الأربعاء، 4 يناير 2012

البرق نت = سرق نت





شركة الاتصالات يمن موبايل شركة يمنية مساهمة، تتوزع أسهمها على العديد من الدوائر والمصالح الحكومية والمواطنين، وتحتكر العديد من الخدمات أهمها خدمة  الانترنت التي أصحبت اليوم خدمة لا يمكن الاستغناء عنها مع توفر التقنيات الحديثة من جوالات ووسائط ترفيهية أخرى.
قدمت الشركة عند انطلاقها خدمة الانترنت بأسعار غالية جداً هي الأغلى والأبطء على مستوى العالم، 5 ريال للدقيقة الواحدة وبسرعة 128 كيلو بايت في الثانية واستمرت على هذا المنوال فترة طويلة إلى أن ظهرت تقنية جديدة تقدمها عبر وكلاء لا يعرف المساهمين كيف صاروا وكلاء ومن أعطاهم الحق في ذلك لكن لا تستغرب أنت في اليمن وكل شي يديره الفساد والفاسدين.
التقنية الجديدة أو ما يسمى "البرق نت" يقدمها وكيل حصري في اليمن وبأسعار تفوق الخيال وخدمة رديئة جداً، وانعدام خدمات ما بعد البيع حيث تكلف الخدمة بداية ما يقارب الثلاثون ألف ريال وبعروض مغرية  عند الشراء من حيث الخدمة والسرعة والضمان وخدمات ما بعد البيع، لكن تتفاجأ عند شرائك لهذه الخدمة أن كل ما يروج له من إعلانات صحفيه أو الكترونية وما يقوله موظفي المبيعات كله كذب ووهم ونصب واحتيال، ومن ضمن ما يقولونه ويروجون له انه في حالة عدم استخدامك الخدمة لن يحسب عليك شي، بينما تتفاجأ إذا توقفت عن الاستخدام أن مبالغ خيالية قد أضيفت في حسابك، يقولون أن السرعة 1 ميجا ، 2 ميجا ، وكل هذا كذب وتدليس ايضاً حيث لا تتراوح السرعة 128 كيلو بايت في القرى والمناطق الخارجية وربما أكثر من ذلك بقليل في داخل المدن الرئيسية ، حالات التذمر والاستنكار عند مستخدمي الخدمة سيكون لها تقرير مفصل لأخذ  أراء المستخدمين . أما أسعار الباقات فهي خيالية بكل ما تحمله الكلمة من معنى وخصوصا أن نحن اليوم في عصر التكنولوجيا والاتصالات ، 1 جيجا با 3600 ريال طبعاً بعد أن تدفع قيمة الاشتراك والكونكت وتخسر أكثر من ثلاثين ألف ريال ، وللأسف برغم القيمة الكبيرة للخدمة لا تحصل على جوده ولا منفعة تذكر وهذا هو النصب بعينة !!
وهنا نناشد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات بضرورة الإطلاع على ما قامت به يمن موبايل من بيع خدمات الانترنت لوكلاء لا يهمهم غير تحقيق الربح السريع فقط بغض النظر عن جودة الخدمة ولو كان ذلك على حساب ومستقبل الأجيال، وعلى حساب سمعة ومستقبل شركة يمن موبايل  نحن لسنا ضد الاستثمار ولكن نحن ضد النصب والاحتيال والمصيبة عندما تمارس عملية النصب شركات عملاقة مثل شركة يمن موبايل، بسبب موظف فاسد وتاجر استغلالي لا يهمه إلا نفسه فقط .   نتمنى من وزير الاتصالات التحقيق في ذلك والتوجيه لشركة يمن موبايل برفع احتكار الخدمة أو تقوم بتقديم الخدمة  في مكاتبها وفروعها وبأسعار ميسرة،  حتى يستفيد كل الناس من هذه التنقية التي أصبحت ضرورة لا بد منها وحتى تواكب الشركة الخدمة والأسعار الموجودة في المنطقة أن لم نقل في العالم .

الثلاثاء، 3 يناير 2012

إفراغ الجنوب من الخبرات الأمنيّة أم تصفية للمعارضين؟


إفراغ الجنوب من الخبرات الأمنيّة أم تصفية للمعارضين؟



ياسر اليافعي
عدن | منذ أشهر، باتت محافظات جنوب اليمن على موعد دوري مع أنباء عن تعرض ضباط الأمن والاستخبارات لعمليات اغتيال غالباً ما تجد طريقها إلى النجاح. أما المتهم بالتنفيذ، فليس من وجهة نظر السلطات اليمنية سوى مسلّحي تنظيم القاعدة. في المقابل، يقدم عدد من المتابعين رواية أخرى تفيد بتورط كل من الرئيس علي عبد الله صالح واللواء المنشقّ علي محسن الأحمر في تصفية عدد من أهم الضباط الجنوبيين كفاءةً. ويرى البعض أن الأجهزة الأمنية تتخلّص من هؤلاء الضباط، إمّا بسبب معلومات يملكونها عن تورط الأجهزة في «عمليات مشبوهة»، وإمّا بسبب ميولهم السياسية، لتكون النتيجة حرمان الجنوبيين من الكفاءات العسكرية والأمنية.
مسلسل «اجتثاث» أمني في اليمن
تزايدت في الفترات الأخيرة عمليات تصفية ضباط الأمن والاستخبارات في المحافظات اليمنية الجنوبية، وخصوصاً في عدن وأبين وحضرموت. وغالباً ما يكون تنفيذ عمليات الاغتيال في الأسواق والأماكن العامة، من خلال قيام مسلحين ملثمين بإطلاق الرصاص الحي من على متن دراجات نارية أو سيارات مفتوحة تنتقل بسرعة كبيرة، ثم يلوذ مَن بداخلها بالفرار. واللافت أنه حتى اليوم، لم يلق القبض على أي متهم، ولم تظهر نتائج التحقيقات في عمليات الاغتيال التي راح ضحيتها عدد من أكثر الضباط الجنوبيين كفاءةً، ومن بينهم الضابط في جهاز الاستخبارات بمحافظة عدن العقيد حسين الشيبي، الذي نجح مسلحون مجهولون في تصفيته في كانون الأول الماضي، والضابط في الاستخبارات بمحافظة لحج العقيد محمود صالح اليافعي، والمقدم في استخبارات محافظة حضرموت عوض العاجم.
ومع توالي العمليات، تسارع السلطات اليمنية في كل مرة إلى اتهام تنظيم القاعدة بالوقوف وراء الاغتيالات، مستندةً في ذلك إلى أن عمليات تصفية الضباط زادت بعد سقوط محافظة أبين فجأة في أيدي الجماعات المسلحة من «أنصار الشريعة»، وانسحاب قوات الأمن والجيش منها بداية اندلاع الثورة الشبابية في اليمن، رغم أن المعارضة اليمنية تتهم نظام علي عبد الله صالح بأنه السبب في سقوط المحافظة من أجل خلط الأوراق وتحقيق أهداف تساعده على البقاء في السلطة لأكبر فترة ممكنة، والحصول على دعم إقليمي ودولي. إلا أن غياب أي دليل على اتهامات السلطات سمح بطرح تساؤلات كثيرة تحوم فوق عمليات الاغتيال، إن لجهة المسؤول عنها، أو المستفيد منها. كذلك يتساءل أبناء المحافظات الجنوبية عن أسباب اقتصار عمليات الاغتيال على هذه المحافظات وحدها، ولماذا لا توفر السلطات الأمنية الحماية الكافية لضباطها، ولماذا لم يلق القبض على أيٍّ من المتهمين بعد، والأهم لماذا لم تعلن نتائج التحقيقات للرأي العام وذوي الضباط.
ويرى البعض أنّ هناك مَن يريد خلط الأوراق وتصفية الحسابات مع الأجهزة الأمنية، في ظل الانقسام الحاد الذي أصاب الجيش وجعله منقسماً بين قوات علي محسن الأحمر وباقي قوى الجيش المؤيدة للثورة من جهة، وقوات الحرس الجمهوري وبعض الوحدات العسكرية التي تتبع نظام علي عبد الله صالح من جهة أخرى. شكوك تتجلى بوضوح من خلال تبادل الاتهامات بين صالح والأحمر في أكثر من مقابلة صحافية، خصوصاً في ما يتعلق بتقديم مساعدات لما يسمى مسلحي «أنصار الشريعة» في محافظة أبين. كذلك يعتقد على نطاق واسع في الجنوب، أن هذه الأطراف المتصارعة تسعى إلى الابقاء على الجنوب خاضعاً لسيطرتها، لذا يحاول كل طرف منها أن يظهر للعالم أنه هو من يحارب الجماعات المتشددة في أبين، حتى يحصل على الدعم والمساندة الدولية، على حساب أمن واستقرار أبناء هذه المحافظات، ما دفعهم لجعل الجنوب ساحة مفتوحة لتصفية حساباتهم.
هذا ما أكده الضابط في الجيش اليمني العقيد علي بن علي قماطه لـ«الأخبار» بقوله «حسب خبرتنا العسكرية، هذه الحوادث عبارة عن تصفية حسابات بين الأجهزة الأمنية، ومن ثم يجري تلفيق التهم لما يسمى تنظيم القاعدة، لأن هذا التنظيم هو في الأصل صناعة نظام علي عبد الله وأجهزته الأمنية، وبما أن التصفيات تستهدف الضباط الجنوبيين، فنحن نطرج علامات الاستفهام». ويتساءل قماطه «هل هم وحدهم عملاء أميركا حتى تستهدفهم القاعدة، ولماذا في هذه المحافظات فقط؟».
بدوره، يتهم الصحافي أنيس منصور أجهزة أمنية بالتخلص من الضباط. ويشير، في حديث مع «الأخبار»، إلى أن استهداف القيادات الأمنية والعسكرية في لحج وعدن يثير كثيراً من التساؤلات والغموض تحديداً حول نوعية الاستهداف من خلال اغتيال وقتل شخصيات أمنية لها وزنها في العمل الاستخباري. ويرجح منصور وجود دافعين لعمليات الاغتيال: الأول يفيد بأن أجهزة الأمن تقوم بتصفية الضباط بطريقة في غاية التخطيط، للتخلص من بعض الضباط الذين لديهم معلومات عن تورط قيادات في عمليات تعذيب يمكن أن يحاكموا بسببها. أما الدافع الثاني، فهو أن البعض في الأجهزة الامنية يشعر بأن هؤلاء الضباط لهم ميل سياسي معارض، فيصار إلى التخلص منه. وبحسب منصور، يدعم هذا الرأي واقع التستُّر الشديد على نتائج التحقيقات في عمليات الاغتيال، فضلاً عن حصر الاغتيالات في نطاق جغرافي في عدن ولحج تحديداً، بينما لا نسمع عن أي استهداف لضباط أمنيين في تعز وصنعاء، أو لأن هذه الجماعات الإرهابية تمكنت من اختراق أجهزة الاستخبارات فتقتل وتغتال من تريد.
وجهة نظر أخرى يتبنّاها الصحافي والناشط في الحركة الشبابية الحامد عوض الحامد، الذي يرى، في اتصال مع «الأخبار»، أنّ التخلُّص من الضباط الجنوبيين وتصفيتهم جسديّاً، يأتي في إطار استمرار مسلسل تسريح الآلاف من الضباط الجنوبيين من كافة الأجهزة الأمنية والعسكرية. ويفسّر الحامد هذه الاغتيالات بأنّ المستهدفين منها «جنوبيون غير موثوق بهم»، مشيراً إلى أن الغاية من تصفيتهم أو تسريحهم أو نفيهم إلى الخارج هي حرمان الجنوبيين من الخبرات والكفاءات العسكرية والأمنية.
بدوره، يرى الصحافي ياسر حسن أن نظام صالح هو من يقف وراء عمليات اغتيال ضباط الأمن السياسي بهدف التخلص من غير المرغوب فيهم والمحسوبين على المعارضة، إضافة إلى إيصال رسالة للمجتمع الدولي مفادها أن «القاعدة» سيسيطر على البلاد إذا رحل صالح ونظامه، فضلاً عن تعزيز الانفلات الأمني بهدف تخويف المواطنين من التغيير الآتي.
أما محمد عمر، وهو مدرِّس جنوبي، فيلفت إلى أن من يخطط لهذه العمليات جهات هدفها «إشغال الجنوبيين عن مشروع فك الارتباط». ويرى أن «بعض الأطراف الشمالية لا تريد لهذا المشروع أن يستمر، وخصوصاً أن له شعبية في الجنوب، لذلك لجأت إلى نشر الفوضى في المحافظات الجنوبية المهمة، وتم تسليم محافظة أبين إلى مسلحين لا نعرف إلى من ينتمون، في حين يروج الإعلام والتصريحات الرسمية أنهم من القاعدة». وختم عمر حديثه بالمطالبة بتشكيل لجنة تحقيق دولية في هذه الحوادث حتى تظهر الحقيقة للجميع.

الاثنين، 2 يناير 2012

إلى الشيخ محمد الإمام : لسنا قتله ولا قطاع طرق


ياسر اليافعي

 
حزب الحراك فضحه الله هكذا قال الشيخ محمد الأمام تسجيل صوتي بث  شبكة الانترنت هاجم فيه الحراك الجنوبي وأعتبر ما يقوم به الحراك أفعال شيطانية وإجرامية، ولم يكتفي بذلك بل اعتبر الحراك متمرد على شرع الله وحقوق الله، وأتهم الحراك بأنه يريد الملك، ويقطع الطرقات ويسرق الناس ، ويرعب الآمنين .

بداية لا  أدري كيف يصنف الشيخ محمد الأمام الحراك الجنوبي حزب، هذه ألنقطه بحذ ذاتها تبين جهل الشيخ فيما يدور في الجنوب، أو انه يحاول يغطي الشمس بغربال من خلال هذه التسمية والمصطلح الجديد، ولو كان الحراك حزباً سياسياً منظماً لكان الحال اليوم غير الحال ولكن الحراك حقق أهدافه أو جزء كبير منها.

 تجاهل الشيخ أن  الحراك الجنوبي وبإجماع كل الباحثين والمهتمين هو حركة شعبية سلمية ظهرت في جنوب اليمن عام 2007م نتيجة للتهميش والتجهيل والإقصاء المتعمد، والغدر باتفاقيات الوحدة واتفاقيات الشراكة التي وقعت بين دولتين، ونتيجة مساهمة من يدعون أنهم علماء ومشائخ في الظلم الذي وقع في الجنوب طوال عشرون عاماً ولم نسمع منهم كلمة حق، أو مناصرة لمظلوم، واليوم عندما خرج الشعب في الجنوب يطالب بحقوقه التي وهبها له الله سبحانه وتعالى نسمع هذه الخطابات المتشنجة والتحريضية والغير عادلـــة التي هدفها واضح ولا لبـــس فيه  " رفض وجود القضية جنوبية " وتكريس الظلم على الجنوب وأبنائه

نعم لقد فضح الله كل من تستر على الظلم ودافع على الظالم، فضح الله كل  من حاول يشوش على القضية الجنوبية ويصدر فتاوى وخطب رنانة لم يعد لها قبول في الجنوب وستكون نتيجة هذا التحريض عسكية، لأنه وباختصار جنوب اليوم لم يعد جنوب ما بعد 1994م . ولأن القضية الجنوبية أصبحت واضحة وضوح الشمس في كبد السماء، الصديق والعدو يتكلم بها، ويتحدث عنها، وعن المظالم، والنهب والسلب، والإقصاء التهميش ، والاستعمار، والغدر والخيانة ،هذا ما فضحه الله خلال السنوات الأخيرة ياشيخ أن كنت تفقه الواقع وتتابع الإحداث وما يدور داخل البلاد وخارجها .

لسنا قتله ولا قطاع طرق ولا متمردين على شرع الله، نحن باختصار ياشيخ خرجنا نئن من وطأة ظلم وفساد حكامكم  وولي أمركم وفتاويكم ومحاضراتكم التحريضية، وعدم قولكم كلمة الحق، خرجنا لأن نحن مسلمين سنة نتبع هدي الرسول صلى الله عليه وسلم الذي قال " أفضل الجهاد كلمة عدل  عند سلطان جائر أو أمير جائر " ، خرجنا حتى ننكر المنكر ونحق الحق، وننتصر للأجيال التي همشت وجهلت وضاعت في أتون الفساد داخل البلد وخارج حدودها، خرجنا لأن نحن أصبحنا " لاشي" في وطن كان في يوم من الأيام دولة ذات سيدة ومعترف بها في كل المحافل الدولية، خرجنا لأن نحن نريد نعيش عيشة بكرامة وعز وكبرياء، خرجنا لأن الجنوب أصبح ساحة مستباحة لتصفية حسابات لا لنا ناقة ولا جمل فيها ، خرجنا لأن ننا أصحاب حق ونحن على ثقة أن نحن سوف ننتصر لأن الحق في الأخير هو المنتصر .

ومعروف اليوم من يقتل ويسرق ومن له مصلحة في حالة الانفلات ألامني في الجنوب، ومعروف ايضاً من يقف وراء قطاع الطرق والبلاطجة والإرهابيين، فتش عنهم  جيداً ياشيخ أو اسأل أهالي المناطق التي تحصل فيها هذه الجرائم وستجد الإجابة الشافية والكافية، اسأل عن من يقتل ضباط الأمن السياسي في الجنوب، وعن من يريد إشعال فتنه بين قبائل يافع وردفان والصبيحة، وعن  من له مصلحة في تجييش الشماليين ضد الحراك، افقهوا الواقع جيداً حتى تقدروا تصدروا أحكامكم وفتاويكم وتكونوا منصفين لأنفسكم اولاً  ولمحبيكم ثانياً  

واخيراً كنت أتمنى على الشيخ أن يتكلم عما يدور في محافظة أبين منذُ شهور، وان يقف مع نازحيها وسكانها الذين أصبحوا مشردين خارج المحافظة، وان يدعوا إلى حملة تبرعات لهم حتى يخفف من معاناتهم ، لكن لا نمني أنفسنا في شي لا يريدونه، ويُخالف ما يؤمنون به ويسعون لتحقيقه، لو كان وجد العدل والإنصاف عند الجميع، وخصوصا من قبل المشايخ والعلماء  لما رأينا الشعب في الجنوب اليوم خرج في حراك سلمي يطالب بحقوقة العادلة .

لستُ قيادياً في الحراك ولا أنتمي الى أي هيئة من مكوناته ولكني جنوبي مظلوم أخرجه الظلم والقهر والتهميش ضمن الشباب العاطلين عن العمل في 2007 م ، فهل يعني ذلك اني قاتل أو قاطع طريق أو عدو الله !!
                                                                                الحكم للقارىء الكريم

الخميس، 29 ديسمبر 2011

لست فدرالياً ولكن!!


لست فدرالياً ولكن!!
ياسر اليافعي

لا ينكر احد ان الجنوب اليوم يمر بمرحلة صعبه جداً، قد تكون الأخطر على الإطلاق منذ حرب صيف 1994م، اليمن اليوم تحت الوصاية الدولية وهناك قرارات دوليه صدرت وقرارات سوف تصدر قريباً، وكلها تصب في مصلحة تنفيذ المبادرة الخليجية التي لم تعطي الجنوب أي اهتمام، ونتيجة لذلك الجنوب اليوم بحاجة إلى دعوة كل كواردة من مفكرين وعلماء دين وأكاديميين وإعلاميين وسياسيين للتشاور في كيفية التعامل مع المرحلة الحالية، حتى يتم الخروج بحلول تصب في صالح قضيتنا في الوقت الصعب هذا، اتخاذ قرار بشكل انفرادي ستكون له عواقب وخيمة على قضية الجنوب وعلى أبناء الجنوب وربما ستكون مأسآه جديد اسواء مما خلفته حرب 1994 م .
حقيقة يجب ان ندركها جميعاً ان الإجماع لا يمكن ان يحدث على الإطلاق حتى في البيت الواحد، هذه هي سنة من سنن الكون وهذا هو الواقع ويجب ان نتعامل وفق هذا الواقع وهذه المعطيات، في الجنوب اليوم هناك أكثر من مشروع في الساحة ولعل أهم المشاريع مشروع الفدرالية لفترة أنقتالية ومن ثم استفتاء الشعب في الجنوب ليقرر مصير " رؤية القاهرة لحل القضية الجنوبية" ، و خيار فك الارتباط الذي يتبناه علي سالم البيض واعتقد ان كل مشروع مكمل للأخر ان وجد المفكرين والسياسيين الذين يستطيعون ان يحولوا الخلاف إلى نجاح للقضية الجنوبية، تعدد المشاريع يخدم قضيتنا خصوصاً في المرحلة الحالية وبقاء هذه المشاريع تمشي على خط متوازي يخدم قضيتنا، وليبقى الشارع ايضاً يهتف بفك الارتباط والاستقلال " السقف العالي " فهو الضمانة لتحقيق الأهداف والشارع من وسائل الضغط الذي يستخدمه الطرف المفاوض مع الخصم .

المهم ان لا يتم نقل هذه الخلاف إلى الشارع و الناشطين السياسيين في الداخل، ليكن مشروع الفدرالية المزمن بالاستفتاء مشروع يتم حوله التفاوض مع الأمم المتحدة والدول الراعية للمبادرة الخليجية وجلسات الحوار حتى يتم تخفيف الضغط المحلي والدولي على الجنوبيين، وان يبقى خيار الاستفتاء وتقرير المصير بند أساسي لا يمكن التخلي عنه، وتيار البيض يبقى في الشارع يهتف بفك الارتباط ويتشدد في مطالبه لكي يشكل عامل دعم لمشروع تقرير المصير 

إذن هدفنا هو تقرير المصير مثل ما قال الرئيس علي سالم البيض في مقابلته الأخيرة، وتقرير المصير أوردته رؤية القاهرة وأكدت عليه في أكثر من موضوع، هكذا نكون أوجدنا نقطه تجمعنا تفوق النقاط التي تفرقنا ان كان حب الجنوب يسري في عروقنا ونريد الخلاص من الوضع الحالي إلى الأبد وبأقل التكاليف ..

وعلي السياسيين ايضاً ان يدركوا الوضع الذي نعيشه اليوم في الجنوب، ويدركوا حقيقة ان نحن كنا تحت استعمار همجي ساهم في إرجاع الجنوب سنوات إلى الخلف، ولن يرضى ان يترك الجنوب بسهوله، لذلك لجأ إلى تسليم أبين للمسلحين وتدمير البنية التحتية التي هي في الأساس متهالكة، أضف إلى ذلك ان كل وسائل الاتصال والكهرباء والسجلات المدنية والأرشيف الجنوبي في صنعاء، ووضعنا الجنوبي اليوم صعب في كل المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية 
ولابد من وجود فترة لإعادة ترتيب صفوفنا، وتكوين لبنة الدولة الجديدة مستفيدين من الدعم الدولي والمحلي.
 المهم ان كل الطرق توصلنا إلى عدن ان أخلصنا النوايا، وجعلنا الجنوب اولاً ،أما ان حولنا الخلاف إلى صراع فان الطرق لن توصلنا إلى عدن ولا إلى صنعاء هذه المرة ولكن إلى الصومال. وأصبح في مصلحة الفرقاء السياسيين الذين تصالحوا مؤخراً في صنعاء، ان تبقى هذه الخلافات تنخر في الجسد الجنوبي وتحاول بعض الأطراف ان تزيد الفجوة بين قيادات الحراك حتى لا تقوم لهم قائمة .