها معظمهم من فئة الشباب من ضحايا الفساد والإهمال واللامبالاة والحرمان, أصبح الحراك قوة أجبرت الجميع على الاعتراف بها, سواء في السلطة أو المعارضة, حيث بدأت السلطة إعادة المسرحين والمبعدين والمتقاعدين إلى أعمالهم وبدأت في تشكيل لجان لحل قضايا المواطنين وأصبح الاهتمام واضحا بهذه المناطق, وكذلك اللقاء المشترك الذي اعترف بالقضية الجنوبية, وأصبح يناقشها علناً, وقد كنت حاضراً في أول ندوة تم تنظيمها من قبل اللقاء المشترك في مقر الحزب الاشتراكي بصنعاء بتاريخ 1 مارس 2009م بدعوة من قبل الأخ/ الدكتور عيدروس النقيب والتي تم الاعتراف فيها بالقضية الجنوبية ولاحظت تأييدا كبيرا وواسعا للقضية الجنوبية من قبل النخبة السياسية والمثقفة من مختلف المحافظات، وكذلك هو الحال بوسائل الإعلام المحلية والخارجية, حيث كانت تتابع مهرجانات الحراك ومطالب الحراك بشكل واسع وهو ما ساعد كثيراً في ظهور القضية الجنوبية ومطالب الحراك الجنوبي للعلن.
هذا الزخم الجماهيري الكبير والتأييد الواسع للحراك الجنوبي وخروج الناس عن صمتهم وتوسع الحراك في أكثر من محافظة جنوبية أغرى الكثير من اللاعبين السياسيين في الداخل والخارج على ركب موجة الحراك الجنوبي التي هي أصلا معاناة حقيقة للمواطنين في هذه المحافظات, فالمواطن هو من صنع الحراك الجنوبي وليس لأي قيادات في الداخل أو الخارج أي دور في ذلك, وأقصد الحراك الحقيقي الذي انطلق في بداية عام 2007 واستمر إلى عام 2009م, لكن بعد عام 2009م وبعد أن أصبح الحراك قوه شعبية لا يستهان بها بدا البعض يفكر في كيفية ركوب الموجة لتحقيق مصالح معينة أو تصفية حسابات مع خصوم سابقين أو جدد أو تحقيق مصالح مادية معينة على حساب قضايا المواطنين ومصالحهم ولعل أهم من أراد أن يركب موجة الحراك الجنوبي مجموعة من الأطراف هم:
الطرف الأول القيادات السياسية في الخارج؛ محاولة منها تصفية حسابات قديمة مع النظام, حيث تريد إيصال رسالة مفادها إن حرب 1994م لم تنتهي بعد, والشاطر هو من يضحك في الأخير.
الطرف الثاني ظهور بعض المشايخ والسلاطين في محاولة لتصفية الحسابات مع خصومهم من الحزب الاشتراكي اليمني الذي يتهمونه بأنه سبب رئيسي في الجرائم التي حصلت لعائلاتهم وأسرهم في ستينات القرن الماضي وسبب رئيسي في زوال حكم المشايخ والسلاطين من المحافظات الجنوبية، وبالتالي لا يمكن ترك فرصة له لكي يحكم الجنوب مرة ثانية.
الطرف الثالث هو اللقاء المشترك الذي دفع بقيادات إلى واجهة الحراك من أجل ابتزاز النظام وإيصال رسالة مفادها أن اللقاء المشترك موجود على الساحة ولاعب رئيسي وفي يده أوراق مهمة حتى يقايض الحاكم ويجبره على تقديم المزيد من التنازلات.
الطرف الرابع وهو النظام نفسه, حيث دفع أيضا بشخصيات للانضمام إلى الحراك الجنوبي من أجل معرفة ما يدور في الكواليس وكذلك لشق الصف الجنوبي وإيجاد حالة من الإرباك في صفوفه.
الطرف الخامس وهو قيام ضعاف النفوس, مستغلين حالة الانفلات الأمني, بإعمال القتل والتقطع والنهب والسرقة وهذه الفئة هي من أضرت الحراك كثيراً وأفقدته كثيراً من شعبيته, سواء في المحافظات التي يتواجد في الحراك أو في المحافظات الأخرى.
الطرف السادس لجان الوساطة والهيئات التي يتم تشكيلها في المناطق الملتهبة والتي لا تريد أن تهدأ المشاكل فيها حتى تحقق كسب على حساب أمن واستقرار المواطن.
كل هذه الأطراف أظهرت الخلاف الحاصل اليوم بين هيئات ومكونات الحراك, فأصبحنا نشاهد كل يوم بيان ومن أكثر من جهة وكلها مذيلة باسم الحراك الجنوبي, والمواطن صاحب القرار, ومن صنع هؤلاء القيادات, لا يعلم ما يحدث ويدور في الكواليس أصلا, وأصبحت قضيته ومعاناته التي خرج من أجلها وقدم العديد من الشهداء والجرحى في مهب الريح, بل أصبح تائها وحائرا ولا يعرف ما يدور حوله وكأنه تم إدخاله في لعبة متاهات لا تنتهي.
أخيراً يجب أن تفهم كل تلك الأطراف أن المواطن الذي ظل يتذوق المعاناة طول السنيين السابقة, ومن كل الأطراف أصبح أذكى وأكبر من الجميع, وأصبح يميز بين الحق والباطل حتى وإن تم إدخاله في لعبة لا نهاية لها, فمثل ما صنع القيادات بإمكانه التخلي عنها والبحث عن غيرها, ولا يمكن أن يسمح أن يكون لعبة بيد البعض لتصفية حسابات أو تحقيق مكاسب على حساب قوته وأمنه واستقراره ومستقبله.