الجمعة، 15 يونيو 2012

مقابلتي مع صحيفة القضية


yaser1 291x300 رئيس تحرير يافع نيوز لـ  صحيفة  القضية  الشباب هم وقود الثورة الجنوبية وعلى قيادات الحراك إستيعاب المرحلة
يافع نيوز – خاص
اجرت صحيفة ” القضية”  في عددها الصادر اليوم مقابلة مع رئيس التحرير ” ياسر اليافعي” حيث تطرق في المقابلة الى قضايا عديده اهمها دور الشباب الجنوبي وتضحياته في الحراك وكذلك بيان علماء اليمن الاخير، والخلافات الجنوبية الجنوبية ودور الشباب في المستقبل ووجه العديد من الرسائل الى قيادات الحراك و شباب الجنوب وابناء الجنوب المنتميين الى حزب التجمع اليمني للاصلاح .

الى نص المقابلة :
كان لقاءنا مع  الكاتب الصحفي ياسر اليافعي الذي كان سباقاً الى نقل بدايات الحراك الجنوبي ولماسته الاولى، شارك في العديد من اللقاءات قبل ظهور الحراك بسنوات يعمصل  بصمت منذ انطلاق الحراك الجنوبي في عام 2007م  ساعد كثيراً في نقل ما كان يدور في المناطق الملتهبة سواء من خلال شبكة الانترنت او التواصل مع القنوات الفضائية ، كان اول من امتلك خط انترنت في ردفان وسخر امكانياته ومهاراته لخدمة قضية الجنوب وحول محل الانترنت الذي يملكه في مدينة الحبيلين الى مركز اعلامي لنقل مهرجانات وفعاليات الحراك الجنوبي في ردفان، كان من الاوائل الذين كتبوا عن الانفلات الامني وتوسع نشاط الجماعات المسلحة في المناطق الجنوبية وضرورة وضع حد لها ، حاول كسر التعتيم الاعلامي على قضية الجنوب واستطاع الوصول الى اشهر المواقع الاخبارية اليمنية وصحف وقنوات عربية ..  يعمل بصمت ولا يحب الضجيج . صحيفة القضية تقديراً منها لجهوده الكبيرة التي بذلها اجرت معه هذا اللقاء
س: من هو ياسر اليافعي ؟
ياسر عبدالحميد الزهر من مواليد يافع رصد 1977 متزوج  ولدي ثلاثة اطفال عمار – فرح – امل  المؤهل الدراسي : ماجستير في العلوم المالية المصرفية
س : كيف كانت بدايتك الاعلامية  ؟
دعني اقولك بصراحة ان 13 أكتوبر 2007 م  في ردفان كان نقطة تحول في حياتي عندما شاهدت بأم عيني الاطقم العسكرية والجنود يطلقون الرصاص مباشرة على مواطنين عزل ارادوا اقامة مهرجان في ساحة عادية اندهشت مما شهدته ولم اتصور ان يتم اطلاق رصاص دوشكا على مواطن أعزل  عندها أحسست بالمسؤولية الملقاة على عاتقي ولأني كنت املك خط انترنت وخبره جيده نقلت وقائع ما جرى في المنتديات اليمنية الشهيرة على الانترنت كشاهد عيان وكسبنا تعاطف كبير وقتها وأوضحنا حقيقة ما جرى خصوصاً ان النظام وأزلامه حاولوا ان يقلبوا الحقائق وهذه كانت اول معركة اعلامية على الانترنت ننجح فيها ، بعدها استمر اعلام صنعاء في الكذب والتدليس ومحاولة اظهار الحراك الجنوبي انه مجرد قطاع طرق وقتله وقاعدة وفي الوقت الذي نرى فيه بيوتنا ومحلاتنا تقصف والشباب يقٌتلون ونعاني من تهميش اعلامي كبير وقلب للحقائق كل ذلك دفعنا الى نقوم بالواجب ونحاول نخوض المعركة الاعلامية رغم  التهديدات التي طالتني شخصياً لاني كنت وقتها احضر الماجستير في صنعاء ، والحمد لله تمكنت من عمل علاقة مع قناة الجزيرة  و موقع مأرب برس وصحيفة الاخبار اللبنانية و العديد من الصحف المحلية واخزها تدشين موقع يافع نيوز كواجب فرضته علينا المرحلة  .
س: كيف تقيم دور الاعلام الجنوبي ؟
الاعلام الجنوبي قدم ما يقدر عليه صحيح قد يكون في قصور بس هذا القصور له اسبابه مبرراته لان كلنا نعلم كيف تم  افراغ الجنوب من خبراته وكيف تم تجهيل الاجيال ، وكنا على وشك النهاية لكن الله اراد لنا الحياة من جديد عندما اندلعت حركة الاحتجاجات الجنوبية في 2007 ، الحراك الجنوبي اعاد الحياة للجنوب وأفشل خطط نظام صنعاء الى الابد بأذن الله، والأمر الذي يبعث على الارتياح ان الكل في الجنوب حس بالمسؤولية الملقاة على عاتقه وخصوصاً الجيل الشاب لذلك نرى ان الشباب هم وقود الحراك الجنوبي وهم اعلاميي الحراك الجنوبي وهم  من اعاد  للجنوب وشعب الجنوب الأمل ، وإذا حصل أي  قصور هنا او هناك لابد من تجاوزه ولابد من التكاتف لان المرحلة القادمة ستكون فيها حرب اعلامية شعوا ضد الجنوب وشعب الجنوب وقد بدأتها مواقع وصحف  وقنوات الاصلاح للأسف . ولا ننسى ان الحراك الجنوبي افرز مبدعين من الشباب في كل المجالات ومنها الاعلامية وهناك اعلاميين جنوبين برزوا مع الحراك الجنوبي نفخر بهم وهذا يثبت ان الانسان الجنوبي مبدع اذا ما أٌتيحت له الفرصة ، ونصيحتي للطلاب خريجي الثانوية العامة ان يلتحقوا بكليات الاعلام لان نحن بحاجة في الجنوب الى هذا التخصص المهم جداً  نحن في  زمن الاعلام اصبح سلاح العصر .
س: يافع نيوز رغم عمره القصير الا انه حقق نجاح كبير وحظي بشهره ومتابعه سريعة وبشهادة الكثير ، وتعرض لأكثر من مره لمحاولة اختراق ، هل هناك جهه معينة تدعم المواقع ومن يقوم بمحاولة تدميره ؟
  يافع نيوز موقع اخباري جنوبي سُخر لخدمة قضية المواطن في الجنوب بغض النظر عن انتمائه ونحن وقفنا مع شعبنا ولامسنا معاناتهم وساهمنا في نقل حقيقة ما يجري بعيداً عن أي حزببيه او مكايده لذلك نحن قريبين من الكل وحققنا نجاح كببير ولله الحمد، والموقع مستقل وكله جهد شخصي وذاتي ولا توجد أي جهه تدعمه بإمكانياتنا البسيطة وطموحنا الكبير وحبنا للجنوب عملنا الموقع ولانه لا تقف جهه معينه خلفه حقق النجاح بسبب حيادة . أما بخصوص الاختراقات نعم تعرض الموقع لمئات المحاولات ونجحت ثلاث محاولات اخرها قبل اسبوع حيث تم اختراق الموقع ورفع علم اليمن و صورة نسر يحمل علم اليمن ، لكن الحمد لله عدينا كل الصعاب واستطعنا السيطرة على الموقع ونقل الاستضافة الى شركة اكثر أمناً ونقول للعابثين ومن يريد اسكات الاصوات الجنوبية لن تستطيعوا لانها ارادة شعب .
س: يتساءل الكثير لماذا لم تنتمي الى أي مكون حراكي وخصوصا الحركات الشبابية ؟
انا مؤمن بالجنوب كل الجنوب واعتقد أني اقوم بما يمليه عليا الواجب بعيداً عن هذه المكونات التي ارى انها ساهمت في اضعاف الحراك بسبب الخلافات وسيطرة الحرس القديم عليها وعدم وجود عمل منظم ومؤسسي .
س: هل ترى ان شباب الجنوب قاموا بالدور المنوط بهم وما المطلوب منهم اليوم ؟
ج: مثل ما ذكرت لك سابقاً شباب الجنوب هو وقود الثورة وهم الاكثر حماساً لأنهم الاكثر تضرراً من الوضع الراهن هم خسروا حاضرهم والخوف ان يخسروا مستقبلهم وربما البعض للأسف خسر حاضره ومستقبله معاً بسبب ممارسة النظام لسياسة ممنهجة منذ حرب 1994م كانت حصيلتها افساد للتعليم وللأجيال ونشر الافكار المتطرفة في كل الجوانب سواء الافكار الجهادية او الافكار الدينية السلبية التي لا ترى الى إلا ما دون اقدامها فقط ، اضف الى ذلك ان اكثرهم اليوم وبسبب صعوبة العيش اضطر للغربة ، كل هذا جعل الشباب في الواجهة وأنت والكل يراهم في المسيرات والمهرجانات  والفعاليات وحتى المغتربين الشباب يقومون بدور كبير في اظهار القضية اعلامياً بل انهم الاكثر تشدداً وإصرارا وعزيمة بسبب ما يعانونه في الغربة ، الشباب قاموا بدورهم على اكمل وجه  والمطلوب منهم اليوم تكاتف الجهود ووحدة الصف وان يشكلوا نموذج رائع لمبدأ التصالح والتسامح كونهم جيل خالي من احقاد ورواسب الماضي والأمل معقود عليهم لذلك عليهم ان يدشنوا مرحلة جديدة من العمل المؤسسي والمنظم وان يكونوا مثال في  وحدة الصف  الجنوبي وان يعتمدوا الديمقراطية منهاج لهم لتنظيم انفسهم والاهم يبتعدوا عن كل الاملائات والتدخلات من القوى القديمة التي لا تريد ان تتوحد ولم تتعلم من الماضي
س: قضية الجنوب اليوم الى اين وصلت وهل حقق الحراك الجنوبي اهدافه ؟
إشرافات شمس الحرية بدأت تظهر في سماء الجنوب بفضل عدالة قضيتنا وبفضل تضحيات  ابناء الجنوب الذي  سفكت دمائهم على ارصفة وشوارع الجنوب ، اضف الى ذلك ان ثورات الربيع العربي و الازمة التي حصلت في صنعاء بين اقطاب الحكم والتآمر على الجنوب كشفت للداخل والخارج زيف ادعائهم وأوضحت بما لا يدع مجال للشك عدالة قضيتنا وخصوصاً لمن كان عنده لبس والحمد لله اليوم قضية الجنوب في صدارة الاحداث وأصبح الكل يعترف بقضية الجنوب وعدالتها بما فيها دول الاقليم والعالم وألان الكرة أصبحت في ملعب قيادات الحراك فهل سيجيدون اللعب ويحققون هدف شعب الجنوب !! ام سيخذلوننا مره أخرى .
س: كيف تنظر الى ظهور مكونات جنوبية جديدة على الساحة ؟
ظهور مكونات جديدة على الساحة هو حالة صحية ايجابيه بشرط ان لا يدعي أي طرف انه ممثل الجنوب ألوحيد  نحن في الجنوب بحاجة الى ان نرسي ثقافة تقبل الآخر وثقافة الحوار حتى نؤسس لعهد جديد ومرحلة جديدة نتجاوز فيها اخطاء الماضي ونتنافس لمصلحة الشعب وفي الاخير الشعب هو من يختار ويحكم .
س:  ما حدث في  العاصمة عدن  وما شهدته من  احداث مأساوية وصدامات بين شباب الحراك والإصلاح  ما تعليقك على ذلك ؟
انا ضد ادخال شباب الجنوب اليوم في صراع داخلي وهناك قوى تدفع الى ان ينجر الحراك الجنوبي الى العنف ضد ابناء الجنوب أنفسهم نحن تحملنا جبروت علي صالح ودباباته وقصفه وحصاره ولم نستخدم ألسلاح ، نحن حراكنا سلمياً وسيبقى سلمياً، ولكن على المليشيات الموجوده في عدن والتابعه لقوى في صنعاء ان ترحل ونقول لهم لن تستطيعوا ان تفرضوا خياراتكم على شعب الجنوب، لان قضيتنا واضحه وهدفنا واضح ،وأقول للأخوة من ابناء الجنوب المنتميين الى الاصلاح اجعلوا الجنوب وشعبه اولاً وقيادتكم في صنعاء ثانياً وليس العكس نحن لسنا ضد أي مشروع اسلامي نحن مع وجود تيارات اسلاميه في الجنوب لكن ليس على حساب الجنوب وقضيته .
س : ما رأيك كإعلامي جنوبي بما سمي بيان علماء اليمن الاخير ؟
ج : اعتقد ان البيان هو بمثابة اعلان حرب وتحريض على شعب الجنوب والموقعين عليه يتحملون النتائج ، ثم ان البيان يريد ان يغلق الابواب امام الجنوبيين حيث يرفض البيان فك الارتباط والفدرالية بكل اشكالها  طيب على ايش نتحاور وليش تدعونا للحوار اصلاً ، باختصار هو بيان تحريضي ولا يعنينا في الجنوب ، وأدعو علما الجنوب وخصوصا حركة النهضة ممثلة بالأستاذ عبد الرب السلامي والشيخ بن شعيب وكل الشيوخ في الجنوب الى الرد على هذا البيان بأسرع وقت ممكن وعليهم ايضاً القيام بدورهم الديني في الجنوب وعدم ترك الساحة لعلماء اليمن الذين ينظرون الى الامور بعين واحدة فقط ، وأقول لمن اصدر البيان انتم عايشين خارج عصركم  ولا تعرفون ما يدور اليوم في الجنوب من حراك سلمي صمتوا عنه طويلاً وعن كل ما يتعرض له ابناء الجنوب  من قتل وحصار منذُ 2007 م دعوا الجنوب وشأنه لا وصاية لكم بعد اليوم عليه …

كلمة اخيرة توجها لكلاً من
شعب الجنوب ، قيادات الحراك ، شباب الجنوب
اقول لشعب شعب الجنوب : اصبروا  وصابروا وما النصر إلا صبر ساعة

أما قيادات الحراك اقول لهم ان   الثمرة قد نضجت وحان قطافها،   و اتقوا الله في شعب الجنوب يكفي !! والفرصة امامكم لا تضيعوها .

 

شباب الجنوب اقول لهم انتم الامل وانتم القدوة وانتم عماد المستقبل  سارعوا الى العمل المؤسسي والمنظم

 

واخيراً اشكر صحيفة القضية والقائمين عليها واشكرك اخي اديب شخصياً واتمنى لكم التوفيق في صحيفتكم التي تمثل منبر اعلامي جنوبي نفخر فيه جميعاً

 

المقابلة pdf

القضيه 223x300 رئيس تحرير يافع نيوز لـ  صحيفة  القضية  الشباب هم وقود الثورة الجنوبية وعلى قيادات الحراك إستيعاب المرحلة

الجمعة، 8 يونيو 2012

الى الشيخ / عبدالمجيد الزنداني لست وصياً على الجنوب !!




يبدو ان بعض علماء اليمن لم يستوعبوا التغيرات الكبيرة التي حدثت في الجنوب منذُ اكثر من خمس سنوات، والبعض يضن ان جنوب الأمس الذي استقبلهم بالورود وكرم الضيافة وبكل حب وإخلاص ووفاء هو جنوب اليوم، ولم يدركوا بعد أو انهم لا يريدون ان يدركوا الحقيقة وهي ان الشعب في الجنوب بقدر الحب الذي اكنه لهم اصبح اليوم يبغضهم خصوصاً بعد ان تكشفت الاوراق واتضحت مواقفهم وزيف ادعائهم مما تعرض له الجنوب من نهب وسلب وتدمير وطمس للهوية ثم ما تلاه من قتل وتشريد وحصار واعتقالات عشوائية.

 لا اتذكر ان مكتب الشيخ الزنداني او أي احد من علماء اليمن اصدر بيان يدين فيه ما تعرض له الجنوب ومناطقه من حصار وقتل وقصف، لا اتذكر اني سمعت شيخ من علماء اليمن يدين ما تعرضت له ردفان والضالع ويافع من 2008 – 20011 من حصار وقتل وتشويه للسمعة لم تحصل على أي منطقه من قبل، بل حولونا من ضحايا الى جلادين،  و لا اتذكر ان احدهم تضامن معنا ونحن نعيش تحت واقع القصف الذي ارهب النساء والأطفال وشردنا من بيوتنا لا اتذكر ان الشيخ الزنداني او هيئته المبجلة دعت الى حمله لإغاثة نازحي أبين وجعار الذين هم بالآلاف ويعيشون اوضاع مأساوية صعبة، ولا اتذكر ايضاً ان مكتب الزنداني ادان ما يقوم به مسلحي القاعدة في أبين بل في بيانه الاخير اظهر تعاطف كبير معهم .

اذن بأي حق اليوم يأتي الشيخ الزنداني ومن معه يصدروا بيان او فتوى يطالبوا بالحفاظ على الوحدة اليمنية باعتبارها فريضة شرعية انا لست هنا عالم دين حتى اخوض في الرد على مزاعمهم ولكن بفضل الله الجنوب اليوم له رجاله وعلمائه وهم متكفلين بذلك، انا كصحفي ومطلع وعايش الواقع اتكلم من الواقع ومن نبض وإحساس ومعاناة الشارع الجنوبي وأقول للشيخ الزنداني ان الجنوب اختلف تماماً ولتتأكد من ذلك عليك بزيارة يافع او ردفان او شبوه أو أي منطقة جنوبية وستعرف كيف سيكون استقبالك هناك !!

من اوصاكم تتكلموا عن قضية شعب قدم اكثر من 1000 شهيد وآلاف الجرحى والمعتقلين والمشردين، وانتم تعلمون تماماً لماذا قدموا هذه التضحيات وما هي الاسباب التي جعلتهم يفضلون الموت او الاعتقال او التشريد.

نحن في الجنوب فهمنا وحدتكم تماماً بل تعلمنا الدروس من هذه الوحدة ” غدر، خيانة، نهب ، سلب ، فساد، تجهيل ، نزوح ، تشريد ، انتزاع هيبة الدولة ، فقدان للمستقبل، ارهاب، عنف   وحب النفس والذات عند من يدعون انهم علماء اليمن، باختصار هذا ما تعتبرونه واجب وفرض شرعي !! انا وغيري الملايين في الجنوب نرفض وحدتكم ونرفض واجبكم الشرعي وواجباتنا الشرعية التي حددها القرآن والسنة النبوية نعرفها تماماً ونقدسها ونصونها وندافع عنها بأرواحنا .

واخيراً لوجه الله يا علماء اليمن افقهوا الواقع وانتم من دعاة فقه الواقع ابعدوا النظرة الدنيوية الى الجنوب وأهله واعترفوا  ان الوحدة انتهت من قلوب الناس ولا تفرضوا فتوى أو رأي على اهل الجنوب و ساهموا في اعادة الحقوق الى اهلها ودعوا شعب الجنوب يقرر مصيرة ان كنتم تريدون وحدة قلوب اما وحدتكم هذه نحن كفرنا بها وسنكفر بها ما حيينا !!


الخميس، 19 أبريل 2012

اللجان الشعبية تحمي جنوب اليمن



ساهمت سيطرة مقاتلي أنصار الشريعة على عدد من المناطق في جنوب اليمن في بروز اللجان الشعبية، وخصوصاً في منطقة لودر، حيث نجحت اللجان في التصدي لتمدد العناصر الإسلامية المتشددة، مثبتةً نجاعتها، على عكس قوات الجيش التي تتكبد منذ أشهر خسائر متواصلة
ياسر اليافعي
عدن | منذ أشهر، تسارعت أعمال العنف في المحافظات الجنوبية بشكل لم يسبق له مثيل، حيث قامت الجماعات المسلحة المنتمية إلى «أنصار الشريعة»، والتي يشتبه بانتمائها إلى تنظيم «القاعدة»، بعمليات نوعية استطاعت من خلالها السيطرة على معسكرات للجيش اليمني وقتل العشرات من الجنود. وبعدما توسعت في مناطق جديدة في محافظة أبين، تركزت أنظارها على محافظات أخرى، وخصوصاً مع الانهيارات المتتابعة لمعسكرات الجيش.
أما الأسبوع الماضي، فاندلعت مواجهات هي الأعنف، حيث هاجمت الجماعات المسلحة معسكرات ونقاطاً للجيش اليمني كانت ترابط على مداخل مدينة لودر وأجبرتها على الانسحاب وسيطرت على أسلحتها. وحاولت هذه الجماعات الدخول إلى مدينة لودر للسيطرة عليها، إلّا أن التحول كان في تصدي اللجان الشعبية، وبمساندة القبائل، لمسلحي أنصار الشريعة، فتمكنت من دحر هذه الجماعة عن لودر والمناطق القريبة منها، فيما لا تزال المعارك دائرة في أنحاء أخرى من المحافظة.
وتعد اللجان الشعبية في محافظة أبين تجربة جديدة نسبياً أوجدتها حالة الانفلات الأمني في هذه المناطق، الذي استغلته الجماعات المسلحة للسيطرة على الكثير من المناطق في المحافظة. وعلى الرغم من الصدى الذي لاقته جهود اللجان خلال الأسابيع الماضية إلّا أن تاريخ عملها يعود تقريباً إلى عامٍ مضى.
الصحافي صالح أبو عوذل، المطلع على تجربة اللجان الشعبية من بدايتها، أوضح في اتصال مع «الأخبار» أن بداية اللجان الشعبية في لودر كانت قبل عام عندما قامت الجماعات المسلحة بالاعتداء على المدينة وقوات الجيش المرابطة فيها. وهو ما تسبب في حينه بتشريد أبناء لودر وبعدها تمت الدعوة إلى اجتماع قبلي يضم كل قبائل المنطقة من أجل مناقشة الأوضاع التي تمر بها لودر وكيفية معالجتها، ليتم بعد يومين من هذه الدعوة عقد اجتماع قبلي حضره الكثير من المشايخ والقيادات فــي الحراك الجنوبي. وخرج ذلك الاجتماع بعدة قرارات وتوصيات، منها تشكيل لجان لتحاور مع أنصار الشريعة ولجان أخرى لمراقبة الأسعار وحراسة المنشآت العامة والخاصة التي كانت تتعرض للنهب. وتبلور ذلك في مكون جديد اسمه «ملتقى شباب لودر»، عُرف في ما بعد باللجان الشعبية، الذي يضم كافة ألوان الطيف السياسي والاجتماعي في لودر. واستطاعت اللجان خلال فترة قصيرة تأمين المنطقة وصد كل محاولات أنصار الشريعة لاقتحام المدينة. وكرد فعل قامت الجماعات المسلحة بتنفيذ العديد من العمليات الانتحارية ضد أعضاء اللجان الشعبية وقتلت عدداً من أعضاء اللجان، ومنهم مؤسسها الشيخ توفيق الجنيدي. كما قامت اللجان الشعبية في المنطقة بالسيطرة على كل مرافق الدولة بما فيها الأمنية والخدمية حيث تم تثبيت أسعار المواد الغذائية، فضلاً عن أسعار المشتقات النفطية وتوفير الأمن والحماية للمواطنين وسد الفراغ الذي تركه انسحاب قوات الجيش والأمن من المنطقة، والقيام بحفظ الأمن وتسهيل الخدمات للمواطنين وهو ما أكسبها ثقة الناس وحبهم. ولذلك يضيف أبو عوذل «نرى صموداً أسطورياً في مواجهة الجماعات المسلحة رغم أن تسليح اللجان الشعبية قليل جداً ولا توجد لهم خبرة عسكرية كافية، إلّا انهم بعزيمتهم وحبهم لأرضهم لقنوا الجماعات المتشددة درساً قاسياً» في الأيام الماضية.
فبعد الانتصارات التي حققها مسلحو «أنصار الشريعة» على الجيش اليمني في أبين واستيلائهم على أسلحة ثقيلة بما فيها دبابات، أرادوا أن يوجهوا رسالة قوية للجان الشعبية حتى لا تتكرر التجربة في المناطق الأخرى، لذلك شنوا هجوماً عنيفاً على منطقة لودر التي شهدت البدايات الأولى للجان الشعبية. وهاجموها من عدة اتجاهات، إلّا أن اللجان الشعبية صدت الهجوم.
في ظل هذه الأوضاع، تعاطفت القبائل الجنوبية القريبة من لودر مع اللجان الشعبية وساندتها بالرجال والعتاد والدعم المادي والمعنوي. وبعد هذا النجاح، بدأت الأصوات تتعالى بضرورة تعميم تجربة لودر على باقي مناطق الجنوب وخصوصاً أن هذه المناطق تشهد انفلاتاً أمنياً غير مسبوق وانسحاب وحدات الجيش وتسليم أسلحتها لمسلحي أنصار الشريعة، في ظل وجود انطباع بأن هناك مؤامرة تستهدف المحافظات الجنوبية دون سواها لعرقلة مشروع فك الارتباط أو حتى الفيدرالية وإشغال الجنوبيين بأنفسهم.
القيادي في اللجان الشعبية، عبد الله سبيت، وضع، في اتصال هاتفي مع «الأخبار»، ما تقوم به اللجان الشعبية في سياق الدفاع عن النفس. وأضاف «نحن لم نعتد على أحد ولكن هم من اعتدى علينا، نحن ندافع عن أرضنا وعرضنا، ولا يمكن أن نكرر تجربة زنجبار ونترك منازلنا». ولم ينف سبيت قتال الجيش إلى جانب اللجان، لكنه أوضح أن دور الجيش يقتصر على القصف المدفعي والجوي فقط. وأضاف «أما المعارك الميدانية فنحن نخوضها». وعن عدد قتلى اللجان الشعبية والقبائل، قال «قتل ما لا يقل عن 28 شخصاً من شباب اللجان الشعبية والقبائل»، مشيراً في المقابل إلى أنه تم تكبيد الجماعات المسلحة خسائر فادحة، الأمر الذي دفع مقاتلي أنصار الشريعة بحسب سبين إلى قصف وسط مدينة لودر التي تعج بالسكان بالمدفعية والهاون، وهو ما تسبب في مقتل طفلين وامرأة وتضرر الكثير من المنازل في المدينة. كذلك بدأت هذه الجماعات باستخدام العمليات الانتحارية والسيارات المفخخة وسط المدنيين. لكن القيادي في اللجان الشعبية، أكد أن هذه الأعمال «لن تثنينا وسنصمد حتى يتم طرد هذه العناصر بشكل كامل من لودر»، مشيراً إلى أن الجماعات المسلحة تضم في صفوفها أجانب بينهم صوماليون وسعوديون وأفغان فضلاً عن جنسيات أخرى.

الأربعاء، 15 فبراير 2012

كلمتي بمناسبة افتتاح موقع يافع نيوز



كلمة ناشر رئيس تحرير موقع يافع نيوز 
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
ونحن نعيش اليوم في ضل انفجار تكنولوجي هائل، ساهم بشكل كبير في وجود تقنيات ووسائل إعلام جديدة منها الصحافة الالكترونية التي أصبحت اليوم أوسع انتشاراً والأكثر منافسة للصحافة الورقية، ورافق ذلك انفتاح كبير في الرأي والرأي الآخر وخصوصاً مع تفجر ثورات الربيع العربي التي بدئناها  في جنوب اليمن عام 2007 م ، وبدأت تأتي ثمارها ونقطف حصادها
وحرصاً منا على مواكبة الأحداث وتغطيتها بشكل مهني ومحايد نخدم فيه قضيتنا ونكون قريبين من تطلعات شعبنا الذين ينظرون ألينا بكل ثقة وأمل بأن نحن سنكون عند حسن ضنهم، وبما انه أُتيحت لنا الفرصة بأن ننطلق في مجال العمل الصحفي في وقت هُمش في الشباب ورحلوا خارج حدود البلد ومن تبقى أصبح ضحية الفساد والتجهيل والتهميش فالواجب يحتم علينا الوقوف مع قضيتنا اولاً ومع الوطن ثانياً ومع تحقيق تطلعات ورغبات شعبنا ثالثاً .
على الصعيد الشخصي كان افتتاح موقع أخباري متميز بمثابة حلم ضللت أسعى إلى تحقيقة منذُ سنوات طويلة، لكن كانت تقف الظروف عائقاً أمامنا، والكل يعلم ان الشباب في الجنوب خلال الفترات السابقة أصبح رقم هامشي يتم إحصائه أما في سجلات وزارة الخارجية أو سجون دول الجوار أو سجلات العاطلين عن العمل والبعض مغيب تماماً وخصوصاً جيل الوحدة حتى أسمائهم لم تُقيد ضمن السجلات المدنية ولم يحصلوا على أدنى حقوقهم وغيبوا  قصراً عن القيام بأي دور حتى وان كانوا من حملة الشهادات العليا وأصحاب المواهب .
واليوم ونحن ندشن العمل رسمياً في شبكة يافع نيوز الإخبارية نأمل ان نقدم إعلام الكتروني هادف ومتميز بعيداً عن الإثارة وخلق الفتن واصطناع الأخبار ، سنكون واضحين وصريحين انحيازنا سيكون لقضينا اولاً،  لكن بتقديم إعلام الكتروني جنوبي هادف ومتميز
واشكر الأخوة في هيئة التحرير الذين تحمسوا للفكرة وشجعوني وكانوا بمثابة سند وعون ، وبإذن الله بتعاوننا جميعاً سنحقق أهدافنا ونرتقي بالموقع إلى صفاف المواقع الاخبارية الالكترونية المميزة ، واشكر كل من شجعني ودعمني معنوياً منذ كان الموقع مجرد أفكار وحتى أصبح اليوم واقعاً .

الخميس، 26 يناير 2012

تخريفات منير الماوري



الأخ منير الماواري في الاونه الاخيره سخر وقته وجهده وقلمه للتقليل من القضية الجنوبية والاستهتار بشعب الجنوب وحاول في معظم مقالاته الأخيرة إن يزرع الشك والخوف في قلوب أبناء الجنوب بتخويفهم من بعضهم البعض أو اللعب على ورقة الماضي والورقة المناطقية وكأنه يخوف من المستقبل و يريد الفتنه والتحريض والتحريش بين أبناء الجنوب لتحقيق أهداف معينة وخصوصاً في الوقت الحالي .
خلاصة مقالاته التي كتبها مؤخراً يهاجم فيها مناطق معينة في الجنوب ويخوف باقي المناطق الجنوبية منها، والمتمعن في مقالاته يعرف ما يريد إن يوصل له فهو يريد يلعب على ورقة المناطقية النتنة التي تجاوزها شعب الجنوب، ويريد أيضا التقليل من مناطق معينة وتحديداً يافع، ردفان، الضالع ويخوف أبناء حضرموت وشبوه والمهره وأبين من هذه المحافظات، ونسي ان دماء شهداء الحراك التي توزعت على كل المحافظات الجنوبية والتي أروت تراب الجنوب أنبتت هذه التربة بفضل تلك الدماء الزكية شجرة التصالح والتسامح التي أمتدت عروقها لتصل إلى كل المحافظات الجنوبية .
يحاول الأخ منير عبثاً تخويف الجنوبيين من أنفسهم ومحاولة زرع الشك وفقدان الثقة في النفس من أجل تمرير مشاريع لا تلبي تطلعات الشعب في الجنوب، وهذا ما أفصح عنه في احد مقالاته المعنون با " تعريف القضية الجنوبية وما السبيل لحلها ".  ونقول له وباختصار شديد انه لا يمكن فرض أي تعريف للقضية أو مشاريع لحل قضية الجنوب فالشعب الجنوبي هو وحده من يحق له يعرف قضيته ويحق له أن يضع الحلول لها.

ليعلم الأخ منير الماوري وغيره من المنظرين الجدد إن الشعب في الجنوب اليوم  تعلم الدروس وان المعاناة التي عاشها منذُ ما بعد الاستقلال عام 1967 وحتى اليوم كانت كفيله بان يتعلم من الأخطاء ويحذر من المكايد والدسائس ومن الكلام التنظيري العاطفي، ونقول للأخ منير وفر وقتك وجهدك لتدافع عند دماء شهداء ثورة الشباب التي هي في رقبة كل من ساهم أو شجع على قانون الحصانة للقتلة من أجل منصب أو وعود يُمني بها نفسه ..
كنت أتمنى من الأخ منير كبادرة حسن نية تجاه أبناء الجنوب إن يعترف اعتراف صريح وواضح بالقضية الجنوبية، وان يحترم قرارات الشعب في الجنوب والدماء الجنوبية التي سالت منذُ  2007 م وما قبلها ويدع الجنوبيين وشأنهم بل ويساندهم ليحددوا حلول لقضيتهم دون تدخل أو تحريض أو وصاية أو العودة إلى زمن الثمانينات وفتح باب الفتنه المناطقيه التي بكل تأكييد سيفشل مثل ما فشل غيره ، هذا  ان كان يبحث فعلاً عن وحدة قلوب وليس وحدة حدود .
وأخيراً نقول له ولغيره لقد فشل علي صالح في احياء المناطقية في الجنوب وكان يملك ترسانة من السلاح و هاله إعلامية كبيره و بلاطجه وعملاء في الجنوب .. وستفشل يا منير أنت وغيرك وسينتصر الجنوب رغم كل المؤامرات ومن كل الأطراف ..  يافع وردفان والضالع – ستبقى قلب الجنوب النابض ومن تسميها مناطق الدوم غنيه برجالها والتاريخ يشهد ولا نسيت ان أول شرارة للثورتين اندلعت من جبال ردفان وان لهم السبق في اندلاع الثورات العربية وهم أول من قال لعلي صالح انه كذاب وزعيم الارهاب وأنت كنت في سبات عميق .. الشعب في الجنوب صغيرهم وكبيرهم أدرك اللعبة ونقول لكم "game over "  انتهت ألاعيبكم في الجنوب .

الأحد، 8 يناير 2012

13 يناير من ذكرى حرب إلى ذكرى تصالح وحب




الأحداث المتتابعة التي عصفت بالجنوب ابتداءً من الوحدة الظالمة والتي لم تراعي حقوق ومصالح الشعب في الجنوب وما تلاها من حرب اجتياح للجنوب وتسريح وتهميش وإقصاء للكادر الجنوبي، وعمليات نهب منظم للمؤسسات الاقتصادية والأراضي الشاسعة، وانتشار للفساد بشكل مهول، ومحاولة طمس الهوية، وتغيير أسماء المدارس والشوارع والمستشفيات وكل ما له صله بالجنوب، إلى زرع ما يسمى مسلحي القاعدة والجماعات المتشددة في أبين وما لحق بسكانها من مآسي لا حصر لها، وتحويل الجنوب إلى ساحة لتصفية حسابات الصراع على السلطة في صنعاء، كل هذه العوامل كان لها أثر كبير في نفوس أبناء الجنوب وبسبب هذه المعاناة استطاعوا تحويل مأساة أسمها كارثة 13 يناير إلى ذكرى حب وتصالح وتسامح وكبروا على جراحهم ومآسيهم، وفتحوا صفحة جديدة في توحيد الصف والكلمة ومواجهة التحديات حيث تم تأسيس النواة الحقيقة للتصالح والتسامح والتي أفضت إلى تشكيل  الحراك الجنوبي السلمي في جمعية أبناء ردفان في 13 يناير 2006   لتدشن مرحلة جديدة في تاريخ الجنوب   .
الجديد في هذا العام هو تصريح علي محسن الأحمر قائد الفرقة الأولى مدرع  الذي كان الذراع اليمين لعلي صالح ومخزن اسرارة، حيث أتهم علي صالح انه يقف شخصياً خلف أحداث 13 يناير المأساوية، ولا نستبعد ذلك على الاطلاق فالجنوب كان مخترق وعلى كافة الجبهات، ما يؤكد ذلك وسائل إعلام علي صالح التي دأبت على نشر  تقارير وأخبار عن  أحداث 13 يناير وتربط بين 13 يناير والوحدة وعلي صالح بشكل يوحي ان أحداث يناير كانت مفتعله  لتدمير الجنوب وإدخاله في وحدة بشكل طوعي .
لكن يجب أن نطوي مأساة 13 يناير إلى الأبد وان نستخلص منها الدروس والعبر التي تساعدنا على بناء مستقبلنا وحاضرنا، وخصوصا الجيل الشاب الذي هو معني أكثر من غيره بعدم الالتفات إلى الماضي، والمُضي قدماً نحو التحرر والانعتاق من الماضي بكل مآسيه ومخلفاته منذُ ستينيات القرن الماضي وحتى اليوم .
الشباب اليوم معنيون أكثر من غيرهم لتعزيز التصالح والتسامح بين كل مكونات المجتمع في الجنوب، كونهم جيل خالي من عقد الماضي و ضحية من ضحايا الماضي، ويجب على الشباب اليوم تعزيز موقفهم وتوحيد كلمتهم فهم الحاضر والمستقبل، عليهم أن لا يرهنوا أنفسهم وحاضرهم ومستقبلهم للماضي ورموز ذلك الماضي، أو الانجرار إلى خلافات وتصنيفات وفرز مناطقي أو فئوي بسبب تلك القيادات التي يبدوا أنها تعشق ذلك وتريد تصديره إلى الأجيال .
أما قيادات ورمز الماضي نقول لهم كثر الله سعيكم لقد منحكم الشعب فرصه تلو الفرصة ورغم المآسي والجراح رفعوا صوركم وهتفوا بأسمييكم كلكم، وانتم اليوم تخذلونهم من جديد وتُصدرون لهم خلافاتكم وفشلكم في الماضي، أرحلوا جميعاً  بتاريخكم وفشلكم وماضيكم، فلم نجني منكم ومن تاريخكم غير الحسرة والندم وضياع المستقبل ومعاناة سترافق الأجيال لسنوات طويلة .
واخيراً أتمنى عقد مؤتمر وطني جنوبي شبابي خالص وخصوصا بعد أن فشلت كل الجهود السابقة لعقد مؤتمر جنوبي بسبب خلافات ما يسمى قيادات تاريخية، حتى يتم تعزيز مبدأ التصالح والتسامح وتوحيد وتقريب وجهات النظر، لان الشباب خالي من عقد ورواسب الماضي وشركاء في المعاناة وصنع المستقبل .

الخميس، 5 يناير 2012

"هلوووسة" فوزية! علي سالم بن يحيى



علي سالم بن يحيى
هناك كثيرون من البشر يتلذذون في تعذيب غيرهم بطرق شتى، لكن أشدها مرارة استخدام الغباء، ومحاولة حشوه في عقولهم، كي يسيرون بنفس طريقة التعذيب، وإيصالهم حافة الجنون أو المقبرة، من حقهم طرح وجهات نظرهم، وحقاً لهم علينا احترامها، ما نتمناه عليهم فقط احترام عقولنا، والاعتراف أننا ننتمي إلى فصيلة البشر، ولسنا من فصائل أخرى.

وأنا اقرأ مقال "فوزية نعمان" المنشور بصحيفة" المنابر" نقلاً عن موقع "عدن اون لاين" مرت أمامي تلك الخاطرة، وكدت أموت من الضحك في زمن البكاء، وتذكرت حكاية تلك المرأة المصابة بالحول عندما دفنت أبوها بدلاً من أمها!!.
ماذا دهاك أخت فوزية؟
فوزية أرادت أن تفوز بنصيبها من "تورتة" الهجوم على الحراك الجنوبي، وراحت تكتب، وتهذي بما لا تدري، لا أعلم قد تكون مصابة بمرض (الرغي) والكلام عمّال على بطّال فهذا له رأي آخر..عفواً..الجزاء من جنس العمل، ولكل فعل ردة فعل موازية له..ابنة نعمان كتبت مقالاً بعنوان: " بعض الحراكيين ووهم"الهولوكوست"! غمزت ولمزت وأرادت تشبيه قضية الجنوب- بحسب بعض أبنائها- بمحرقة "الهولوكوست" إذ قالت: "حتى يعود اليهود إلى مسرح الأحداث من جديد كان لابد لهم أن يجدوا أو يخترعوا حدثاً يجعل العالم يتعاطف معهم وبالتالي يساندهم في إقامة دولتهم فاخترعوا موضوع المحرقة اليهودية (الهولوكوست)"! ثم الطامة الكبرى ما قالته لاحقاً: "والمتابع لما تمارسه بعض المواقع والقنوات والصحف الإعلامية المحسوبة على الحراك الجنوبي والمتابع لما يكتبه بعض من ينتسبون للحراك الجنوبي يقرأ هذه الرسائل واضحة وهي تسوق قضية الجنوب بهذه الطريقة المزرية عن طريق اختراع وصنع الأعداء - وان كانوا من أبناء الجنوب – فتسوق إن أبناء الجنوب يتعرضون لمحرقة (هولوكوست) جديدة، وإن كان هذا الإخراج سيؤدي إلى تدمير النسيج الاجتماعي الجنوبي وسيعمل على إيقاد الفتن والحرائق الاجتماعية بين أبنائه، إلا أن القائمين على هذا المشروع التدميري يعتقدون بالقاعدة الميكيافيلية: (الغاية تبرر الوسيلة).."!.

حقيقة شيء يندى له الجبين، ماذا تريد أن تصل إليه هذه (الفوزية)؟ هي خسرانة بكل المقاييس، لأنها جانبت الحقيقة، وتركت لخيالها الحالم، ليرسم ويرص كم كلمات تظهر على انه مقال صحفي، انطلاقاً من مبدأ "خالف تعرف"!.
بعض الحراكيين كما تقول لم يسوّقوا لقضيتهم العادلة كما ذكرت بطريقة مزرية، الحراك قام على أنقاض مظالم جثمت على رحى الجنوب ردحاً من الزمن، وخرج المارد من قمقمه، ليعلن ثورته الشعبية السلمية على الباطل المفروض بقوة السلاح، وحتى أكون واقعياً، نعم..هناك من أساء للحراك، لكنهم قلة معدودة، لم يصدّروا النواح، ولم يتباكوا على اللبن المسكوب، هناك شواهد ودلائل دالة على الدماء الجنوبية التي نزفت، وهناك شهداء سقطوا في أغلب مدن الجنوب، لم يفعلوا كما فعل اليهود لنجدتهم باصطناع المحرقة كما حاولت تشبيه ذلك، هل تنكر فوزية عدد الشهداء المضرجة دمائهم والمختلطة بالتراب الجنوبي؟ هل تعتقد أن الحراكيين ممثلين بارعين كحال (عبده الجندي)، كي يأتوا بقصص من الخيال، أو (يستلفوا) جثث من ثلاجات الموتى، ويستعينوا بكم قطعة "شاش" وكمية من براميل "البويا" لطلي أجسامهم باللون الأحمر، والصياح والنواح ولطم الخدود على تلك الدماء الزكية المهدرة؟!.
فوزية بمقالها ذلك..تشبه إلى حد كبير كمن يؤذن في مالطا..ويا قلبي لا تتوجع من مقالات كتلك، وحسبي ما قاله الشاعر:  
إذ قالت حذام فصدقوها                 فإن القول ما قالت حذام

مرة أخرى حول القضية الجنوبية /د. عيدروس نصر ناصر





لا أستطيع أن أخفي سعادتي بما قرأته هنا وهناك مما يتعلق بتناولاتي العديدة للقضايا اليمنية المختلفة، وكان آخرها ما كتب من تعليقات وتعقيبات على رسالتي إلى السيد جمال بن عمر حول القضية الجنوبية والمعنونة بـ"القضية الجنوبية ليست قضية مصطنعة"، لكن المؤسف أن أحدا ممن عقب على تلك الكتابات لم يأت بما يقنع الآخرين بأن الصادر عن كاتب هذه السطور كان خاطئا إلا من منطلق ادعاء ما لم يتم التعرض له وتقويل الكاتب ما لم يقله أو ابتزاز الكاتب من خلال نقد أخطاء المرحلة التاريخية ما قبل 1990م، وقد انتقد البعض حكاية الوصاية في حين لم يقل كاتب هذه السطور قط أنه وصيا لكنه يتحدث كمواطن يمني من الجنوب ويعبر عن رأي ورؤية شخصيين لا يشترط على من يقرأهما أن يؤمن بهما، وهنا أود الإشارة إلى الحقائق التالية:

لم يقل كاتب هذه السطور أنه وصي على الجنوب بل بالعكس أن من تطوع للرد كان يتحدث بطريقة، إننا نحن الجنوبيين نريد أو قررنا كذا وكذا، وهنا تماما يتجسد ادعاء الوصاية، أما كاتب هذه السطور فقد قال أنني أرى هذه الرؤية، وللآخرين آراؤهم وهم أولى بشرحها وتبريرها.
لم يقل كاتب هذه السطور أن الشمال هو السبب في ما يعانيه الجنوب من إقصاء وتهميش واستباحة واستبعاد وتحقير منذ 7/7 /1994م بل إنني أكدت دائما أن القضية الجنوبية ليست صراعا بين الشمال والجنوب ولكنها صراعا بين الجلادين والضحايا فحين يكون الجلاد فيه من الشمال وفيه من الجنوب فإن أبناء الجنوب لم يكونوا ضحايا إلا بعد أن استنفد الجلادون جلد الضحايا في كل الشمال.
ومن هنا فقد أكد كاتب هذه السطور مرارا أنه ليس كل الشمال ظالما كما ليس كل الجنوب مظلوما، فما أكثر ضحايا الظلم في الشمال منذ أكثر من ثلث قرن بسبب سياسات هذا النظام الهرم وما أكثر الذين شاركوا في استباحة الجنوب من المحسوبين على محافظات الجنوب، ولكن عندما يتعلق الأمر بنتائج حرب 1994م فإن الجنوب كله كان ضحية وهذا لا يعني أن الشمال هو من أنتج هذه الحرب وعواقبها الكارثية، بل إنه نظام 7/7 الذي استنفد استباحة الشمال فانتقل إلى هناك ليواصل الاستباحة في الأرض البكر التي تصور أنها أرض بلا شعب ينبغي أن تستباح حتى ولو تحت الشعار النبيل الوحدة اليمنية التي أفرغها هذا النظام من كل مضمون نبيل.
كنت مرارا أقول أنه لا يمكن وضع كل الجنوب في مواجهة كل الشمال لأن هذا العمل فضلا عن عدم منطقيته فإنه لا يخدم لا أبناء الشمال ولا أبناء الجنوب بقدر ما يخدم السلطة التي تسببت في معاناة اليمنيين كلهم في الشمال والجنوب على السواء، وإذا كان الشمال ليس مذنبا في مواجهة الجنوب وفي ما يعانيه الجنوب فإن الشمال والجنوب شركاء في مواجهة الطغيان والاستبداد والاستباحة وبالتالي فإن المنطقي هو أن يقف كل أبناء اليمن ضد الظالمين من الشمال كانوا أو من الجنوب وهو ما يستدعي الإقرار من قبل مواطني الشمال ونشطائه المدنيين بمظلومية الجنوب وحقه في استعادة ما سلب منه، واعتراف الجنوب بإن الثورة الشعبية في الشمال هي ثورة ضد الظلم والإقصاء والفساد والاستبداد والتوريث وليست مؤامرة ضد الحراك كما يروج البعض.
كثيرا ما اعتبر البعض أن الحديث عن الجنوب يحمل النزعة الانفصالية وكأنه على من يريد أن يثبت أنه وحدوي أن يقبل بسياسة الظلم والاستباحة وكل الممارسات الاحتلالية التي مارسها نظام 7/7 وإذا ما أشار أحد ما إلى ما يتعرض له الضحايا من معاناة فهو إنما يكرس الانفصال وكأن الوحدة والوحدوية لا تتجسد إلا بظلم الجنوب ونهبه وتدمير كل ما لديه وتسليمه مكافأة للوافدين بعد 7/7/ حتى بعد اعتراف الكثير من هؤلاء بما تعرض له الجنوب من ظلم وإقصاء واحتلال.
يقول البعض أن الظلم موجود في كل المحافظات الشمالية والجنوبية على السواء، ونقول نعم هذا الظلم سوقه هذا النظام وفرضه على الشعب، على مدى ثلث قرن، ونحن ندين هذا الظلم لكن ليس المنطقي أن نعمم الظلم بين كل الناس حتى يتساووا فيه بل المنطقي أن نزيل المظالم أينما وجدت، وقد كان حري بدولة ما بعد 22 مايو 1990م أن تزيل كل سلبيات النظامين الشطريين وتعمم ما هو إيجابي وعادل فيهما، لكن ما جرى هو إزالة ما كان من مزايا للنظام الجنوبي والإبقاء على مساوئه مضافا إليها كل مساوئ الجمهورية العربية اليمنية التي غدت ثابتا من ثوابت الوحدة المدعاة، . . إن الإصرار على ربط الوحدة بالظلم هو ما يجعل الكل يكفر بالوحدة وليس العكس، ومع ذلك ينسى هذا البعض حقيقتين:
1.   لقد كان الجنوب دولة ودخل في اتحاد طوعي مع شقيقه الشمال بالتساوي وبالتكافؤ في الاستفادة من السلطة والثروة لصالح التنمية والاستقرار وتحقيق العدل، لكن جرى الغدر بهذا الاتحاد الطوعي وطرد أحد الشريكين واستولى الشريك الآخر (وهو هنا النظام وليس الشعب) على كل المشروع المشترك، أما المناطق الشمالية المظلومة والتي نتضامن مع أبنائها في النضال ضد الظلم والتهميش فإنها لم تكن قط دولة ولم تدخل في اتحاد طوعي مع من ألحق بها هذه المظالم.
2. إن استباحة الجنوب وإقصائه وتحويله إلى ملحق من ملحقات النظام في صنعا حصل بواسطة حرب غزو شطرية الهدف والمنشأ وما نتج عنها من مخرجات سياسية واقتصادية وثقافية ونفسية وقد كانت الحرب وسيلته الوحيدة، ولئن كان قد حصل ما يشابهه في بعض محافظات الشمال إلا إنه لم يحصل مع أي محافظة شمالية إن استبيحت عن طريق حرب نظامية مباشرة، بل إن عملية الاستباحة والنهب قد تمت عن طريق الألاعيب والخدع والمكائد أو ما يسمى بالترهيب والترغيب، وهو ما جعل التصدي لها في محافظات الشمال أقل حدة ووضوحا، وعندما قامت الثورة الشبابية كانت موجهة ضد رأس النظام بشكل عام ولم تتحدث عن نهب الحديدة وتدمير صعدة وابتزاز تعز واستغلال مأرب وإهمال الجوف، وغيرها بينما يدور الحديث في الجنوب عن دولة دمرت وبالحرب والفرق في كل الأحوال لا يلغي جوهر النظام الاستبدادي القمعي الذي ظلم وأقصى ونهب وقمع الجميع.
لقد ربط البعض تعليقه أو تعقيبه على ما تناولته بالحديث عن سلبيات فترة حكم الحزب الاشتراكي للجنوب مركزين على الإجراءات التي تضرر منها الكثير من المواطنين الجنوبيين وهو منهج ابتزازي فيه الكثير من الإرهاب الفكري الذي لا تخطئه عين بحيث يحمل الكثير من المعاني أهمها أنه: كيف تتكلم عن الأخطاء التي تعرض لها الجنوب في حرب 1994م وما بعدها وأنت تنتمي إلى حزب ارتكب أخطاء أثناء حكمه، وكأن المطلوب من كل من ينتمون إلى الحزب الاشتراكي أن يخرسوا فقط وفقط لأن الحزب الذي ينتمون إليه قد أخطأ أثنا فترة حكمه حتى وإن كان جزء كبير من قياداته التي ارتكبت تلك الأخطاء هي اليوم من صانعي نتائج حرب 1994م وأفرادها اليوم من يقود سياسة الاستباحة التي امتدت لتشمل كل الوطن شماله وجنوبه، وهو أمر لا يستقيم لأن معالجة الأخطاء ينبغي أن يتم بما هو أفصل منها لا بما هو أسوأ منها، أما البعد الثاني لهذه التعليقات فهو أنها تتحمل المعنى التالي: طالما كان الجنوب قد تعرض للظلم أثنا فترة حكم الحزب له فلماذا تمنعوننا نحن من ارتكاب أخطاء مماثلة، وفي هذا الصدد لا بد من إيضاح النقاط التالية:
1. أن كاتب هذه السطور يقر بوجود الكثير من السياسات الخاطئة حصلت إبان فترة حكم الحزب الاشتراكي وأنا لست بصدد إنكارها، وهي إن كانت قد حصلت فإن ما هو أسوأ منها قد حصل في الشطر الآخر من البلد، وإن لم يعترف به مرتكبوه، لكن هذا كله لا يبرر بقاء الجنوب ضحية لمن هب ودب وكأن قدره أن يظل دائما ضحية السياسات الخاطئة.
2. إن كل الأخطاء التي ارتكبت أثناء فترة الحكم الحزب الاشتراكي لم تنجم عن الرغبة في الاستيلاء الشخصي من قبل مرتكبي هذه الأخطاء فلم يذهب قائد واحد من قادة فترة حكم الحزب الاشتراكي وفي رقبته ريالا واحدا من أملاك الآخرين ولم يثر أو يغتني أحد من كبار المسئولين أو صغارهم ومات معظم القادة وهم ساكنين في مساكن إيجار ملك للدولة، وحتى التأميمات التي تمت وهي سياسات خاطئة، لم تهدف استيلاء فرد على حق أخر بل ذهبت كل الأملاك المؤممة لتغدو ملكا للدولة، وليس كما جرى في حرب 1994م عندما استولى المنتصرون على كل شيء ليصبح ملكا شخصيا لهم، وراحوا ينهبون الأرض والمال والثروة والمنشآت بشكل لم يسبق له مثيل في التاريخ، وهنا لا بد من الإشارة إلى إنه حتى الناهبين الجنوبيين لم يتعلموا النهب والسلب ولم يدخلو خانة الأثرياء إلآ بعد أن التحقوا بنظام صنعا وصاروا جزءا منه.
تعرض الكثير لسياسة الحزب الاشتراكي أثناء السبعينات والثمانينات، ومع إنني لست بصدد الدفاع عن سياسة الحزب وهي ليست موضوع البحث عن الحديث عن القضية الجنوبية، لكن ما لم يتعرض له هؤلاء أو لا يرغبون في التعرض له أن الحزب لم يدمر دولة الجنوب، بل هو من وحد الجنوب من المهرة إلى باب المندب في دولة واحة لأول مرة منذ مئات السنين، كما إن نظام الحزب الاشتراكي لم يستولي على حق أحد، وإذا ما قال قائل أن الحزب أمم أملاك الأثرياء فهذا صحيح وهي سياسات جرت مراجعتها بعد مايو 1990 لكن النظام فضل الإبقاء على آثارها بعد 1994م رغبة في استخدامها لإثارة العداوات ليس إلا، ولقد مضى على هذا النظام 21 سنة في إدارة الجنوب وهي تساوي تقريبا نفس الفترة التي حكم فيها الحزب الاشتراكي الجنوب فلماذا لم يعالج مخلفات تلك السياسات، لا بل لقد شرع في سياسة النهب والسلب وتوزيع الغنائم على الأنصار وليس على الشعب كما حصل في فترة حكم الحزب.
أما تهمة الانفصال والانفصالية، وثنائية الوحدة والانفصال فلقد سبق لكاتب هذه السطور أن قال مرارا وفي مناسبات مختلفة: إن الانفصال لا يعني بالضرورة إعادة تقسيم الأرض إلى شطرين أو أكثر بل إنه الانفصال النفسي والوجداني والمادي وهو ما يتجسد تماما في السياسات التي اتبعتها السلطة بعد 7/7 /1994م عندما حولت الجنوب إلى غنيمة حرب للمنتصرين بينما تحول المواطن الجنوبي إلى مجرد رقم كمي ينظر إليه باستعلاء وأحيانا بتقزز باعتباره زائدا عن الحاجة، وبالمثل فالوحدة لا تعني بالضرورة ضم الأرض إلى الأرض بل هي وحدة المشاعر والمصالح والوجدان والمستقبل وهو ما غاب تماما بعد حرب 7/7 عندما أصبح المواطن الجنوبي غريبا في أرضه وداره وبين أهله مجردا إلا من البطاقة الشخصية التي لا تعني له شيئا.
إن حديثنا عن القضية الجنوبية لا يثنينا عن الانحياز إلى القضايا العادلة لشعبنا اليمني وسنظل كما تعودنا دوما أنصارا للحق أينما كان وخصوما ألداء للظلم والباطل مهما كانت هوية مرتكبيه وضحاياه، ومن هنا يأتي انتصارنا لثورة الشباب السلمية الرائعة واستعدادنا للامتثال لمتطلباتها ومساهمتنا فيها وتمسكنا بأهدافها ورفضنا الاستنقاص من تلك الأهداف مؤملين أن تمثل الثورة مدخلا لحل القضايا المتراكمة التي خلفها حكم أسرة صالح ومنها وفي مقدمتها القضية الجنوبية، لأننا أيقننا أن الثورة قد أعادت الاعتبار لشعبنا اليمني الأبي وأطاحت بحكم العائلة الذي تحكم في مصير شعبنا لما يقارب ثلث قرن من الزمن الأغبر.
وأخيرا إن القضية الجنوبية هي أعقد وأوسع وأكبر من أن يتم تناولها في عجالة سريعة وفي بضعة أسطر أو صفحات وكم أتمنى على من يرغب في مناقشتها أن يبتعد عن أخذها بمعيار المصلحة التي حققها بفضل حرب 1994م، وأن يعلم الجميع أن أي وحدة قائمة على الإكراه وعدم التراضي والتوافق بين طرفيها ستظل وحدة قابلة للانهيار وهنا تأتي أهمية أن تعبر الوحدة المرجوة عن تطلعات وآمال طرفيها وليس تطلعات وآمال طرف واحد فقط هو المنتصر في حرب 1994م والذي لا يعبر بأي حال كمن الأحوال عن الشعب في الشمال البريء كل البراءة من ممارسات وسياسات علي عبد الله صالح وأزلامه.
والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل
برقيات:
*  ما نشرته بعض المواقع الإلكترونية من ما سمي بمشروع قانون الحصانة جاء مخيبا للآمال باقتصاره على حصانة صالح ومن عمل معه وهو يمثل إهانة ما بعدها إهانة لكل ضحايا نظام على عبد الله منذ الشهيد ابراهيم الحمدي حتى الطفل أنس السعيدي وجميع الضحايا في الشمال والجنوب
*  قال الشاعر العربي العباسي أبو تمام
أأحمدَ إنَّ الحاسدينَ حـــــــشودُ  وإنَّ مصابَ المزن حيثُ تريدُ
فلا تبـــــعدنَ مني قريباً فطالما      طـــــــلبتَ فلمْ تبعدْ وأنتَ بعيدُ
أصخْ تستمعْ حرَّ القوافي فإنها       كواكبُ إلاِّ أنــــــــــــهنَّ سعودُ
ولا تُمْكِن الإِخْـلاَقَ منها فإنَّما        يَلَذُّ لبَاسُ الــــــــبُرْد وهو جَديدُ