الخميس، 21 يوليو 2011

الرئيس صالح لا يعارض التوقيع على المبادرة الخليجية لكن عائلته تمنعه عن ذلك

وكالات / متابعات اخبارية


  
ذكرت صحيفة "فرانكفورتر الغماين تسايتونغ" الخميس ان برلين حاولت اقناع الرئيس اليمني علي عبدالله صالح الذي يعالج في السعودية من اعتداء، بالتنحي عن الحكم.
واضافت الصحيفة ان وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيلي اوفد الى الرياض مساعده للأوضاع المتأزمة حاملا الرسالة الآتية للرئيس صالح: الاقتراح الذي طرحته وساطة مجلس التعاون الخليجي هي "الطريقة الوحيدة التي تمنع تحول الوضع مواجهات مسلحة" في رأي برلين. ولم تحدد تاريخ عقد اللقاء.
ونقلت وكالة الإنباء الفرنسية عن الصحيفة ذاتها بالقول " ان مصادر يمنية متطابقة اوردتها الصحيفة، ان الرئيس لا يعارض توقيع الاتفاق الانتقالي لكن عائلته تمنعه عن ذلك.
وهذه هي الزيارة الثانية التي يقوم بها مسؤولون غربيون للرئيس صالح الذي اصيب بانفجار قنبلة في قصره اوائل حزيران/يونيو لحمله على الاستقالة.
ففي 10 تموز/يوليو، زار جون برينن مستشار الرئيس الاميركي باراك اوباما لمكافحة الارهاب، المستشفى العسكري في الرياض حاملا رسالة مماثلة.
ومنذ كانون الثاني/يناير، يواجه اليمن حركة احتجاج تطالب بتنحي صالح (69 عاما) الذي يتولى السلطة منذ 1978.
ويتلقى صالح العلاج في السعودية منذ الاعتداء الذي استهدفه، لكن نائب وزير الاعلام عبدو الجنادي اكد السبت انه سيعود "قريبا" الى اليمن.
وتقضي وساطة مجلس التعاون الخليجي التي اعدت بمساعدة الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي بتشكيل المعارضة حكومة مصالحة واستقالة صالح بعد شهر في مقابل تمتعه بحصانة مع المقربين منه ثم اجراء انتخابات رئاسية خلال 60 يوما.

أسرة الشهيد الدرويش ترد على اكاذيب المجرم والمطلوب جنوبيا المدعوا قيران


متابعات اخبارية صدى عدن
تسلمت "شبكة صدى عدن الأخبارية " توضيحا من عائلة الشهيد الجنوبي أحمد الدرويش الذي ظلت جثتة أكثر من عاما في ثلاجة مستشفى الجمهورية بعد تعذيبة وقتلة بتعليمات المدعوا المجرم  عبدالله قيــران المطلوب جنوبيا بسبب ارتكابة جرائم قتل بحق أبناء الجنوب المتظاهرين سلميا والذي أعتبرتة أسرة الشهيد شريكـاً أساسيـاً فـي جريمـة  تعذيـب وقتـل ولدهم،  وأكدت أسرة الشهيد الدرويش إنها ستظـل متمسكة بحقها فـي إحقـاق العدالـة وعبـر كافـة الطـرق والوسائـل القانونيـة المشروعـة، حتى يتم تقديـم الجنـاة إلـى الأجهـزة القضائيـة، مؤكدين فـي السياق ذاتـه، بأنهم سيستمروا بملاحقة المتهميـن المطلوبيـن إلـى آخـر نفـس مـن أعمارهم ، حتى يتم القصاص من المجرمين .
نص التوضيح:
توضيـح

مـن عائلــة "الشهيـد / أحمـد محمـد عبدالله الدرويـش" بخصـوص مـا ورد علـى لسـان مديــر أمــن محافظــة "عــدن" السابــق  "العميـد/ عبدالله عبده قيـران" مـن مغالطـات وأكاذيـب وافتـراءات حـول قضيــة "تعذيـب ومقـتل ولدنـا" قبـل عـام فـي سجـن البحـث الجنائـي م/عـدن، وذلك خـلال حـواراً تلفزيونيـاً أجرتــه معـه قنــاة "السعيـدة " المستقلـة، مسـاء يـوم الخميـس الموافــق " 14 يوليـو/ تمــوز " الجــاري..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تابعنـا نحـنُ عائلـة وأوليـاء دم "الشهيـد/ أحمـد محمـد عبدالله الدرويـش" الحـوار التلفزيونـي الـتي أجرتـه قنـاة " السعيـدة"  اليمنية المستقلـة، مـع مديــر أمــن محافظــة "عـــدن" السابــق (العميد/ عبدالله عبده قيـران)، مسـاء يـوم الخميـس الماضــي.

وتأسفنـا حـول مـا تضمنـه "الـحــوار" مـن افتـراءات ومغالطـات الهـدف منهـا تضليـل الـرأي العـام، والتي وردت علـى لسـان "العميـد/ عبدالله قيـران" بخصـوص قضيـة "تعذيـب وقتـل"ولدنــا "أحمـد الدرويـش" فـي زنزانــة "البحـث الجنائـي" بمحافظـة "عــدن" علـى أيـدي ضابـط السجـن المدعــو "مصطفـى الحــوري" وعناصـر طقـم الأمـن المركـزي، الذيـن كانـوا مرابطـين أمـام بوابـة مبنى أمــن محافظــة "عـــدن" قبـل عــام ونيـف، وتحديــداً فـي تاريـخ "24/يونيـو/2010م"، وقتلـوه بطشـاً وعـدوانـاً فـي السجـن، وخـلال أقـل مـن 24 ساعــة مـن رهـن اعتقالـه بـدون أدنـى سبـب أو تهمـة، وبطريقـة تتنافـى مـع أبسـط القيـم والتشريعـات السماويــة، والمفاهيـم والأخلاقيـات الإنسانيـة، وتتعـارض مـع كافـة الاتفاقيـات والمعاهـدات والمواثيـق العربيـة والإقليمية والدوليـة، المتعلقـة بمجــال الدفــاع وصيانـة حقـوق وكرامـة الإنسـان.
لهـذا أردنـا أن نكشـف للـرأي العـام، ولكُـل وسائـل الإعـلام والصحـف اليمنية، والمنظمـات والمؤسسـات الحقوقيـة والإنسانيـة بالداخـل والخـارج، نمـاذج مـن المذكـرات والوثائـق الرسميـة، والصـور الفوتوغرافية والأشعـة المقطعيـة الطبيـة، التي جـرى التقاطهـا على جسـد "الشهيـد"، بعـد تعذيبـه وقتلـه، بالإضافـة إلـى تقريـر "الطـب الشرعـي"، والتي جميعهـا تدحـض وتفنـد تلكـم المزاعـم والافتراءات والتدليس الذي تطـرق إليهـا العميـد "قيــران"، وتكشـف برمتهـا مـدى الإجـرام الحقيقـي والانتهـاك الصـارخ لآدميـة الإنسـان اليمنـي، والتي اقترفتهـا العناصر الأمنية فـي إدارة "البحـث الجنائـي" بعـدن، بحــق ولدنـا "الشهيـد"، وبإشـراف وغطــاء رسمـي منـه، وهـو ذات الملـف الـذي قمنـا بتسليمـه مؤخــراً، إلـى محكمـة الجنايـات الدوليـة، وإلـى لجنـة المفوضيـة الساميـة لحقـوق الإنسـان فـي الأمـم المتحـدة، خـلال زيارتهــا الأخيـرة لليمـن، والذيـن أبـدوا تعاطفهـم وتفهمهـم حيـال قضيـة مقتـل ولدنـا، وقالـوا لنـا وبالحـرف الواحـد أن قضيـة ولدكـم "الشهيـد"هـي قضيـة المجتمـع اليمنـي بأسـره..

ولتوضيـح الحقيقـة أكثـر، فإننـا منذ مـا يزيـد عـن عـام، ونحـنُ نطالـب وعبـر مختلـف القنوات والإجـراءات القانونيـة، بتقديـم الجنـاة المتورطيـن بقضيـة "تعذيـب وقتـل" ولدنـا، إلـى أجهـزة العدالـة، غيـر أن "العميـد/ عبدالله قيـران" أمتنـع عـن تسليمهـم، ووضــع نفسـه فــوق القانـون، حيـن رفـض ولأكثـر مـن 5 استدعـاءات متتاليـة، بعثتها لـه "نيابـة استئنـاف" محافظـة عـدن، وفـي غضـون أقـل مـن شهريــن، وأخرهـا القـرار الصـادر مـن النيابـة العامـة م/ عـدن، والمــؤرخ فـي "13/10/2010م"وطالبت فيـه ÷مديـر أمـن البحث الجنائـي فـي "عــدن" باتخــاذ إجـراءات "القبـض القهــري" بحــق المدعـو السجـان "مصطفـى الحــوري"، عقـب تلقيهـا توجيهـان صـادران مـن الأخ "النائب العـام" مؤرخـان فـي "25/7/2010م" و "20/9/2010م" وأوصـى فيهمـا نيابــة عــدن، "باتخــاذ الإجـراءات القانونيـة الأزمــة بملاحقــة المتهميـن، ومنـع تدخــل مـن لا صفـه لـه قانونيـاً فـي القضيــة"، وجميـع تلكـم القـرارات والتوجيهـات واجههــا "قـيـران"  بالتحـدي والإهمـال، وهـو الـذي يزعـم بأنـه يمثـل ويحتـرم القانـون اليمنـي ويؤمـن بقيمــه، وظـل طيلـة تلكـم الفتـرة الطويلـة، يسـوف ويماطــل بالاستجابـة لمطالـب نيابـة محافظــة "عــدن" ويتستـر علـى الجنـود المطلوبيـن للتحقيـق معهـم أمـام الأجهـزة القضائيـة.
تحــدث "قيـران" خـلال حـواره مـع قنـاة "السعيـدة"، مـن أن دوافـع اعتقـال "ولدنــا" كـانـت "سياسيـة" وليسـت "أمنيـة"، وهـو افتـراء خطيـر يحــاول خـلالـه تسييـس القضيـة وإخراجهــا عـن مسارهـا الجنائـي الواضـح، وكُنـا نتحـدى "قيـران" أن يكــون لديـه ولـو برهـان أو دليـل قاطـع، بـأن شقيقنـا "الشهيـد/ أحمـد الدرويــش" البالـغ مـن العمـر "2" عامـاً، متورطـاً بأعمـال أو بممارسـة أنشطــة سياسيـة، أن يقـوم بتقديمهـا لأجهـزة القضـاء، أو يقـوم بفضحهـا ونشرهـا عبـر وسائـل الصحـف والإعــلام، إن كـان صحيحـاً ما يزعمـه الآن عبـر شاشـة القنـاة !!، ولأننـا أصحـاب حـق وقضيـة عادلــة، كُنـا نقـوم بتزويـد وموافـاة مختلف وسائل الإعلام والصحف اليمنية، والمنظمات الحقوقية والإنسانية، بأخـر التفاصيل والمستجدات المتعلقـة بقضيتنا، وعجـز حينهـا "قيـران "مـن إرســال أي تعقيب أو توضيـح لتلكم الصحـف التي نشرت وتناولـت التفاصيل الكاملـة عـن واقعـة "تعذيـب وقتـل" ولدنــا، وذلـك لعـدم امتلاكـه أدنـى دليـل أو ذريعـة، بل عمـدت عناصـره إلـى ممارسـة وسائـل الضغـط والتهديـد لكـل الصحافييـن والمناصريـن لقضيتنـا، بهـدف طمـس الحقائـق وحجـب تفاصيلهـا أمـام الـرأي العـام.

يضيـف (العميـد/ قيـران) بـأن وفـاة ولدنـا "الشهيـد/ أحمـد الدرويـش "داخـل سجـن "إدارة البحـث الجنائـي" بعـدن كانت " وفـاة طبيعيـة !!"، وأن عائلتـه "قامـت باتهــام سجـان "البحـث الجنائـي"بأنـه عمـد إلـى ضربـه وتعذيبـه"، والمؤسـف أن "قيـران" قـال هـذا الكـلام، وهـو علـى يقيـن بأنـه يكـذب ويدلـس، وبصـورة لا تليـق بأخلاقيـات وشـرف المهنـة، والقسـم الـذي أقسمـه علـى نفســه، سيمـا وأن كافــة الشواهـد والأدلـة الجنائيـة الماديــة، التي جـرى فحصهـا والتقاطهـا علـى جسـد "ولدنــا" فـي ثلاجــة مستشفى "الجمهوريـة" وبأمـر مـن "النيابـة العامـة" فـي "عــدن" ومـن بينهـا، الصـور الفوتوغرافيـة والأشعــة المقطعيـة الطبيـة، إلـى جانـب إفـادات الشهـود فـي محاضـر النيابـة العامـة، وتقاريـر الطـب الشرعـي، وجميعهـا أوضحــت بجــلاء ودون مجـال للمواربـة والتشكيك، بـأن ولدنـا "الشهيـد" توفـي نتيجـة تعرضـه لاعتـداء جسـدي عنيـف طـال مناطـق حساسـة مـن بدنـه، وأدت إلـى إصابتـه بنـزيـف داخلـي فـي "الدمـاغ" وكسـور فـي عـدد مـن عظـام "قفصـه الصـدري"، بالإضافـة إلـى وجـود كدمـات وجـروح بـارزة فـي أنحـاء متفرقـة مـن جسـده، ولدينـا الأدلـة الكاملـة التـي تديـن إدارة "البحـث الجنائـي" فـي عـدن، بأنهـا تسببت عمـداً، بمقتـل "ولدنـا" وبطريقـة عنفوانيـة قاسيـة.
ويواصـل "قيـران" محاولتـه بتضليـل الـرأي العـام، حيـن نفـى بأنـه لـم يقـوم بتهريـب شريكـه الأساسـي المتهـم الأول فـي القضيــة المدعـو "مصطفـى الحــوري" الـذي كـان محتجـزاً بأمـر مـن نيابـة محافظـة "عــدن" فـي السجـن المركـزي بمديريـة "المنصـورة"، وذلك قبـل ساعـات قليلـة مـن صـدور قـرار نقلـه لتولـي قيـادة أمـن محافظـة "تـعــز"، بالقـول بأنـه لـم يفـرج عـن "المذكـور" لأنـه أساسـاً لـم يكـن مسجـوناً، وإنمـا جـرى التحفـظ عليـه بالاتفـاق مـع مديـر السجـن المركـزي !!، وهـي محاولـة خطيـرة أعتمدهـا "قيـران" فـي تسويقـه للأكاذيـب والتضليـل، ولكـي نكشـف حقيقـة تـورط "قيـران" فـي تهريـب "سجيـن" مطلـوب للعدالـة، ومتهـم بجريمـة جنائيـة، مازلـت تحـت نظـر الأجهـزة القضائيـة فـي عـدن، نـورد عـدد مـن المذكـرات الرسميـة منهـا، مذكـرة "رئيسـة نيابـة استئنـاف عـدن"، المؤرخـة فـي (16/3/2011م)، والتـي أحاطـت فيهـا معالـي الأخ "النائـب العـام" ، بـأن "عبدالله قيـران "قـام بتهريـب المحبـوس "مصطفـى الحـوري"، وإنهـا أي ــ النيابــة ــ حينمـا قامـت بالاتصـال، بمديـر "السجـن المركـزي" فـي مديريـة "المنصـورة"، أكـد بـدوره صحـة معلومـة الإفـراج، وأعقـب ذلك مذكـرة أخـرى حررتهـا "نيابـة استئنـاف عـدن"، فـي تاريـخ 2/3/2011م طالبت فيها المديـر الجديـد لأمـن محافظـة "عـدن" بإجـراء التحقيقـات فـي وقائـع تهريـب المحبـوس "مصطفـى الحـوري "مـن قبل مديـر أمـن عـدن سابقـاً، ومديـر أمـن تعـز حاليـاً، ومأمـور الضبـط القضائـي "العميـد/ عبدالله قيـران"  إلـى جانـب مديـر سجـن المنصـورة المركـزي بنـاءً علـى أوامـر "النائـب العـام".
ويأتـي التصـرف غيـر المسـؤول الـذي أقـدم عليـه قيــران بتهريـب سجيـن متهمـاً بجريمـة قتـل، تحديـاً خطيـراً لأوامـر جهـات عليـا فـي السلطات الرئاسية والقضائية والتنفيذية، منهـا مذكـرة الأخ "رئيـس الجمهوريـة" المؤرخـة فـي 13/3/2011م، ومـذكرة الأخ "النائـب العـام" والمؤرخـة فـي 14/3/2011م، ومذكـرة الأخ "وزيـر الداخليـة" والمؤرخـة فـي 26/4/2011م، وبعـد أسبـوع واحـد فقـط، مـن صـدور توجيهـات الأخ "رئيس الجمهوريـة" التي وجهـت "بضبـط المتـهم مصطفـى الحــوري والمتهميـن الفاريـن الآخريـن، فـي قضية مقتـل "ولدنــا" وبموجـب قـرار النيابـة، وإحالتهـم للقضـاء"، ومذكـرة الأخ "النائـب العـام" والتـي أمـرت فيهـا "النيابـة العامـة" فـي عـدن، بــ  "إحالــة المتهـم مصطفـى الحــوري للمحاكمـة، والأذن برفـع الدعـوى الجنائيـة مـع متابعـة المتهميـن الآخريـن، والتحقيـق معهـم، والتصـرف فـي ذلك وفقـاً للقانـون"، إلا أن قيــران تحـدى تلكـم الأوامـر وعمـل علـى تهريـب المتهـم مـن سجنـه، ما دفـع الأخ "وزيـر الداخليـة" بتحريـر مذكـرة لمديـر أمـن "عــدن" الحالـي، وأحاطتـه نصـاً " بقيـام عبدالله قيــران بإطـلاق المدعـو مصطفــى الحــوري المتهـم بقتـل المجنـي عليـه أحمـد الدرويـش الـذي كـان محبوسـاً بالسجـن المركـزي بالمنصـورة" وطالبتـه  " بـأن يتـم الاطـلاع والتأكـد واتخـاذ الإجـراءات اللازمـة لإعـادة المذكــور إلـى السجـن المركـزي بمحافظـة "عــدن".

ومـالا يعلمـه العامـة مـن النـاس، أن وزارة الداخليـة وجهـات رسميـة أخـرى فـي الدولـة، كانـت قـد عرضـت علينا تسويـة ومساومـة ماديـة بدؤوهـا بـــ " 15 مليون ريـال يمنـي"، وأعقبـه عـرض "شيكـاً مفتوحـاً" وذلك قبل أيام من استضافـة "عـدن" فعاليـات كـاس خليجـي 20" أواخـر العـام المنصـرم، مقابـل إزالـة مخيـم العـزاء ودفـن جثـة الشهيـد، ولكننـا رفضنـا حينهـا (المبلــغ) وكُـل الإغـراءات التي عُرضت علينا، وطالبناهـا بضـرورة تطبيق القانـون والعدالـة والقصـاص، بحــق المتهميـن المتورطيـن فـي "قتـل وتعذيـب ولدنـا" فـي سجـن "البحـث الجنائـي" بعـدن.
وحـول مـا تطـرق بشأنـه قيـران بأنـه شخصيـاً ليس مطلوب قضائياً، ولـم يتـم استدعائـه لأيـة جلسـة فـي المحكمـة، وبأنـه ليس بينـه وبيـن أشخـاص خصومــة، ومـن حـق أي شخـص رفـع قضيـة، وزاعمـاً أيـضاً بأنـه ليـس لديـه مصلحـة سـوى الدفـاع عـن الوطـن، لهـذا نريـد أن نذكـره بتوجيهـات الأخ "النائـب العـام" الصـادرة فـي تاريـخ 23/3/2011م إلـى "نيابـة محافظـة عـدن"، ونصـت " بإجـراء التحقيقـات مـع مديـر السجـن المركـزي، واستكمـال إجــراءات رفـع  صفـة الضبطيـة القضائيـة عـن مديـر أمـن عـدن سابقـاً، ومديـر أمـن تعــز حاليـاً، والتصـرف وفقـاً للقانـون"، إلـى جانـب وجـود توجيهـات قضائيـة بملاحقـة قيـران ومنعـه مـن مغـادرة البـلاد.

ومـن أراد التأكـد مـن صحـة ما ذكرنـاه، فإننـا ندعـو ونطالـب كُـل مندوبي المنظمات والمؤسسات الإعلاميـة والحقوقيـة والإنسانيـة، وعامـة كُـل المواطنيـن والمعنييـن، بالحضـور إلـى المحكمة الابتدائية فـي مديريـة صيـره فـي عـدن، للاستماع لمحتـوى التهـم والصيغـة الجنائيـة التي ينادى بهـا قيـران خـلال جلسـات المحاكمـة، ونحـنُ على استعداد بتزويدهـم بكافـة الوثائـق والملفـات المتعلقـة بهـذا الصـدد.
وختامـاً نؤكـد بـأن كُـل ما تناولـه العميـد/ عبدالله قيــران فـي حـواره عـن قضيـة الشهيـد/ أحمـد الدوريـش أمـام قنـاة السعيـدة محـض كـذب وافتـراء وطمـس للحقائـق والوثائـق الواضحـة، مـع تأكيدنـا أن عبدالله قيــران يعتبـر شريكـاً أساسيـاً فـي جريمـة " تعذيـب وقتـل ولدنــا"، وإننـا سنظـل متمسكيـن بحقنـا فـي إحقـاق العدالـة وعبـر كافـة الطـرق والوسائـل القانونيـة المشروعـة، حتى يتم تقديـم الجنـاة إلـى الأجهـزة القضائيـة، ونؤكد فـي السياق ذاتـه، بأننا سنلاحـق المتهميـن المطلوبيـن إلـى آخـر نفـس مـن أعمارنـا، حتى يتم القصاص منهم، ولـن نرضـى بغيـر الحـق والعـدل والقانـون، فجريمـة قتـل مواطنـاً بطريقـة متعمـدة وبشعــة، مـن قبـل ضباط ورجـال الأمـن، وداخـل جهـاز حكومـي، وبإشـراف مـن قائـد أمنــي تعـد مـن الجرائـم الإنسانيـة التـي لا تسقـط بالتقـادم ..

هــذا للتوضيــح   ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
ودام الجميع بألـف خيـر وعافيـة
ولكم جزيـل الحُـب والشكـر والاحتـرام

نظير تعاونكم وتفهمكم لقضية و"لدنــا"

"  نرجو.. منكم نشر كافة الوثائق والصور التي تكشف كذب وتدليس، مدير أمن عـدن السابق العميـد/ عبدالله عبـده قيـران، بشـان قضيـة ولدنـا الشهيـد "أحمــد الدرويــش"....

                                 
                                                      صـادر عـن عائلــة
                                                      "الشهيـد/ أحمـد محمـد عبدالله الدرويــش"
يمثلهـم ــ أنـور الدرويـش ــ شقيـق "الشهيـد"

   هاتـف جـوال رقـم/ 734627494 - 00967

   فـي 18/ يوليـو/2011
م




 

الأربعاء، 20 يوليو 2011

قبائل يافع بمديرية سرار أبين تمنع وصول العناصر المسلحة إليها

متابعات اخبارية / اخبار اليوم


اتفقت القبائل في يافع سرار على منع وصول العناصر المسلحة إلى المنطقة وتأمينها بوضع حراسات أمنية على الأماكن الهامة والمنشآت ومنع المسلحين من دخول المنطقة عند اشتداد الضغط عليهم من قبل اللواء 25 ميكا والمجاميع القبلية المساندة للواء في عاصمة المحافظة زنجبار.
جاء ذلك في تصريح خص به الصحيفة الشيخ/ علي خضر ناصر ـ أحد مشائخ مديرية سرار بأبين، مؤكداً بأن القبائل قد بدأت عملياً بالشروع في وضع نقاط مراقبة تحسباً لوصول فلول المسلحين من مدينتي جعار وزنجبار اللتين يسيطر عليها المسلحون حالياً، موضحاً بأن أبناء يافع قد عقدوا العزم على حماية مناطقهم ومنع تكرار ما حصل في مدينتي جعار وزنجبار حين دخلها المسلحون وعاثوا فساداً فيهما وحولوا عاصمة المحافظة إلى مدينة أشباح حين تحصنوا في مبانيها وهاجموا قوات اللواء 25 ميكا فيها، مما حولها إلى مسرح للعمليات القتالية بين الطرفين، فهجرها أهلها ودمرت أغلب مبانيها ونهب المسلحون مرافقها ومؤسساتها ودمروا بنيتها التحتية تماماً.
وأكد الخضر: أن أبناء يافع يحذرون الجماعات المسلحة من النزوح إلى جبال يافع عند اشتداد ضغط اللواء 25 ميكا ومناصروه من القبائل على تلك الجماعات التي باتت في وضع لا يمكنها من الاستمرار في المواجهة، مشيراً إلى أن الخلافات قد بدت بين المجموعات المسلحة في جعار وقد انشقت جماعة سامي ريان وجماعة عبداللطيف عن الجماعات المسلحة وباتت في صف القبائل المناوئة للجماعات المسلحة حين رأوا أنهم يخربون المدن ويشردون أهلها.
وأوضح الشيخ الخضر بأنه يجري التنسيق والإعداد لوضع حزام أمني على طول الطريق العام المؤدي إلى مدينة جعار لمنع مرور المسلحين إلى جبال يافع شديدة الوعورة، ليحتموا بها حتى لا تتعرض المنطقة لقصف الطيران الحربي، كما يحصل اليوم في مدينتي زنجبار وجعار ولن نسمح بتكرار سيناريوا الاجتياح الذي نفذته الجماعات المسلحة في العاصمة زنجبار.
من جهة ثانية أوضح الشيخ/ علي الخضر بأن أكثر من خمسة آلاف نازح وصلوا إلى سرار من مدينة جعار بعد أن اجتاحها المسلحون ويعيشون ظروفاً صعبة ويحتاجون إلى المساعدات الإنسانية من المنظمات والجمعيات الخيرية ومساعدات السلطة المحلية، مؤكداً أنها لم تصلهم أي مساعدات حتى كتابة هذا الخبر.
داعياً المنظمات والجمعيات الخيرية إلى الالتفات إلى هؤلاء النازحين.
من جهة أخرى سيطرت مجاميع قبلية تنتمي إلى آل فضل والمراقشة على مدينة شقرة الساحلية 60 كيلومتراً إلى الشرق من زنجبار صباح اليوم، وقاموا بطرد أفراد القاعدة المتواجدين فيها والاستيلاء على نقطة التفتيش الرئيسية التي تقع في مفرق حضرموت ـ مودية، وهي في المدخل الشرقي للمدينة ويمر بها الطريق الدولي من عدن إلى حضرموت ويتفرع منه الطريق المؤدي إلى البيضاء وهي نقطة إستراتيجية هامة ستقطع الإمداد التي تصل المسلحين من مأرب وشبوة وغيرها من المحافظات، وأصبح طريق حضرموت والبيضاء آمناً أمام حركة الركاب أن كان بعد المسلحون يقومون باستفزازهم واعتقال من يشتبهون أنه من العناصر العسكرية.
وأشار مصدر قبلي إلى أنهم بعد تطهير مدينة شقرة الإستراتيجية سيتجهون إلى مدينة زنجبار لمساندة اللواء 25 مكيا بهدف تطهيرها من المسلحين وعودة أهلها إليها بعد أن نزحوا فيها إلى محافظة عدن وبعض المحافظات الأخرى.

اللواء "25" ميكا يطهر بعض أحياء زنجبار والمسلحون بعد تقهقرهم يعدون لهجمات انتحارية

أخبار اليــوم
قالت مصادر مطلعة لـ"أخبار اليوم" إن المسلحين –بعد تكبدهم خسائر كبيرة في العتاد والأرواح وفشلهم في مواجهة هجمات كتائب اللواء "25" ميكا والقبائل المساندة له- يعدون لهجمات انتحارية ضد الألوية الثلاثة الموالية لثورة الشباب التي تتأهب لدخول مدينة زنجبار بمحافظة أبين خلال الأيام القليلة القادمة.
وأكدت المصادر أنه شوهد مساء أمس أكثر من "20" سيارة يستقلها المسلحون، متجهة من مدينة جعار في طريقها إلى مدينتي زنجبار والكود لتنفيذ عمليات انتحارية بدلاً عن المواجهة في المعارك التي يخوضها ضدهم اللواء "25" ميكا، الصامد في زنجبار ومواصلة اللواءين "119" و"39" المرابطين في وادي دوفس قصفهما المدفعي المكثف وبمساندة القبائل وشباب الثورة.
وأفادت المصادر ذاتها أن اللواء "25" ميكا الصامد خاض أمس معارك مسلحة مع بعض فلول تلك الجماعات وسط مدينة زنجبار وأسفر عن سقوط أكثر من "16" قتيلاً بين المسلحين، مشيرة إلى أنه شوهد أيضاً أبطال اللواء وهم يطهرون ويمشطون أحياء الصرح وساحة الشهداء التي بدت خالية من تلك العناصر بعد أن أجبر اللواء "25" والقبائل المساندة له وشباب الثورة تلك العناصر الهرب من مدينة زنجبار جراء تقهقرها ومقتل المئات في صفوفها بينهم قيادات، موضحة أن اللواء "25" ميكا قد استولى على عدد من الأسلحة والهواتف اللاسلكية.
وأوضحت المصادر أن القصف المدفعي المكثف من اللواءين "119"و"39" المرابطين في دوفس وعلى مشارف مدينة الكود –مدخل محافظة أبين- قد أوقع خسائر كبيرة في صفوف المسلحين الذين لجأوا إلى الاختباء في المزارع الواقعة في منطقتي "الخاملة والمسيمير" – شمال شرق مدينة زنجبار- مشيرة إلى أن المسلحين وبعد سيطرة القبائل على مدينة "شقرة وقرية الشيخ سالم" من الجهة الشرقية لمدينة زنجبار قد سلكوا طريقاً آخر باتجاه منطقة "برامس" للهروب وترك مدنية زنجبار، مؤكدين أن المواطنين في مدينتي المخزن والجول قد قاموا بتطهير مدنهم من المسلحين.
وأشارت المصادر بأن مواطناً قد لقي مصرعه عصر أمس في مزرعة "جعولة" خلف منطقة الخاملة جراء إصابته بقذيفة لم يعرف مصدرها.
وفي سياق متصل، أقرت جميع القبائل في مديرية الوضيع ـ بمحافظة أبين ـ في اجتماعها المنعقد يوم أمس الأول على نشر نقاط قبلية في مداخل المديرية لمنع دخول العناصر المسلحة مرة أخرى إلى الوضيع بعد تطهيرها من المسلحين.
ودعت أيضاً أولياء أمور المسلحين والمغرر بهم إلى محاورة أبنائهم الذين يبلغ عددهم قرابة "30" مسلحاً والعودة إلى جادة الصواب أو أن يتخلوا عنهم ويتحملوا المسؤولية الكاملة في حالة عدم الامتثال لدعوة قبائل الوضيع.
كما وقف مواطنو باجدار في مدينة زنجبار ضد المسلحين وطردوهم من منطقتهم.
من جانبها أكدت قبائل العوالق السفلى و"علة" والعوذلة وآل فضل أنها قد قامت بتطهير مناطقها من المسلحين وطردهم دون رجعة ونشرت نقاط في الطرق لمنع دخول المسلحين إلى زنجبار.

الاثنين، 18 يوليو 2011

أبناء قبائل نهم يقتحمون اللواء "62" ويدمرون عدداً من آلياته وبعض جنوده يفرون


متابعات اخبارية / اخبار اليوم

علمت "أخبار اليوم" من مصادر مطلعة أن مجاميع من قبائل نهم تمكنت أمس الاثنين من اقتحام مقر اللواء "62" حرس جمهوري القابع في منطقة "بيت دهرة" التابعة لمديرية بني الحارث صنعاء، وخاضت القبائل معارك عنيفة كبدت فيها اللواء خسائر فادحة في العتاد والعنصر البشري.
وفي هذا السياق أوضح الشيخ/ صادق أبو حاتم ـ أحد شباب الثورة في "نهم" وأحد الشباب الذين نفذوا عملية الاقتحام ضد اللواء "62" ـ أوضح أن الهدف من وراء هذه العملية شيئين، أولهما: إيقاف الهجمات والقصف العشوائي العنيف الذي يتعرض له أبناء "نهم" من ذلك اللواء الذي تزايد في الآونة الأخيرة بشكل جنوني، والذي اعتمد سياسة الأرض المحروقة مع أبناء "نهم" الذين لا يمتلكون إلا السلاح الخفيف.
 وأما الهدف الثاني من هذه العملية فهو إيصال رسالة لضباط وقادة الحرس الجمهوري مفادها أن أبناء القبائل متى ما عزموا على شيء فلن تقف في وجههم أي قوة بشرية، لاسيما وأنهم يتعرضون للقتل والتدمير بشكل يومي، وأن القبائل متى ما عزمت أمرها لن تقف إلا في النهدين ـ بحسب قول الشيخ "أبوحاتم" ـ الذي أكد للصحيفة أن أبناء قبائل "نهم" الذين نفذوا عملية الاقتحام على اللواء "62" قد تمكنوا من تدمير عدد من العربات والشاحنات المدرعة داخل اللواء ودبابات "ال.بي.إم".
وأكد الشيخ أبو حاتم أن أبناء القبائل اضطروا للانسحاب التكتيكي من داخل اللواء بعد أن كثفت بعض ألوية الحرس الجمهوري الواقعة في أرحب من قصفها الصاروخي والمدفعي على اللواء "62"، مشيراً إلى أنهم شاهدوا عملية فرار عدد من الجنود بعد انسحاب القبائل من داخل اللواء وأن بعض الجنود الذين تمكنوا من الفرار أفادوا للقبائل بأن قيادة اللواء تقوم بقتل الجنود والضباط الذين يرفضون مواجهة أبناء القبائل والدخول معهم في معارك.
وأوضح الشيخ/ صادق: أنهم لاحظوا ـ قبيل تمكن القبائل من اقتحام اللواء ـ حدوث اشتباكات عنيفة داخل المعسكر "62"، الأمر الذي يؤكد صحة ما كشف عنه الجنود بأن قيادة اللواء قد لجأت إلى قتل عدد من أفراد وضباط اللواء الذين رفضوا الدخول في مواجهات مع أبناء القبائل.
وأفاد الشيخ/ أبو حاتم إن ألوية الحرس الجمهوري حاولت الإيقاع بين قبائل نهم وبني الحارث من خلال تنفيذ قصف مدفعي على قبائل بني جرموز من قبل اللواء "63"، تسبب في إبادة عائلة ناجي دهرة وهدم عدد من المنازل.. حيث استشهد المواطن ناجي محمد دهره وزوجته وابنتيه وزوجة أخيه وجرح خمسه من أبنائه حالة بعضهم خطيرة جراء القصف العشوائي من قبل اللواء 63 حرس جمهوري لعدد من قرى منطقة بني جرموز في بني الحارث فجر أمس والذي أدى إلى تهدم عدد من المنازل.
وأوضح الشيخ أبو حاتم بأن ألوية الحرس بعد ذلك كثفت من قصفها الصاروخي والمدفعي ـ الذي لازال مستمراً حتى ساعة كتابة هذا الخبر ـ على عدد من مناطق "نهم" منها نقيل "بن غيلان، خلقة ، ثومة، ثاجر ورصف" بصورة عشوائية وغير مسبوقة، حيث لم يعد يشاهد من تلك المناطق إلا الأدخنة السوداء نتيجة كثافة ذلك القصف الصاروخي والمدفعي الذي استخدم صواريخ "أرض أرض" وأخرى ذات المدى البعيد.
تجدر الإشارة إلى أن المواجهات داخل اللواء "62" قد أسفرت عن استشهاد أحد أبناء قبائل "نهم" ويدعى "زبن الله صالح القاضي" وجرح عشرة آخرين أثناء عملية الانسحاب التكتيكي.
وأختتم الشيخ صادق أبو حاتم حديثه للصحيفة بمخاطبة قيادة الحرس الجمهوري ومن تبقى من عائلة صالح في المؤسسة الأمنية والعسكرية بأن عليها أن تدرك أن الشعب اليمني لم ولن يحكم بالقوة أياً كان حجمها. 

اليمن: قوات صالح تقتل متظاهرين وشباب الثورة يصعدون من أجل الحسم


القدس العربي

قالت مصادر متطابقة ان قوات الرئيس علي صالح قتلت متظاهرين وجرحت سبعة اخرين امس في مواجهات جديدة، بينما مرّت الذكرى الـ33 لتولي صالح السلطة أمس الأول بدون مفاجآت أو خطوات جديدة باتجاه حل الأزمة اليمنية، كانت تتحدث عنها قيادات السلطة وتبشر بها قبيل موعد هذه الذكرى، وأنها ستكون مفاجآت من العيار الثقيل.
ومن هذه المفاجآت التي تم الإعلان عنها سلفا عودة الرئيس الجريح صالح من العاصمة السعودية الرياض، حيث يتعالج وكبار مسؤولي الدولة الذين أصيبوا في محاولة الاغتيال التي تعرض لها في دار الرئاسة بصنعاء مطلع الشهر الماضي، بالإضافة إلى توقعات بإعلان خطط جديدة، وحلول جذرية للأزمة اليمنية، تشكل منعطفا مهما في مسار السياسة اليمنية.
ووصل الحال بالبعض إلى تفسير هذه المفاجآت باحتمال استقالة الرئيس من منصبه وتسليم السلطة لغيره، دون تحديد البديل أو الذي سيختاره لخلافته، ولكن كل هذه التوقعات أصيبت بخيبة أمل كبيرة، حيث ظل اليمنيون يترقبون إعلان هذه المفاجآت طوال يوم الأحد ومسائه حتى صباح الاثنين، وعلى الرغم من الاستعدادات الكبيرة لاستقبال هذه المفاجآت بالرصاص والألعاب النارية من قبل أتباع النظام، غير أنه لعدم حصول ذلك لم يتم الاحتفاء بالشكل اللائق بمناسبة تولي صالح السلطة، واكتفى النظام بإطلاق بعض الألعاب النارية البسيطة.
وأطلّ الرئيس صالح سياسيا أمس عبر مقالة افتتاحية نشرها في صحيفة 'الثورة' الحكومية يشرح فيها رؤيته لحل الأزمة السياسية الراهنة في البلاد، وأكد فيه أن الحوار هو المخرج الوحيد والطريق الآمن إلى بر الأمان.
وقال في مقالته 'لقد كنا وما زلنا وسنظل نؤكد ونشدد على أهمية وضرورة الحوار الذي تُعتمد فيه الطرق السلمية لحل القضايا ومعالجة المشاكل مهما كانت صعوباتها وتعقيداتها'.
ووصف نائب رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي بـ'الشخصية الوطنية، المعروفة بمواقفها المبدئية التي لا تتغير ولا تتبدل مهما كانت التحديات والأخطار، هو أهل للثقة وفي مستوى المسؤولية ونقدر له دوره وإسهامه في إخراج الوطن من الأزمة الراهنة، لذلك نجدد التأكيد على دعوة كافة القوى السياسية أن تعود عن غيها وتثوب إلى رشدها وتستجيب للحوار مع نائب رئيس الجمهورية للخروج من الأزمة التي عمل البعض على الزج بالوطن في أتونها، ليعود الأمن والاستقرار إلى ربوعه وتعود السكينة والأمان والطمأنينة'.
وتوعد صالح مرتكبي محاولة الاغتيال التي تعرض لها وكبار مسؤولي الدولة بالانتقام وقال 'ان على من ارتكبوا تلك الجريمة ان يدركوا أنهم لن يفلتوا من العقاب وسوف يحاسبون ويقدمون للعدالة لنيل جزائهم الرادع إن عاجلاً أو آجلاً' دون توجيه أصابع الاتهام لأي جهة تقف وراءها كما كان أشار في السابق.
وخاطب الشباب بقوله 'إن التغيير يتم بالحوار، والحوار وحده، بعيداً عن القفز على الواقع وبعيداً عن الاقتتال والتناحر وبعيداً عن المشاعر العدوانية وما يثير المواجع بين أبناء البيت الواحد، فالحوار هو وسيلة الشعوب الحرة والحية للوصول إلى تحقيق الغايات والأهداف السامية التي يتطلع إليها الجميع'.
وأوضح أنه 'قد يتم الاتفاق والاختلاف بين أي من المتحاورين ولكن بالمزيد من الحوار والتفاهم والعقلانية يصل الجميع إلى ما يمكن الاتفاق عليه ويلبي طموح وتطلعات الغالبية العظمى من الشعب'.
شباب الثوة اعتبروا هذا الخطاب غير موجه لهم ولا يعنيهم في شيء، لاعتقادهم بأن سلطة صالح قد انتهت بمغادرته اليمن، ولم يبق إلا بقايا نظامه من أفراد عائلته وأعوانهم، وبالتالي يسعون حاليا لإسقاط من تبقى من مكونات النظام ووضع حد لتوريث السلطة الذي سعى صالح إلى تثبيت أركانه خلال السنوات الأخيرة من حكمه وظهرت نتائجه جلية مع خروجه من اليمن مع قيام أفراد عائلته بإدارة شؤون البلاد، بشكل مخالف للدستور اليمني الذي يخوّل نائب الرئيس القيام
بمهام الرئيس في حال غيابه.
واستغل شباب الثورة الذكرى السنوية لتولي صالح السلطة لتصعيد الفعل الثوري بعد اصابته بالجمود طوال الاسابيع الستة الماضية منذ اصابة صالح واقطاب نظامه ومغادرتهم اليمن، وعقب فشل كل محاولات اسقاط النظام عبر الحوار والجلوس الى طاولة المفاوضات الذي كانت تقوم به احزاب المعارضة اليمنية نيابة عن شباب الثورة الذين يقودون الشارع اليمني في اغلب المدن اليمنية لاسقاط نظام صالح منذ اكثر من خمسة اشهر.
وشهد اليومان الماضيان عمليات تمرد وموجات غضب عارمة في اوساط شباب الثورة عبر وسائل مختلفة للمطالبة بتصعيد المد الثوري ومحاولة الحسم عبره في منأى عن الحوار السياسي الذي يعتبرون اللجوء اليه اضاعة للوقت المراد منه اخراج الثورة من مسارها الثوري الى ازمة سياسية يمكن حلها عبر الحوار والتي تنتهي نتائجها غالبا عبر انصاف الحلول ويمكن ان توقف الثورة في منتصف الطريق.
وفي مقدمة عمليات التمرد اعلان مجلس انتقالي من قبل احد تيارات الثورة الشبابية وهو مجلس شباب الثورة الذي تتزعمه الناشطة توكل كرمان والمحامي خالد الانسي، في حين خرج تيار الحسم عن صمته فأخرج مظاهرة منفردا عن بقية التيارات في ساحة الاعتصام بصنعاء وتجاوز الخطوط الحمراء في مسار المظاهرات باتجاه دار الرئاسة وقوبل شبابه المتظاهرون امس بالرصاص الحي ولقي احد المتظاهرين على الاقل مصرعه فيما اصيب نحو عشرة آخرين بالرصاص الحي والغاز المسيل للدموع.
ويتوقع ان تشهد الساحات اليمنية تمردا واسعا على سياسات الاحزاب التي تحاول دائما الابتعاد عن المواجهات المباشرة مع قوات النظام والوصول الى الاهداف المرجوة عبر الوسائل السلمية والاقل كلفة فيما يرى شباب الثورة ان الوصول الى النتائج الناجعة لن يكون الا عبر الفعل الثوري وان ما قد دفعه شباب الثورة من تضحيات ومن ثمن باهض خلال الخمسة شهور الماضية لن يكون بأقل مما قد يقدمونه حاليا لقطف الثمرة .
ويعتبر العديد من شباب الثورة الاحزاب السياسية العائق الاكبر امامهم للوصول الى النتائج النهائية لحسم الثورة لصالحهم ولذا بدؤوا باعلان تمردهم على احزابهم واظهار مللهم من طول امد الثورة التي خمدت جذوتها مع الحلول السلمية التي حاولت الاحزاب السياسية السير في اطارها كوسيلة لتحقيق الغايات التي يطمح الى تحقيقها شباب الثورة السلمية في اليمن.

السبت، 16 يوليو 2011

عليوه قائدًا للجيش.. ومحسن رئيسا للقضاء صنعاء: تشكيل مجلس رئاسي من 17 شخصا لإدارة المرحلة الانتقالية..



متابعات اخبارية / مأرب برس

شكّل في العاصمة صنعاء مجلس رئاسي انتقالي من 17 شخصية إضافة إلى اختيار قائد للقوات المسلحة ورئيسٍ لمجلس القضاء الأعلى؛ لإدارة شؤون البلاد في المرحلة القادمة.
وتم اختيار اللواء عبدالله علي عليوه قائد عام للقوات المسلحة والقاضي فهيم عبدالله محسن رئيسا لمجلس القضاء الأعلى.
وشُكِّل المجلس الرئاسي الانتقالي من قبل اللجنة التحضيرية لمجلس شباب الثورة السلمية.
ورحب شباب الثورة في ساحة التغيير بصنعاء بتشكيل مجلس انتقالي, في أول ردود الفعل, إلا أنهم أكدوا ضرورة أن يتضمن المجلس نسبة مناسبة لشباب الثورة.
وقال عدد منهم لـ"مأرب برس" إنهم يريدون التأكد من الأسماء التي شكلت المجلس قبل اتخاذ أي موقف.
يشار إلى أن هذا المجلس الانتقالي الرئاسي هو مقترح أحد المكونات في ساحة التغيير سواء من ناحية الأسماء أو الفكرة , ولم يبنى على حوار أو تشاور بين مختلف المكونات حسب تعبير ورأي العديد من شباب الثورة
وتأتي هذه الخطوة في ظل أنباء متضاربة عن عودة الرئيس علي عبدالله صالح إلى صنعاء, غدًا الأحد.
وتكوّن المجلس من:
حورية مشهور
حيدر أبو بكر العطاس
جمال محمد المكرس
سعد الدين بن طالب
صادق علي سرحان
صخر أحمد الوجيه
عبدالله حسن الناخبي
عبدالله سلام الحكيمي
علي حسين عشال
علي ناصر محمد
عيدروس النقيب
محسن بن فريد
محمد سالم باسندوة
محمد سعيد السعدي
محمد عبد الملك المتوكل
محمد علي أبو لحوم
يحيى منصور أبو أصبع

الجمعة، 15 يوليو 2011

رسالة إلى قيادات الجنوب التاريخية / ياسر اليافعي




هذه الرسالة أوجهها إلى قيادات الجنوب التاريخية التي أعتبرها جزأ أساسي من المشاكل والصعوبات التي يواجها الجنوب منذُ سبعينيات القرن الماضي وحتى اليوم ولا ندري إلى متى تستمر.
 رسالتي هذه موجهه  تحديداً إلى الرؤساء الثلاثة علي سالم البيض والعطاس وعلي ناصر وباقي القيادات التي كان لها دور في وصول الجنوب إلى ما وصل إليه اليوم.

أولا أنا شاب من شباب الجنوب أحملكم المسؤولية التاريخية والأخلاقية عن الحال التي وصلنا إليها اليوم من ضياع للهويه والمستقبل ، لأنه وباختصار ارتكبتوا أخطاء كارثيه بحق الجنوب أفضت في مجملها  إلى النتيجة التي وصلنا أليها اليوم وأعتقد الكل مدرك هذا ومتفهم له بما فيه انتم أيها القادة واعتقد إن هذا الوقت انسب وقت للمصارحة والمكاشفة.

و ما يحز في النفس إنكم لم تتعلموا من أخطائكم ومستمرين في نفس الأخطاء ،  رغم ما يمر فيه الجنوب من وضع صعب جداً وقد  يضيع الجنوب مره أخرى  وندخل في دوامه مخطط لها مسبقاً وانتم مازلتم في خلافاتكم وتبايناتكم  والبحث عن مقر تجتمعون فيه بعد القاهرة وبروكسل لينتقد كل طرف الآخر ويبرز عضلاته وحجم حضوره على الآخر ، ولا ندري ما السبب في ذلك مع إن الشعب في الجنوب تقريباً موحد ومستعد إن يصفح عنكم ويفتح صفحه جديدة في حال لمس تغيير حقيقي  تُكفرون فيه عن أخطائكم  السابقة  وتجعلون الجنوب همكم الأول .

لكن ما نلاحظه عكس ذلك تماماً خلافاتكم تزداد وتاريخكم هو من يرسم خطط المستقبل للجنوب وهنا والخطر الأكبر الذي لا يمكن إن نسمح به وخصوصاً نحن الجيل الشاب ، لا يمكن إن نعيد المناطقيه والتكتلات السياسية المتعصبة التي تفضي إلى حروب أهلية وفتن لا تنتهي.

لقد عانينا الكثير ودفعنا الغالي والنفيس خلال السنوات السابقة وآن الأوان إن تقفوا مع شعبكم ليس بالكلام ولكن بالأقوال والبيانات والتصريحات التي تتبعها الأعمال على الأرض.

واعتقد إن أول خطوه يجب إن تقوموا بها هي الاعتذار علناً للشعب في الجنوب ويتبع الاعتذار خطوات تصالح وتسامح حقيقية بين القيادات التاريخية تفضي إلى الخروج برؤية أو آراء متعددة لا تحمل حقد أو ضيم للأخر ، وتبقى مجرد وجهات نظر تؤدي في نهايتها إلى خروج الجنوب من الوضع المأسوي والصعب الذي وضعتمونا فيه.

إن خلافاتكم أيها السادة تنعكس بشكل سلبي على الداخل وما شاهدناه في الفترة الاخيره ما هو إلا دق لناقوس الخطر حيث وصل الأمر بالبعض لسلخ قيادات شابه من الحراك بسبب مواقف أو رأي معين أو قيام قيادات باتهام من خالفهم بالعمالة وخيانة الجنوب ، وهذا ما يجعلنا نخاف ونضع أيدينا على قلوبنا خوفاً من العودة إلى نقطة الصفر لأنكم مازلتم وبحكم ما تملكونه من إمكانيات مادية وثقل سياسي أصحاب تأثير في الداخل وأي خلافات فيما بينكم تنعكس على الداخل وتؤثر سلباً في مسيرة الحراك الجنوبي وبالتالي زيادة معاناة أبناء الجنوب ، وهذا ما لمسناه خلال الأربع السنوات الماضية فخلافاتكم في الخارج تنعكس على الداخل وتعيق تقدم وسير  مسيرة الحراك الجنوبي .

فهل تكونوا هذه المرة عند مستوى المسؤولية الملقاة على عاتقكم وتتصالحون مع أنفسكم اولاً ومع شعبكم ثانياً وخصوصا إن العمر لم يعد فيه الكثير والوقت إمامكم قصير جداً والشعب في الجنوب ينتظر ويترقب منكم موقف مشرف وحازم .
اجلسوا مع أنفسكم قليلاً واستعيدوا شريط الذكريات وتذكروا الشهداء الذين سقطوا في الجنوب منذُ سبعينيات القرن الماضي وحتى اليوم، فكروا في مصير الأجيال التي ضُيعت والأجيال التي ستُضيع بسببكم ، تذكروا ضحايا 13يناير وضحايا حرب 1994وضحايا  مجزرة المعجلة ، ومحرقة مصنع 7 أكتوبر ، وشهداء منصة ردفان ، وغيرها من الدماء التي تراق في كل منطقه من مناطق الجنوب لأنه وباختصار كل ما حصل ويحصل هو بسبب أخطائكم التي لازلنا ندفع ثمنها حتى اليوم ، فهل تتصالحون مع أنفسكم ومع ضميركم أولا ومن ثم مع شعبكم وحتى مع التاريخ حتى يحفظ لكم صفحة مشرقة تعيد الابتسامة والأمل إلى الأجيال في الجنوب ، أم انه سنطبق عليكم القول " فاقد الشي لا يعطيه " وبالتالي لن ننتظر منك شيئاً وعندها الأفضل لكم ولنا  إن تعتزلوا العمل السياسي وتدعوا شعب الجنوب ومعه رب العالمين يواجه الصعاب والمحن بعيداً عنكم وعن خلافاتكم وتاريخكم .....

دعا هادي لتحمل مسؤوليته التاريخية العطاس: مشاورات لإقامة دولة اتحاد فيدرالي في اليمن


متابعات / مارب برس

كشف رئيس الوزراء الاسبق المهندس حيدر أبوبكر العطاس عن مشاورات تدور حالياً بين قيادات معارضة من داخل اليمن وخارجها مع أطراف إقليمية ودولية لإعادة صياغة الوحدة اليمنية في دولة اتحادية فيدرالية بين إقليمين، هما إقليما الشمال والجنوب، تمهيداً لتقرير مصير الجنوب، وربما انفصاله في دولة مستقلة.
وأوضح المهندس العطاس، الذي يعيش في السعودية منذ خروجه من اليمن عقب الحرب الأهلية في صيف عام 1994، أن المشروع المقترح يتضمن تحديد فترة انتقالية مدتها خمس سنوات، يقرر بعدها أبناء الجنوب مصيرهم بين القبول بالاستمرار في الوحدة أو الانفصال في دولة مستقلة، وذلك على غرار "النموذج السوداني" الذي انتهى بانفصال دولة الجنوب أخيراً عن الشمال، بعد انقضاء فترة انتقالية مماثلة.
وقال القيادي البارز في المعارضة اليمنية في الخارج لـ"العربية نت": "إن المرحلة الانتقالية المقترحة ستبدأ فور تطبيق النظام الفيدرالي بين إقليمي الشمال والجنوب".
واستدرك في حديثه بالقول: "إن الحوار بين الأطراف المشاركة في المشاورات يناقش رؤيتين مختلفتين لتطبيق الفيدرالية: إحداهما تدعو إلى تقسيم اليمن إلى إقليمين شمالي وجنوبي، والأخرى تنادي بتقسيمه إلى ثلاثة أقاليم، من بينها إقليم واحد في الجنوب بحدوده قبل الوحدة، وإقليمان في شمال البلاد، هما إقليما الشمال والوسط".
وأكد العطاس ان المشروع المقترح يشدد على ضرورة التزام جميع الأطراف اليمنية ببناء دولة مدنية ديمقراطية حديثة، بمشاركة جميع أبناء المحافظات اليمنية شمالاً وجنوباً، والعمل بجد وإخلاص على جعل الوحدة خياراً جاذباً للجميع، خصوصاً الجنوبيين.
وقال المهندس العطاس: "ينبغي على جميع أبناء اليمن العمل على بناء دولة مدنية حديثة وهو اختبار جدي وحقيقي بدلاً من نظام اللادولة، القائم على الأسرية والقبلية والعسكرية والاستبداد السائد في الشمال، والذي عمل الرئيس علي عبدالله صالح على تكريسه وتعميمه منذ عام 1994 حين اجتاح الجنوب عسكرياً".
وأرجع سبب تركيز المشاورات على تغيير طبيعة الدولة اليمنية، وتحديد مصير جنوب اليمن، إلى كون قضية الجنوب القضية الأساس والمحورية في المشكلة اليمنية الراهنة.
وقال: "من دون حل القضية الجنوبية لن تنتهي الأزمة الراهنة، بل وقد تزيد من تعقيدها، ولابد أن يكون أبناء الجنوب طرفاً رئيساً وندياً في صياغة مستقبل البلاد فور رحيل صالح ونظامه سيئ الصيت".
صالح حوّلها إلى قبلية
واتهم المهندس العطاس الرئيس علي عبدالله صالح بأنه حوّل دولة الوحدة التي قامت بعد اندماج الجمهورية العربية اليمنية "اليمن الشمالي" وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية "اليمن الجنوبي في 22 مايو 1990، من دولة مدنية ديمقراطية كما نصت على ذلك اتفاقية الوحدة، إلى دولة أسرية وقبلية وعسكرية استبدادية وفاسدة.
وقال العطاس: "إن ممارسات الرئيس صالح منذ حرب صيف عام 1994 تتنافى مع اتفاقية الوحدة بين اليمن الشمالي والجنوبي، بل وأسقطت الوحدة تماماً منذ أعلن انتصاره العسكري على الجنوب في 7-7-1994".
ودعا إلى "منح الوحدة فرصة أخرى بعد رحيل صالح ونظامه ولفترة محددة بعد إعادة صياغتها، بشرط بناء دولة مدنية حديثة في شمال اليمن وجنوبه تلقى استجابة محلية وإقليمية ودولية".
وأضاف: "حاول الرئيس صالح خلال السنوات الـ16 الماضية فرض الوحدة بالقوة، وتعامل مع الجنوب باعتباره فرعاً عاد إلى الأصل، وليس كدولة مستقلة معترف بها دولياً دخلت الوحدة طوعاً لا كرهاً".
وشدد القيادي البارز في المعارضة اليمنية في الخارج على حاجة أبناء الجنوب إلى نموذج بديل للنظام الحالي يقبلون به، "وإلا فإن من حقهم الانفصال في دولة مستقلة مع الاحتفاظ بالعلاقات والوشائج القوية بين أبناء الشمال والجنوب، والسماح بحرية الحركة والتجارة والعمل والاستثمار بينهما".
تشكيل مجلس لقيادة "الثورة"
ووصف المهندس حيدر أبوبكر العطاس الوضع الراهن في اليمن بـ"شبه الراكد" منذ نقل الرئيس إلى السعودية لتلقي العلاج بعد محاولة اغتياله الفاشلة، وقال: "إن جميع اليمنيين يعيشون في دوامة التلاعب بالوقت تحت مبررات مختلفة".
وأضاف: "إن اللغة التي تحدث بها الرئيس صالح إلى الشعب اليمني من غرفته نزيلاً بالمستشفى العسكري بالرياض، والسماح له بالظهور في حالة شبه العجز تنم عن نزعة لا إنسانية لدى أسرته ومستشاريه الذين سمحوا له بالظهور عملاً بمبدأ الغاية تبرر الوسيلة، يثبتان أنه مازال في موقف المراوغ والمتلاعب بالوقت غير عابئ بالشعب وثورته، ومجاهدته نفسه لمساعدة أبنائه في استعادة بعض الأوراق المتساقطة، بعد سقوطه وخسارته العديد من حلفائه الداخليين والخارجيين".
واعتبر القيادي البارز في المعارضة اليمنية في الخارج أن الطريقة التي تحدث بها الرئيس اليمني في ظهوره التلفزيوني تؤكد أيضاً إصراره على التشبث بالسلطة، وعدم اكتراثه بما يعانيه الشعب من أوضاع اقتصادية وصحية تهدد بكارثة إنسانية، إضافة إلى الوضع الأمني المتدهور بسبب سلوكيات مناصريه الذين يديرون البلاد في غيابه.
تفاؤل حذر
وفيما أشار إلى حال تفاؤل يعيشها كثير من اليمنيين في الوقت الراهن بتوقيع الرئيس صالح المبادرة الخليجية "رغم عيوبها" في 17 يوليو/تموز الجاري باعتباره المخرج المتاح من الأزمة، إلا أنه أبدى تشاؤمه حيال إمكان توقيع الرئيس صالح عليها، عطفاً على حديثه التلفزيوني الأخير.
وأرجع المهندس العطاس أسباب موقف الرئيس اليمني الرافض لفكرة التنحي عن السلطة أو توقيع المبادرة الخليجية التي تلزمه بذلك حتى الآن، إلى "عدم مجابهته بموقف حازم من الخارج أو من قيادات الثورة في الداخل، ما يرشح الوضع للمزيد من الانفلات".
وطالب شباب الثورة المطالبين بتنحي صالح بـ"تصعيد ثورتهم التي انطلقت لتنتصر بـ"مشيئة الله"، وللضغط على بقايا النظام الحالي وإجباره على الرضوخ لمطالب الشعب"، كما طالبهم بعدم الانشغال بتأسيس مجلس انتقالي، والتفكير بدلاً من ذلك في تأسيس مجلس لقيادة الثورة المستمرة رغم الصعوبات التي تواجهها.
قيادة شابة ومقنعة
ودعا العطاس إلى أن تضم القيادة المقترحة للمجلس في عضويتها وجوهاً شابة جديدة وشخصيات سياسية مقنعة للداخل والخارج، وأضاف: "لإثبات جدية الموقف من القضية الجنوبية التي تعكس الدولة المغدور بها باسم الوحدة، يجب أن تقسم عضوية قيادة مجلس الثورة مناصفة بين أبناء الشمال والجنوب، ليس تقليلاً أو إجحافاً بعدد السكان، ولكن تعبيراً عن الالتزام بالحق وإزهاقاً للباطل والعدوان الذي تعرض له الجنوب".
ونوّه إلى أن اللقاء التشاوري لأبناء الجنوب الذي عقدوه في العاصمة المصرية القاهرة في النصف الأول من مايو/أيار المنصرم قدم خارطة طريق لإنهاء الأزمة اليمنية الراهنة، تعتبر إسقاط النظام الحالي شرطاً أساسياً لمعالجة مختلف قضايا البلاد ومشكلاتها، خصوصاً قضية الوحدة بين الشمال والجنوب.
ووصف المهندس حيدر العطاس نائب الرئيس اليمني والقائم بأعمال الرئيس عبدربه منصور هادي بأنه شخصية هادئة ومسؤولة ومتزنة، وقادرة على إخراج البلاد من محنتها الراهنة، ودعاه إلى إجبار عائلة الرئيس على تسليم السلطة إلى قيادة جديدة.
وقال: "في الوقت الذي أكسبه منصبه في هذه الظروف التاريخية العصيبة مكانة رفيعة، فقد حمّله المنصب ذاته مسؤوليات تاريخية عظيمة وكبيرة، أثق بإدراكه التام لها، وبقدرته على تحمل أعبائها، والخروج بالبلاد إلى بر الأمان".
واستدرك: "لكن نائب الرئيس يواجه مشكلات من أسرة الرئيس وأعوانه برؤيتهم الاستملاكية غير المشروعة، وهي الرؤية التي دفعت بالثورة الشبابية الشعبية العارمة للانطلاق، لتهدّ ركائز هذه النزعة الاستملاكية، فالشعب هو المالك الحقيقي للسلطة والثروة، ولذا على الثورة مواصلة مشوارها لاستكمال أهدافها، وإرغام هؤلاء الأولاد على تسليم السلطة، وإحداث الانتقال السلمي، حتى تستمر الثورة سلمية في نهجها الذي انطلقت منه".
وطالب حيدر العطاس نائب الرئيس بممارسة أقسى وسائل الضغط على أبناء عائلة الرئيس الذين وصفهم بـ"الأولاد" لتسليم السلطة، باعتباره في واجهة المسؤولية وليسوا هم، وقال: "أثق بأن أي تحرك من جانبه في هذا الاتجاه سيقابله دعم غير محدود شعبياً وإقليمياً ودولياً"، مخاطباً نائب الرئيس "اعقلها يا أبا جلال وتوكل على الله".
وحول إصرار أنصار الرئيس على ضرورة توقيعه على اتفاقية لانتقال السلطة في البلاد قبل تنحيه، قال المهندس العطاس: "أعجب لمن يصر على ضرورة توقيع الرئيس لنقل السلطة! هذا يتم في الحالات العادية، أما الدستور فقد نص صراحة على انتقال السلطة للنائب مباشرة عند وفاة الرئيس أو عجزه عن ممارستها، وهو الآن في حالة العجز التي نص عليها الدستور".
وأضاف: "كانت الفرصة متاحة أمام الرئيس للتوقيع على نقل السلطة وهو في كامل صحته لكنه رفض، وأظنه سيرفض، لأنه وببساطة لا يريد مواراة خطة التوريث الثرى، وهو الذي قضى عمره وأهدر إمكانات الشعب اليمني وقتل الوحدة وأعاق تطور ونماء وازدهار البلاد واستقراه من أجل تنفيذ هذه الخطة القبيحة، التي تأبى مغادرة مخيلته وعقله الضامر".

الخميس، 14 يوليو 2011

عشرات المنازل سويت بالأرض.. تعز تحت قصف الحرس الجمهوري لليوم التاسع

متابعات اخبارية / اخبار اليوم


تجدد مساء أمس ولليوم التاسع على التوالي قصف قوات الحرس الجمهوري على مدينة تعز. وفي وقت متأخر من مساء أمس سمع دوي انفجارات عنيفة بالقرب من شارع الستين شرق المحافظة .
وكانت اشتباكات وصفت بالعنيفة قد اندلعت مساء أمس بين قوات النظام ومسلحين في حي المسبح بالقرب من شارع جمال على خلفية محاولة القوات استحداث نقطة عسكرية في ذات المكان، غير أن تدخل المسلحين حال دون ذلك وأجبر القوات على الانسحاب.
وفي سياق متعلق بأزمة المشتقات النفطية اندلعت اشتباكات وإطلاق نار في أكثر من محطة بترولية بالمدنية بعد خلافات حادة حول توزيع المشتقات النفطية وخلفت تلك الاشتباكات قتيلين من المواطنين أمس، أحدهما بالقرب من محطة توفيق القريبة من مفرق الذكرة، فيما قتل الأخر بالمحطة القريبة من جامع الجند بمنطقة الجند .
وكانت محافظة تعز شهدت مساء أمس الأول وحتى فجر أمس اعنف هجوم عسكري شنته قوات الحرس الجمهوري على المحافظة وخاصة على القرى المحاذية لشارع الستين، مما أدى إلى تدمير عشرات المنازل في هذه القرى، كما سقطت عدة قذائف على بعض المنازل في المدينة وذلك بالقرب من المجمع القضائي في جبل جرة وأخرى بالقرب من ساحة الحرية .
إلى ذلك حاولت قوات الحرس الجمهوري وبعض البلطجية اعتراض مسيرة الشباب بالقرب من مستشفى الثورة أمس، حيث قامت هذه القوات بإطلاق وابل من الرصاص بهدف تفريق المسيرة التي رافقها حملة تنظيف لإزالة صور صالح من بعض الشوارع , غير أن القوات القبلية المكلفة بحماية الشباب ردت على النيران المعادية بالمثل , وواصلت التظاهرة مسيرتها دون حدوث أي إصابات تذكر .
وكانت ذات المسيرة قد جابت عدة شوارع بالمحافظة ومنها شارع المسبح الأعلى ( السلام ) والذي تعرضت فيه بعض المنازل للقصف قبل أن تتجه إلى ساحة الحرية ومن خلالها طالب المتظاهرون بالحسم الثوري , منددين بما تقوم به قوات النظام من استهداف المحافظة بالأسلحة الثقيلة، كما طالبوا بسرعة تشكيل مجلس انتقالي ومحاكمة مرتكبي محرقة ساحة الحرية, مجددين رفضهم للتدخلات الخارجية التي تمارسها بعض الدول على ثورة الشباب .
وفي ذات السياق شهدت المحافظة عصر أمس مسيرة نسائية حاشدة مرت بعدة شوارع وصولا إلى أمام مبنى المحافظة للتنديد بالمجازر التي ترتكبها قوات صالح على أبناء تعز , ووصفت مسيرة الأمس بالنوعية، كونها أول مسيرة تخترق حواجز المنع وتتظاهر أما بوابة المحافظة وخاصة بعد محرقة ساحة الحرية .
من جانب آخر أكدت مصادر خاصة لـ" أخبار اليوم " أن منزل جبران الحاشدي قائد اللواء 33 السابق وأحد المشاركين في محرقة ساحة الحرية قد تم استهدافه بالأسلحة الخفيفة والقنابل من قبل عناصر مسلحة مجهولة, وأفادت المصادر أن المنزل الواقع في جبل صبر كان خالي من السكان وتضررت بعض أجزائه .

الأربعاء، 13 يوليو 2011

إلى الشباب الثائر.. أبوس الأرض تحت نعالكم.. وأقول أفديكم / محمد صالح الرويشان



إلى الشباب الثائر المرابط في ساحات التغيير والحرية، وإلى جماهير الشعب المرابطة معهم، لا يملك كاتب هذه السطور بين يدي كلماته المتواضعة أمام روعة تضحياتكم وفدائكم للوطن إلا أن يتمثل مطلع قصيدة الشاعر الفلسطيني توفيق زياد: أحييكم، أشد على أياديكم، أبوس الأرض تحت نعالكم وأقول أفديكم. أيها الأبطال الكرام الأمجاد إن أخوف ما يخافه عليكم محبكم ليس الرصاص أو القوة المفرطة التي يستخدمها نظام الاستبداد والفساد، فقد أثبتم شجاعتكم للعالم وواجهتم الموت بصدور عارية. ولكن السلاح الأقوى بيد أعداء الثورة والمتآمرين عليها في الداخل والخارج هو أن يصير بأسكم بينكم بالتنازع الذي يقود إلى الفشل (لا قدّر الله).

وحتى تنزعوا ذلك السلاح من يد أعداء الشعب والوطن فإن عليكم أن تدركوا أن غريمكم وغريم اليمن واليمنيين هو نظام الاستبداد والفساد لا سواه. ومن استطاع من ائتلافات الشباب، أو أي من مكونات الثورة، أن يمارس الفعل الثوري للقضاء على ما تبقى من هذا النظام، فليفعل دون تردد أو إحجام.

فالثورة تعني الفعل الثوري قبل أي شيء آخر. أما ما يقوم به البعض من تحميل الآخرين مسؤولية حالة الجمود الذي تمر به الثورة، أو توجيه الاتهامات والتخوين لهم والدخول في صراعات معهم، فمثل هذه الأساليب لا تخدم الثورة بالتأكيد. فكل تنازع بين ائتلافات ومكونات الثورة لا يستفيد منه سوى نظام الاستبداد والفساد. وعلينا أن لا ننسى أن مفاتيح النصر ثلاثة هي الرأي والشجاعة والصبر.

لقد أثبتم أيها الشباب ومعكم جماهير الشعب اليمني كذب مقولات الطالح عن اليمنيين حين وصفهم بالثعابين وعن اليمن حين قال إنها قنبلة موقوتة. فقد سمع العالم وشاهد وقرأ عن تحضر شعب اليمن ورقيه بثورته السلمية واستعصائه على الحرب الأهلية. وإن كل الأحرار في العالم يعرفون ويؤمنون بعدالة ثورتكم. تلك الثورة التي قامت بعد أن حوّل الطالح على مدى ثلاثة عقود الجمهورية إلى "جملوكية" مسخ، وباع استقلال اليمن في سوق المزاد، ونهب هو وأزلامه خيراتها وثرواتها، وألبس اليمنيين ثوب الهوان في الداخل والخارج، وحجز لليمن مكاناً ثابتاً في ذيل قائمة دول العالم.

أيها الشباب الثائر: إن التعددية والاختلاف طبيعة بشرية وقانون إلهي فقد قال تعالى: «وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ» وقال تعالى: «قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلاً». ولكن مع تلك التعددية وذلك الاختلاف، فإن التفاهم والتعاون ضرورة شرعية وإنسانية ووطنية بكل تأكيد. ومع ذلك فمن رأى أن لأسلوب أو طريقة ما الأولوية والأفضلية فمن حقه أن يرى ذلك وعلينا احترام رأيه واختياره. وعلينا أن لا نغفل على الدوام أن ما يجمعنا أكبر مما يفرقنا وأن ما نتفق عليه أكثر مما نختلف بشأنه.

ولا شك ولا ريب أن الأولوية في كل المراحل من عمر الثورة هي للفعل الثوري وليست للعمل السياسي، وإلا لما قامت الثورة. وهذه الأولوية للفعل الثوري لا تنفي أهمية التكامل والتعاون بينه والعمل السياسي. غير أنه وقد وصل العمل السياسي إلى طريق مسدود برفض نظام الاستبداد والفساد للمبادرات وإصراره على العناد والمكابرة وانكشاف التواطؤ الإقليمي والدولي مع هذا النظام، فإن الفعل الثوري يكتسب أولوية مطلقة وملحة. وعليكم- أيها الشباب- التقاط زمام المبادرة وفعل ما تستطيعون وفق رؤية وخطة ميدانية صحيحة. ولا تنتظروا إشارة البدء من السياسيين أو أن يكون هؤلاء السياسيون في صفوفكم. فلتبدؤوا ولتنطلقوا، وستجدون حينها أن السياسيين يجرون وراءكم.

إن بروتوكولات الرئيس الطالح التي تمكن من خلالها من الديمومة على كرسي الرئاسة لأكثر من ثلاثة عقود ولدت آليات للتشتيت والدسائس والإرجاف بما يكفل تفريق القوى الوطنية وضرب بعضها ببعض ليبقى متربعا فوق الجميع. والحق أن بعض هذه القوى- مع الأسف- قد خدم نظام الاستبداد والفساد من حيث يدري ولا يدري، وأعان على نفسه وعلى غيره من القوى.

والمرجو والمؤمل منكم- أيها الشباب- التحلي بالوعي ومعرفة الأولويات وتعلم فن إدارة الخلافات والصراعات بالطرق الحضارية. ولا شك أن وجود ائتلافات متعددة في الساحات رغم كونه مفيداً في تنظيم وتنسيق جهود الشباب وجماهير الشعب، إلا أنه ما لم يتنبه القائمون على هذه الائتلافات إلى سياسة "فرّق تسُد" التي يتبعها نظام الاستبداد والفساد، فإن رهان الطالح الأكبر هو ضرب الثورة من خلال تمزيق أواصر التفاهم والتنسيق بينكم من جهة، وبينكم وبين القوى الداعمة والمؤيدة لكم.

وحتى يمكن إفشال هذا الرهان فإن على المنسقيات العليا في كل ساحة أن تحرص على التنسيق والتفاهم مع الائتلافات. والمأمول أكبر من ذلك أن توجد قيادة موحدة للشباب على مستوى الساحات جميعها. فالتنسيق والتعاون مهمان جداً لإنجاز الفعل الثوري الذي يكفل تحقيق أهداف الثورة.

أيها الشباب، إن الفعل الثوري لا يعني حمل السلاح بالضرورة، بقدر ما يعني الإقدام على فعل يحتوي على عناصر الحكمة والشجاعة والتضحية. ولابد أن نسلم أن ذلك الفعل لا يكون إلا بحسب الإمكان والاستطاعة لأن الله لا يُكلف نفساً إلا وسعها، وإذا بذلتم ما بوسعكم فكونوا على يقين أن النصر قريب. والمسألة ليست واحداً من طريقين: إما الحرب الأهلية أو إعلان فشل الثورة، كما يوحي بذلك المستعجلون والمرجفون. بل هناك طريق ثالث يتمثل في الصبر والمصابرة بالحفاظ على سلمية الثورة والإصرار على تحقيق أهدافها.

وكون الثورة سلمية لا يعني أن يتوقع المعتدون على الثوار أن يمارسوا أعمال القنص والبلطجة بحق المعتصمين والمحتجين السلميين دون رد أو دفاع. بل لابد من رد العدوان لردعه وإيقافه عند حده. وفي هذا المقام فإن السلمية في ذمار كما يقول الزميل حمود دغشر "ليست مطلقة المعنى ..بموجب مقتضيات وخصوصيات الواقع الذماري..وهي سلمية اختزلها شاب أشعث حمل عصا غليظة مكتوب عليها «سلمية من حق ذمار»". ومع ذلك فالصبر هو أقوى أسلحة الثوار. ومن كان عاجزاً عن الصبر فهو عن الفعل الثوري أعجز إلا أن يثبت العكس. أما اللوم والتلاوم واليأس والتثبيط والتشكيك في الآخرين وتخوينهم فلا يخدم إلا أعداء الثورة من حيث يدري صاحبه أو لا يدري.

إن التصعيد الثوري مهمتكم- أيها الشباب- وليس مهمة قيادات الأحزاب السياسية. وإذا كان هناك من الشباب من يرجعون إلى القيادات الحزبية وينسقون معها فهم وما اختاروه وما ارتضوه لأنفسهم. وإذا كان بإمكان غيرهم من الشباب المستقل عن تلك القيادات فعل شيء، فعليهم أن يبادروا إلى ذلك. مع التأكيد على أولوية وأهمية التنسيق والتعاون بقدر الإمكان، والبعد عن الغيظ والتلاوم والصراع الذي لا يخدم الثورة ولا يحقق أهدافها. لقد سمعنا وقرأنا كثيراً من الشكاوى المريرة عن خضوع قطاع من الشباب لسيطرة الأحزاب.

فإذا كان هؤلاء الشباب أقلية فما معنى الوقوف عند رأيهم أو انتظارهم! وإذا كانوا أغلبية، فلابد حتى يتحرك الجميع وفق طريقة معينة تراها الأقلية أن تكون الأغلبية مقتنعة بأهمية التحرك وفق تلك الطريقة، ولا يمكن إرغام أحد على فعل شيء إذا لم تتوفر عنده القناعة. وفي هذه الحالة إما أن ينزل البعض على رأي الكل أو أن يقوم البعض بفعل ما يقتنعون به ويثبتوا للآخرين سلامة طريقتهم، وحينذاك فستكون لهم الأولوية وسيلحق بهم الآخرون. أما الدخول في صراع وتشكيك وتخوين أو تصور أن من يختلفون معنا في الرأي مجرد أتباع لقادة الأحزاب (اللقاء المشترك) فذلك لن يتقدم بالثورة خطوة واحدة. أرجو أن تكون المعادلة واضحة.

لقد ضربتم- أيها الشباب- رغم المعاناة ورغم أن طموحكم أكبر مما تحقق حتى الآن، أروع الأمثلة في التنظيم والالتزام بسلمية الثورة ومدنيتها والحفاظ على حيويتها واستمراريتها، كما ضربتم أروع الأمثلة في التضحية والفداء ومواجهة الموت بصدور عارية. ولا شك أن من فعلوا ويفعلون كل ذلك لجديرون بأن يحققوا المزيد وهو النصر المبين.

فرغم تحقيق الثورة كثيراً من المكاسب الهامة، إلا أنه ليس من المعقول أن يظل الثوار يراوحون في مكانهم. فلابد من التصعيد والحسم. ولابد في سبيل ذلك من التضحية. وإن حقكم وحق شعبكم في الحياة بحرية وكرامة لجدير بالتضحيات. أسأل الله أن يحفظكم ويسدد على طريق النصر خطاكم.