الأربعاء، 13 يوليو 2011

خواتيم الثورة اليمنية أمريكا والسعودية تلعبان بجسد محترق

بقلم: محمد بن المختار الشنقيطي



امتاز اليمن من بين دول الجزيرة العربية بارتباطه بالمد الثوري العربي منذ منتصف القرن العشرين. فكانت أولى موجاته الثورية "ثورة الأحرار اليمنيين" على الإمام عام 1948. وقد اندلعت الثورة اليمنية الحالية يوم تنازل الدكتاتور المصري حسني مبارك عن السلطة، تأكيدا لبقاء الأواصر الثورية القديمة بين مصر واليمن. وقد تم وأد الثورات اليمنية المتلاحقة، فاغتال الإمام ثورة 1948، واغتال علي صالح ثورة 1963 وقتل ميراثها، حينما حولها إلى شعار فارغ يشرِّع الظلم والأثرة.

ولم تكن الشروط الفكرية والاجتماعية ناضجة لثورة ناضجة آنذاك، ولذلك أمكن وأد الثورات اليمنية، وظلت أعراض الاستبداد والفساد بادية على الجسد اليمني على مر العقود.. أعراض لخصها الشهيد محمد محمود الزبيري في بيتين، يصدُقان على اليمن اليوم كما صدقا عليه بالأمس، لكن بشرط واحد بسيط، وهو استبدال (الإمام) الذي كان يحكم اليمن منذ أربعين عاما بـ(الرئيس) الذي يحكمه اليوم:
ماذا دهى قحطانَ في لحظاتهم *** بؤس، وفي كلماتهم آلام
فقرٌ وأمراضٌ وظلمٌ فادح *** ومخافةٌ ومجاعةٌ و(إمام)!

لكن الشروط الثقافية والاجتماعية أصبحت ناضجة لثورة غير موءودة في اليمن، فروح الثورة تجتاح الثقافة العربية اليوم، وقد برهن الشعب اليمني خلال الشهور الماضية على تصميم وحكمة سياسية يحسد عليهما.

وقد كانت المحرقة التي اجترحتها قوات الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في مدينة تعز يوم 29 مايو/أيار الماضي مفصلا من مفاصل التحولات السياسية اليمنية. ففي ذلك اليوم اقتحمت قوات صالح ساحة الحرية بالمدينة، وأحرقت الخيام على المتظاهرين، فتفحمت الأجسام النحيلة في مكانها، وجرفتها جرافات السلطة، وكأنها تتعاطى مع ركام من القمامة، لا بشرا من لحم ودم. وكان من بين الحرقى معوقون عجزوا عن الحراك، في وجه آلة البطش ولهيب النار.

لم يتأخر الرد، فبعد خمسة أيام فقط من تلك المحرقة المروِّعة التهمت النيران جسد الرئيس اليمني داخل قصره، والتهمت معه أجساد عدد وافر من قادة سلطته، فدخل اليمن بعدها مرحلة من الغموض السياسي لم تتجل أبعادها حتى هذه اللحظة.

وظهر الرئيس صالح بعد طول غياب بوجه شاحب، وجسم داكن، ويدين مضمَّدتين قد فعلت فيهما النيران فعلها. لكنه لم يُبدِ أي اعتبار بما حدث، ولا أي تقدير لثورة اليمن التي امتد لهيبها حتى اقتحم عليه قصره، بل بدا الرجل هو نفسه معاندا أخرق، وسياسيا بليدا، يجهل منطق الثورات وقوة الشعوب.

ويبقى السؤال: ما الذي يحمل الرئيس اليمني، وقد تآكل قسط كبير من سلطته في أتون الثورة، واحترق قسط كبير من جسده في لهيبها، وفقد احترام شعبه واحترام العالم، أن يكابر لهذا الحد وإلى هذه اللحظة؟ وما الذي يمنع ثورة اليمن من حسم أمرها كل هذه المدة المديدة؟ لقد تضافرت عدد من العوائق الداخلية والإقليمية والدولية، فعضَّدت من عناد الرئيس اليمني، وحالت بين الثورة والحسم حتى الآن. وأهم العوائق الداخلية ثلاثة:

أولها: حرص صالح وأقاربه على عدم التنازل لغرمائهم السياسيين، فهم لا يريدون السماح لهؤلاء بالكسب من ثورة الشعب مهما كلف الثمن. وما أكثر الغرماء السياسيين الذين يحملون إحساسا عميقا بالغبن جراء تقديم صالح لأقاربه في الولايات والأموال، فابنه أحمد تحول إلى سياسي ورجل أعمال وضابط عسكري في لمح البصر، ومثله ابن أخيه يحيى الذي تحول في برهة رجل أعمال ثريا، فقائدا أمنيا، دون أدنى مراعاة لمعايير الأحقية والمهنية.

ومن هؤلاء الغرماء أبناء الشيخ عبد الله الأحمر، الذين قرؤوا المزاج الشعبي في اليمن قراءة دقيقة، وسارعوا إلى دعم الثورة. ومن بينهم حميد الأحمر الذي لم يكن يخفي مطامحه السياسية ونقمته على صالح منذ أعوام خلت، فكانت الثورة الشعبية فرصة له لتجسيد ذلك عمليا.

ومن غرماء صالح الذين لا يريد التنازل لهم اللواء علي محسن الأحمر، وهو ليس من أسرة الأحمر المذكورة، لكنه معروف منذ مدة بأنه غريم لنجل الرئيس أحمد وعدو سياسي له. وهي عداوة ترجع إلى أسباب مركبة، لعل منها إحساس اللواء الأحمر بأن صعود أحمد السياسي والعسكري لم يكن عن جدارة، وأن إعداده لوراثة السلطة كان تجاوزا للتراث الجمهوري اليمني الذي يعتز به اليمنيون كثيرا.

ثانيها: ضعف المبادرة لدى الأحزاب السياسية اليمنية، وهو أمر يرجع إلى عقود من التدجين تحت سلطة الرئيس صالح، وبعض الارتباطات المحلية والإقليمية لدى قادة بعض الأحزاب.
لقد كان من المتوقع أن تبادر الأحزاب اليمنية إلى ملء الفراغ الذي تركه غياب صالح للاستشفاء، بتشكيل مجلس وطني وبناء سلطة موازية. لكنها اكتفت بالتوسل لنائب الرئيس عبد ربه منصور هادي أن يضطلع بدوره الدستوري، رغم أن الرجل ليس له من الأمر شيء.. ولم يكن في يوم من الأيام أكثر من ظل ضئيل لعلي صالح، وهو اليوم مظلة لنجل الرئيس وابن أخيه.

ثالثها: توازن الرعب القائم بين القوات العسكرية الداعمة لصالح، وأهمها الحرس الجمهوري بقيادة ابنه والأمن المركزي بقيادة ابن أخيه، وبين القوات الداعمة للثورة، وأهمها الفرقة التي يقودها اللواء محسن الأحمر، لأن العاصمة صنعاء تدخل ضمن سلطتها، نظريا على الأقل.

وقد استفاد الثوار اليمنيون من هذا التوازن في منطقة صنعاء، حيث لم يعد في وسع أقارب الرئيس ارتكاب مذابح في وضح النهار، على شاكلة مذبحة جمعة الكرامة. لكن هذا التوازن جمد الجبهة، وجعل الدعم العسكري الذي حصل عليه الثوار دعما رادعا للخصم، وليس دعما رافعا لوتيرة الثورة إلى الحسم.

أما العوائق الخارجية المانعة من حسم الثورة اليمنية حتى الآن فهي أدق وأخفى من العوائق الداخلية، وأهمها النفوذ المالي السعودي، والاستثمار الأمني الأميركي.

وهما وجهان لعملة واحدة، فليس لدى السلطة السعودية خيارات إستراتيجية مستقلة عن المظلة الإستراتيجية الأميركية التي تستظل بها المملكة منذ سبعة عقود، حتى في أقرب الأمور مساسا بالشعب السعودي، مثل قضية اليمن، رغم أن المكان والإمكان يلحان على السعودية بالانحياز إلى شعب اليمن، وعونه على استكشاف ممر آمن إلى الحرية، لمصلحة البلدين والشعبين.

لا تتعامل السلطة السعودية مع اليمن في العادة باعتباره دولة، وإنما باعتباره مجموعة قبائل تسعى لكسب ولائها بالدهاء والعطاء. وعلي صالح من هذا المنظور مجرد رأس قبيلة من القبائل اليمنية العديدة. ولا يقتصر النفوذ المالي السعودي على الموالين لصالح، بل يشمل معارضيه أيضا. فالمجلس الوطني للقبائل الذي تموله السعودية يقوده الشيخ حسين الأحمر، وهو من معارضي علي صالح.

ويمكن إجمال أهداف السلطة السعودية في اليمن في اثنين: أولهما أن تبقى السلطة في اليمن ضعيفة وتابعة لها ماليا ودبلوماسيا، ويظل اليمن محكوما برجل عسكري يعمل "شاويشا" لدى السلطة السعودية، يحمي لها حدودها الجنوبية، ويتولى عنها بعض الملفات القذرة، مثل ملف الإرهاب.

وثانيهما ألا توجد سلطة ديمقراطية مستقلة عند خاصرتها الجنوبية، يمكن أن تؤوي معارضين سعوديين، أو تلهم الشباب السعودي المفعم بالحيوية، الذي تزداد الهوة بينه وبين القيادة السياسية الشائخة والقيادة الدينية الجامدة في بلده.

أما الولايات المتحدة فمما تحرص عليه اليوم إنقاذ ما يمكن إنقاذه من استثمارها الأمني في اليمن منذ هجمات 11 سبتمبر إلى اليوم. فاليمن بموقعه الجغرافي بين السعودية والصومال وأفغانستان، وبما يتصف به شعبه من تشبع بالروح العسكرية والإسلامية يمثل لدى الأميركيين لغزا مؤرقا.

ويبدو أن الأميركيين بنوا في اليمن وجودا أمنيا كثيفا في العقد الأخير بالتعاون مع علي صالح، وهم يدركون أن الثورة اليمنية –شأنها شأن أي ثورة حقة- ستنسف ذلك البنيان، ولن ترضى بالاختراق الأمني والسياسي، إذا أرادت أن تبني دولة مستقلة القرار.

وهناك هدف أميركي أكبر، وهو تعويق الثورات العربية عموما، وعدم السماح بالقطف السهل لثمراتها، لأسباب سياسية وإستراتيجية كثيرة، أهمها تلطيخ النموذج، وإرغام الشعوب إلى الاستنجاد بالغرب، حتى يكون الغرب شريكا في صنع الثورة، أو توجيهها، أو حتى اغتيالها.

لقد كانت ثورتا تونس ومصر فلتة خرجت من أيدي الأميركيين والأوروبيين دون أن يجدوا وقتا للتخطيط والتدخل السياسي. أما الثورات التالية فقد أعدوا لها خطط التأجيل والتعويق. ومن دوافع التعويق الدفاع عن الأطراف خوفا على القلب. فتعويق أميركا للثورة اليمنية جزء من دفاعها الإستراتيجي عن نفوذها في الخليج، خصوصا في السعودية التي هي حجر الزاوية في الجزيرة العربية.

ومنطق الجغرافيا السياسية الذي يفهمه الأميركيون جيدا يدلهم على أن السلطة السعودية، بمصر ديمقراطية غربها، ويمن ديمقراطي جنوبها، ستكون في مأزق حقيقي. أما الجمع بين النفط والحرية فذلك أمر حرام على سكان الجزيرة العربية في الشريعة الإستراتيجية الأميركية.

وتبدو خواتيم الثورة اليمنية متجهة إلى أحد مسارات ثلاثة:
أولها: تصعيد جريء في صنعاء يخرج الثورة من روتينها الحالي، ويفرض على الأحزاب الانخراط في فعل الثورة وصناعة البديل. ويكون هذا التصعيد في شكل زحف هادر على القصر الرئاسي وأهم مفاصل الدولة في صنعاء، ولا يتوقف إلا بعد انهيار سلطة علي صالح وأقاربه، وقد يكون هذا المسار أفضل البدائل وأقلها ثمنا، رغم أنه لن يتم من غير دماء وشهداء.

وثانيهما: البدء الفوري في بناء سلطة موازية في المحافظات التي ضعفت فيها سلطة صالح وأقاربه، وتعبئة القوى السياسية والاجتماعية خلفها. ثم طلب الاعتراف الإقليمي والدولي بها فيما بعد، وهو اعتراف مضمون إذا نجحت تلك السلطة الموازية في كسب الشعب اليمني. ويتعين بعد ذلك البدء في تفكيك سلطة صالح عسكريا عبر مسار قريب من المسار الليبي، إلا أن لدى اليمنيين من السلاح والخبرة القتالية ما ليس لدى الليبيين.

وثالثها: حدوث حدث طارئ وغير متوقع يقلب المعادلة العسكرية والأمنية الحالية، مثل انضمام كتلة كبيرة من الحرس الرئاسي والأمن المركزي إلى الثورة، أو هجوم على الممسكين بزمام هذه القوات من أقارب صالح، شبيه بالهجوم على الرئيس صالح في قصره. ويمكن حدوث هذا المسار بالتوازي مع المسار الأول، حينما يدرك حماة صالح أنهم يخوضون معركة خاسرة ضد شعبهم.

تدرك السلطات السعودية والأميركية أن علي صالح قد أصبح في خبر كان، لكنهما لا تمانعان من اللعب بجسده المحترق وعنترياته الخرقاء لعبة نفسية وإعلامية، هدفها التأجيل والتعويق، عسى أن يقبل الثوار اليمنيون بنصف ثورة، تبقي على جزء مهم من البنية السياسية والأمنية المخترقَة، وتستنزف طاقة الثورة وعنفوانها، وتلطخ النموذج الثوري الديمقراطي في بلدان أخرى، هي أهم في الحساب الأميركي من اليمن.

ويبقى على الثوار اليمنيين أن يدركوا لعبة الأمم، ويحسموا الأمر بأيديهم قبل خمود وهج الثورة، فلكل ثورة نفَس يطول ويقصر، لكنه لا يدوم. وفي كل الأحوال فإن خروج اليمن من مأزقه، والوفاء لدماء الشهداء، يستلزمان عدم الرضا بثورة موؤودة جديدة في اليمن.

مايو: الإقصاء والتهميش والتفكك قبل 90 هو الذي جعل الجنوب يهرول بلا فرامل إلى الوحدة الاندماجية.. وهو الذي جعله خارج المعادلة في 94



متابعات اخبارية / مأرب برس
قال النائب الإصلاحي أنصاف علي مايو إن عدن تسير في السياق العام و المدار الذي عليه كل المدن والمحافظات اليمنية ومثلها المدن العربية في هبة الربيع العربي، مؤكدا أن الثورة الشبابية أعادت الألق لعدن .
ودعا مايو وهو رئيس فرع حزب الإصلاح بمحافظة عدن قيادات الحراك إلى الجلوس للحوار كجنوبيين بلا سقف ، داعياً إيهام إلى القبول ببعضهم البعض والاعتراف هذا التنوع والطيف السياسي الواسع في عموم الجنوب، وطرح كل المشاريع على الطاولة ومناقشتها، قائلا أن الوحدة خط ابيض وليست صنم يقدس بل مصلحة للناس.
وأضاف مايو في حديث ينشره "مأرب برس" بالتزامن مع صحيفة " الامناء " وأجراه معه الزميل الصحفي عبدالرقيب الهدياني: "ذهبنا عام 90م إلى الوحدة ، بلا ضوابط ، بلا ضمانات ، دولة بمساحة أكبر وسكان أقل، واندمجنا مع سكان أكبر منا بأضعاف كثيرة ومساحة أقل منا بكثير ، بلا تصالح ولا تسامح .. حتى ونحن نتوجه إلى صنعاء كان هناك شرط بضرورة أن يغادر علي ناصر محمد صنعاء إلى خارج الوطن، كما أن الجنوب تخلى عن الجبهة الوطنية التي كانت حليفا له في الشمال، حدث كل هذا بينما وجدنا الطرف الأخر في صنعاء كان يوسع من قاعدة تحالفاته، فجاءت حرب صيف 94م المشئومة وهذا حال الجنوب ، واليوم هناك من يصر علينا أن نسير بنفس الأدوات ونفس التفكير، ونفس التفكك والإقصاء والتناحر".
وعن انفصال جنوب السودان قال مايو: "جنوب السودان أدار حوارا واسعا لكل الجنوبيين وطرحوا مطلبهم الذي هم جميعا متفقون عليه، استطاعوا إقناع كل الجنوب بالقضية ورؤيتهم للحل بل وأقنعوا المجتمع الدولي وحتى شمال السودان التي كانت أول جمهورية تعلن اعترافها بدولة الجنوب".
وأضاف: "استطاع الجنوبيون (السودان) إقناع قطاعات وقيادات وأحزاب في الشمال بحقهم في تقرير المصير، الترابي وهو مفكر إسلامي كبير يؤمن بأستاذية العالم، دافع عن حق الجنوبيين في تقرير مصيرهم، وهنا تصدم عندما تستمع إلى البعض وهو يرفض حتى نسج علاقات مع منظمات حقوقية وشخصيات لمجرد أنها تنتمي إلى هذه الجهة. يريد أن يخاطب العالم ويقنعهم بقضيته ويرفض حتى مخاطبة المحافظة القريبة منه لمجرد أنها تنتمي إلى الجهة الأخرى، يتحدث بعضهم بأسلوب غريب، كأن يقول أن الثورة الشبابية لإسقاط النظام ، لا تعنيهم والبعض يذهب إلى معاداتها ويقول أن الغرض منها إسقاط الحراك، أمور غريبة بالفعل والأسف أنها قد تصدر من قيادات".

الثلاثاء، 12 يوليو 2011

أزمة الوقود.. ناقوس خطر ينذر بكارثة تحرق الحرث والنسل

اخبار اليوم
تحقيق / زبين عائض عطية

لم يقتصر انعدام الوقود على خسائر اقتصادية ومادية للمواطنين وإنما شمل جوانب إنسانية أخرى أهم ارتباطاً بحياة الإنسان
هناك أساليب معينة وأوقات مفضلة يتبعها بعض مالكي المحطات في بيع الوقود لتجار السوق السوداء

تعيش مناطق مختلفة من البلاد منذ شهور أزمة خانقة في المحروقات والتي أخذت بظلالها على مجمل جوانب الحياة الاقتصادية والإنسانية للمواطنين.
فقد أدى انعدام مادتي الديزل والبنزين إلى حدوث شلل في حركة النقل والمواصلات ،وتعطيل مختلف الأنشطة في ميادين العمل والإنتاج وضاعفت الأعباء المعيشية.
وتعتبر محافظة شبوة من المحافظات التي تعصف بها هذه الأزمة منذ حوالي ثلاثة شهور ، وقد ألحقت أضراراً جسيمة بالأهالي ، ولمعرفة بعض ما خلفته أزمة مادتي الديزل والبنزين في مناطق المحافظة أجرت "أخبار اليوم" تحقيقاً ميدانياً فتابعوا معنا حصيلته :
تمتد طوابير طويلة من السيارات والناقلات ومئات المواطنين يتزاحمون على محطات الوقود المنتشرة في مناطق شبوة ، البعض يريد ديزل والبعض الآخر يريد بنزين ، وتمر الأيام وتمضي الأسابيع وهذه الطوابير في ازدياد وكل شخص ينتظر دوره ، فمنهم من يحالفه الحظ في تعبئة بضعة لترات من إحدى المادتين في خزان سيارته ,أما التعيس فيحرم ولا يكتب له سوى التعب والشقاء وضياع الوقت .
لقد تحولت الأزمة الحالية في مادتي الديزل والبنزين إلى معاناة يومية تدق ناقوس الخطر لوقوع كارثة اقتصادية وإنسانية تهدد حياة اليمنيين بمزيد من الجوع والفقر والبطالة وكدر العيش وضيق الحال .

يا فصيح لمن تصيح
يقول المزارع / احمد صالح شرهان : يمكن التأكيد أن أهالي شبوة هم أكثر من تضرروا من انعدام المحروقات ،حيث يشتغل قطاع واسع من سكان المحافظة في مجال الزراعة وتربية المواشي ويتخذون منها مصدراً رئيسياً للكسب وتوفير لقمة العيش الكريمة، نظراً لخصوبة الأراضي وتوفر المياه الجوفية ، وبما أن مضخات المياه ومعدات الحرث تعمل بوقود الديزل فإن انعدام هذه المادة أربك النشاط الزراعي والحق بالمزارعين خسائر بالغة في المزروعات التي تعرضت لليباس بسبب انقطاع المياه عنها لعدم وجود الديزل المشغل للمضخات .
وأضاف : هناك الغالبية من ملاك المزارع قرروا التوقف عن النشاط الزراعي لهذا الموسم لعدم حصولهم على الوقود ، الأمر الذي سيضعهم في ظروف معيشية قاسية ويدخل الكثير منهم تحت وطأة الفقر المدقع .
واستطرد: المحاصيل الزراعية التي تنتجها مزارع شبوة يتم تصديرها في المواسم السابقة إلى كافة أسواق الجمهورية وتغطي حاجة المستهلكين ، ولكن توقف عدد من المزارعين خلال الموسم الحالي سيجعل الأسواق المحلية تشهد شحة حادة في هذه المحاصيل وإن توفرت بعضها فستكون أسعارها مضاعفة جداً .
ويؤكد من جهته المزارع/ عوض ناصر صرواح أنه تعرض لخسائر مادية كبيرة نتيجة انقطاع عملية ري مزروعاته بالمياه .
وقال: لقد أنفقت الكثير من المال في شراء البذور وإيجارات الحرث والغرس والوقود ,ناهيك عن السهر والتعب على أمل إنتاجها وبيعها لمواجهة ظروف المعيشة ، ولكن لعدم حصولي على مادة الديزل توقفت عملية الري وتعرض هذه النباتات للموت .
أما الشاب /عوض المصري فقد مضى يقول : أنا وغيري الكثير من الشباب أصبحنا اليوم عاطلين عن العمل الذي نحصل منه على لقمة العيش الكريمة لأسرنا،فقد كنت قبل حدوث أزمة الوقود أعمل كسائق جرافة بمرتب شهري يغطي احتياجات أسرتي من متطلبات الحياة ،ولكن لعدم وجود الوقود المشغل للجرافة توقفت عن العمل وانقطعت أجرتي ، ونحن ندعوا المعنيين في الحكومة إلى سرعة اخذ التدابير اللازمة لتوفير هذه المواد حتى لا تتحول الأزمة إلى كارثة اقتصادية يصعب السيطرة عليها.
وبحسب تأكيدات جهات رسمية فإن عدداً من الشركات الأجنبية والمحلية قد سرحت آلاف العمال ، حيث سرحت إحدى هذه الشركات ما يزيد عن (1600) عامل جميعهم من أبناء المحافظة بعد تفاقم الأزمة ، كما تعطل المئات من الشباب العاملين مع القطاعات الخاصة في مجال المقاولات والنقل في ظل عدم توفر الوقود في تشغيل آلياتها ومعداتها ، الأمر الذي يدخل طوابير جديدة من العاطلين في صفوف البطالة ويضع الأسر التي يعيلونها تحت خط الفقر.

إرتفاع مستمر 
تضاعفت أجرة المواصلات والنقل وبسببها ارتفعت أسعار السلع الضرورية والبضائع ,فقد وجهنا سؤالاً إلى صاحب سيارة أجرة عن سبب هذا الارتفاع في أجرة الراكب ,فرد قائلاً: أنتم تعرفون أن مادة البنزين معدومة في المحطات وبما أننا نريد مواصلة عملنا من أجل تأمين قوت أطفالنا نضطر إلى شراء الوقود من السوق السوداء بزيادة خمسة أضعاف عن سعرها في المحطة في حالة توفره ..لكن الكثير من أصحاب سيارات الأجرة والنقل توقفوا عن عملهم ,لأن حركة المسافرين أصبحت في حالة شلل بسبب ارتفاع أجرة الراكب .
فيما عزاء صاحب محل تجاري لبيع المواد الغذائية سبب الزيادة في أسعارها إلى ندرت وجود السيارات التي تنقل البضائع لعدم توفر الوقود لها وإن وجد القليل منها فإنه يشترط على صاحب البضاعة دفع إيجارات مضاعفه عما كانت مقررة في السابق وهو ما يدفع التاجر إلى إضافة هذه الزيادات في سعر السلع .
مأساة إنسانية
لم يقتصر انعدام الوقود على خسائر اقتصادية ومادية للمواطنين وإنما شمل جوانب إنسانية أخرى أهم ارتباطاً بحياة الإنسان ،فهناك عشرات المرضى في مناطق نائية تعذر إسعافهم إلى المستشفيات لانعدام الوقود للسيارات التي قد تقوم بنقلهم للعلاج وتفيد المعلومات أن البعض قد فارق الحياة ، كما تسبب توقف الكهرباء في تعذر إجراء العمليات الجراحية الطارئة للمرضى في المستشفيات ، فضلاً عن توقف أجهزة الغسيل الكلوي للمصابين بالفشل في وظائف الكلى في المواعد المحددة وهو ما يجعل حياتهم مهددة بالموت .
ظروف صعبة
 يتحدث احمد مبارك المشرقي بالقول: كافة الأهالي في مختلف المناطق يعيشون ظروفاً إنسانية صعبة في ظل توقف المشاريع الخدمية مثل الماء والكهرباء ، حيث أن المياه يتم ضخها من الآبار الجوفية بواسطة مكائن تعمل بمادة الديزل ، كما هو حال مولدات الكهرباء ، فعندما يذهب القائمون على المشاريع الأهلية إلى المحطات لجلب الوقود يتم رفض طلبهم بحجة أن شركة النفط تمنع بيع الوقود لأصحاب البراميل والـ"دباب" ..
 وتابع :يا أخي والله أهالي المناطق الريفية يمرون بظروف إنسانية مريرة وأصبحوا مهددين بالموت وكذا الثروات الحيوانية في ظل استمرار توقف المكائن عن ضخ المياه من الآبار.. أصبحت حياة الناس مرهونة بتوفير الديزل والبنزين وعلى الحكومة أن تدرك هذا الشيء وتسارع في إيجاد المعالجات العاجلة للأزمة .. نحن في انتظار مكرمة العاهل السعودي من النفط علنا نحصل على وقود ونعيد تشغيل مشاريعنا الخدمية إذا لم تتعرض للمتاجرة والتلاعب من النافذين .
تلاعب واحتيال 

لم يكن ما نحن فيه من خراب بفعل كارثة طبيعية وإنما هي أفعال من صنع عصابة انتزعت من قلوبهم الرحمة وتجردوا من أبسط الضمائر الإنسانية

بصوره يومية تصل إلى محافظة شبوة ما يزيد عن ثلاث ناقلات تحمل كميات من مادتي الديزل والبنزين بعد أن يتم جلبها من مصافي عدن والمكلا وصافر على أن تتولى محطات الوقود المرخص لها من شركة النفط اليمنية بيعها لمواجهة احتياجات المستهلك، ولكن للأسف الشديد إن بعضها تتعرض للتلاعب والمتاجرة في السوق السوداء وتباع بأسعار خيالية .
فقد تأكد لنا أن بعض المحطات تتسلم مخصصاتها من الوقود ، وعقب صبها في خزانات الوقود يقوم صاحبها بتوزيع جزء بسيط من الكمية ومن ثم يعلن عن نفاذها كاملاً دون أدنى اعتبار لأولئك المواطنين الذين يمضي على تواجدهم بالمحطة لأيام طويلة في انتظار الحصول ولو على جزء من احتياجه .
يقول شهود عيان موثوق فيهم إن بعض أصحاب هذه المحطات يقومون ببيع ما تبقى في الخزانات لعملاء من تجار السوق السوداء بضعف سعرها الرسمي ، وما يؤكد صحة هذه الروايات انتشار المادتين في السوق السوداء ، حيث تشاهد عشرات السيارات على متنها أعداد من البراميل المملوءة بالوقود تباع بأسعار جنونية، فعندما سألنا أحد البائعين في السوق السوداء عن سعر الدبة سعة عشرين لتراً أفاد بان قيمتها مبلغ ستة آلاف ريال مع المساعدة ويؤكد أن قيمة التكلفة عليه من المحطة "3500" !!.

تبين لنا بعد التحري والمتابعة أن هناك أساليب معينة وأوقات مفضلة يتبعها بعض مالكي المحطات في بيع الوقود لتجار السوق السوداء ,فعندما يصرف جزء بسيط من الكمية التي تمنحها له شركة النفط لعدد من السيارات التي تلتزم في طوابير يدفع بعامل المحطة إلى إعلان الاعتذار عن نفاذ كمية من خزاناتها ، وعند ما يحل الليل الداجي تنشط خفافيش الظلام ، حيث يتم ضخ ما تبقى في خزانات المحطة في براميل العملاء من تجار السوق السوداء الذين يتولون نقلها إلى محافظات ومناطق أخرى ..وهكذا تتكرر العملية السوداء لمرات عديدة ،ففي إحدى المحطات الواقعة في سوق الوحدة بمدينة عتق شوهد أحد عمالها يقوم بتعبئة كميات من الوقود في براميل تابعة لتجار في السوق السوداء ،في حين أنه رفض قاطعاً تزويد بعض المواطنين بالوقود ولو لتراً واحداَ ولم يكترث لتوسلات أحدهم بتزويده عشرة لترات لإسعاف مريض إلى المستشفى .

وانطلاقاً من واجبنا المهني والتزاماً منا في أداء رسالتنا الصحفية بكل أمانة ومسئولية في تحري الدقة ونقل المعلومة الصحيحة والوصول إلى الحقيقة اتجهنا إلى إدارة فرع شركة النفط اليمنية في المحافظة ونقلنا إلى المعنيين صوراً من معاناة المواطنين الناجمة عن انعدام المحروقات وأبلغناهم بتلاعب بعض ملاك المحطات الذين يتاجرون بالوقود في جنح الظلام ،علنا نجد ردوداً تشفي غليل المواطنين وتعيد لهم بارقة أمل .
وهناك قابلنا مدير فرع الشركة المهندس / صالح علي بافياض الذي استقبلنا بحفاوة وترحاب وطلبنا منه إعطاءنا صورة عن أسباب انعدام الوقود في المحافظة والجهود المبذولة من قبل إدارة الفرع لمواجهة الأزمة وحجم الكميات المخصصة للمحافظة وأسس ومعايير وآليات توزيعها على المديريات وكيفية التعامل مع ملاك المحطات المخالفة وغير ذلك.. ونظراً لانشغاله المتواصل والتزاحم داخل مكتبه ، أعطانا وعوداً بالرد على استفسارنا.
الوقود أو الهلاك :
لا يختلف اثنان أن حياة الإنسان ومعيشته وسبل راحته غدت في عصرنا مرهونة بوجود المحروقات وأهمها (الديزل والبنزين) ,فهاتان المادتان باتتا من الضروريات الأساسية التي لا أحد يستغني عنها من أجل الحصول على لقمة العيش وشربة الماء ومعاجة المرضى وحركة التنقل والتواصل والاتصال مع الآخرين ,لأن كل شيء اليوم يعمل على معدات وآليات ومكائن وأجهزة تشتغل بالوقود وإذا ما انعدم فإن حياة الإنسان تصبح فريسة للثالوث الخطيرالـ" فقر،مرض ، وجوع قد تنتهي بالهلاك" .
ونحن في اليمن نمر بمأساة إنسانية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى وربما تقودنا إلى كارثة مهلكة للنسل والحرث يصعب معالجتها ,فإذا ما وقع الفأس في الرأس لا سمح الله حينها لا ينفع الندم !. 
ختاماً
لقد مسنا الضر في أرزاقنا ومصالحنا وأصابنا الهم والغم ، ولم يكن ما نحن فيه من خراب في حياتنا المعيشية بفعل كارثة طبيعية بقدرة إلهية من رب العالمين ، وإنما هي أفعال من صنع عصابة من الأشخاص المخربين الذين انتزعت من قلوبهم الرحمة وتجردوا من أبسط القيم والأخلاق والضمائر الإنسانية علهم يحققون أهدافاً وغايات رخيصة على حساب قوت وراحة وعيش الملايين من أبناء الشعب .

فيا ترى هل أوضاعنا الماساوية التي نعيشها منذ شهور تولد فينا الشجاعة والعزيمة والتماسك في حماية مصالحنا العامة من عبث العابثين ونبعد عنها مكر السياسة وخدعتها ؟!.

إشارات وتعليق :

 محافظ شبوة د.علي حسن الأحمدي يبذل جهوداً مشكورة في مواجهة أزمة الوقود ؛حيث شكل لجنة من الشباب النزهاء برئاسة / عدنان سهيل وعبدالله السلامي وآخرين ويشرف المحافظ بنفسه على آليات توزيعها .

-يقال أن مخالفات كبيرة يرتكبها صاحب محطة الفارس وعندما يتم توقيفه من شركة النفط يهدد بقطع الطرقات ..ولا ندري كيف تتعامل الجهات الرسمية مع أمثاله !.
معلومات وردت أن مدير عام مديرية عسيلان فرض آلية لمحطات الوقود للتقيد بها لضمان عدم التلاعب بالديزل والبنزين ومنح كميات منها لأبناء عشيرته على حساب حاجة المواطنين .

نازحو أبين بلحج..مأساة تتكرر ومعاناة لا تنتهي

اخبار اليوم
استطلاع/ هشام محمد
يعيش نازحو لحج مأساة التشرد والضياع ويعانون ظروفاً صعبة نتيجة لقلة الدعم المقدم لهم، فيما لازال العديد من النازحين لم يتسلموا أي معونات وخاصة المتواجدون في بعض المناطق بمديرية تبن ورغم ما تقوم به بعض الجهات والجمعيات في تقديم المواد العينية حسب إمكانيتها المتواضعة وهو جهد مشكور  يحسب لهم في ظل غياب الدعم الرسمي، إلا أن الشكاوى والمآسي لا تزال تسيطر على أحوالهم.
 "أخبار اليوم" تلمست معاناتهم وخرجت بالسطور التالية:

 بداية المواطن داود عبده يحي يقول إن الدعم الذي تسلمه غير كافٍ لإطعام أسرته، متسائلاً هل يقومون بأكل الفرشان بدلاً من الطعام ,فجميع الأسر المتواجدة في مدرسة الحمراء لا يتوفر لديهم الطعام الكافي؟.
أما الفنان جميل الخيراني -وهو احد النازحين- فيطالب بزيادة المساعدات المقدمة لهم من قبل الجهات المختصة والجمعيات الخيرية ورجال الأعمال، مؤكداً أن ما قدم لمرة واحدة فقط تم استهلاكه في عدة أيام معدودة وعبر عن أسفه لغياب الدعم الرسمي لهم في ظل ما يعانونه من ألم وشتات.
محمد سعيد محمد قال إن النازحين في مدرسة أسماء وخاصة الدفعة الأولى التي وصلت للمدرسة بمدينة الحوطة تسلمت معوناتهم ولكن هناك نازحين جدد  لم يستلموا أي معونات، كما أن ما يقدم للنازحين غير كافٍ لإطعام أسرة كبيرة خلال شهر كامل.
ميثاق سالم هائل طالب بضرورة إشراك النازحين في لجان توزيع المعونات، لأن هناك من يتلاعب بما يقدم ونحن لا نتهم أحداً وجزا الله خيراً بعض الجهات والجمعيات ولكن من حقنا أن نكون نحن من يقوم بالإشراف على ما يصل للنازحين من معونات حتى تسلم إلى كل أسرة على حده .
أما منصور الشرعية فتساءل عن الدعم الرسمي وما روجت له وسائل الإعلام من أن نائب رئيس الجمهورية قدم للنازحين مائتين مليون ريال.. وقال: نحن لا نعلم بأي دعم ولم نستلم أي معونات من قبل السلطة المحلية، كما أن محافظ أبين لم يقم بواجبه تجاه النازحين ولم يقم حتى بزيارتهم إلى مواقعهم رغم وصوله إلى لحج مع محافظ المحافظة والوزير المكلف بمتابعة قضية النازحين ومع وصوله إلى جانب المدرسة التي نحن فيها ,إلا إنه كان منتظراً في الخارج مستغربين لماذا هذا التصرف الغير سوي من قبله.
حسونة ناصر عبيد قالت: لا يوجد لدي فرش وننام في الأرض، فأين الدعم، نعيش في وضعية سيئة جداً والله يستر علينا ورمضان على الأبواب والأزمة لازالت مستمرة، نريد دعماً كافٍ وان يتقوا الله في النازحين.
سميرة حسن من جانبها أشارت إلى أن معاملة بعض المسئولين مع النازحين تتم بالتفرقة من خلال ما يقدم من دعم لبعض النازحين واستثناء آخرين، فيما بعض الجمعيات سجلتنا ولم يصلنا شيء منها والآن ننام في بعض المنازل حتى الصباح لنعود إلى المدرسة في وضعية غير طبيعية، جلوس حتى مغرب اليوم نفسه على الكراسي ننتظر الدعم.
سالم سعيد مزاحم قال :لقد وصلت قبل أسبوعين إلى لحج كنازح مع أسرتي هرباً من جحيم الحرب الدائرة في أبين بين المسلحين والجيش ونحن نعيش في أماكن سكن غير لائقة وعدم توفر المياه ونسمع بين الحين والآخر بدعم من قبل السلطة ولم صل للنازحين شيئاً، فنسمع جعجعة ولا نرى طحيناً، لم نر مجلساً محلياً ولا محافظ أبين زار النازحين ولكن لا ننكر دور مكتب الصحة بلحج، كونها الجهة الوحيدة التي قامت بالتعامل مع النازحين بشكل مثالي وخاصة مدير مكتب الصحة بلحج الدكتور/ عمر زين، حيث صرف كروتاً للنازحين وقدم تسهيلات في مستشفى ابن خلدون لتلقي العلاج بشكل مجاني مع صرف الأدوية من صندوق الدواء وهو جهد يشكر عليه حتى لا نبخس الناس حقهم.
 محمد علي يوسف أكد أن الدعم الذي يقدمه الهلال الأحمر غير كافٍ، كما أن الموقع الذي يعيشون فيه بشكل مؤقت في إحدى مدارس الحوطة تنقصه الكهرباء وبعض التجهيزات وهي غير ملائمة للإيواء .
سيف محمد فضل ـ عضو محلي تبن منطقة المحلة ـ أشار إلى أن المنطقة تحوي العديد من النازحين من محافظة أبين وكلهم يشكون من عدم استلامهم أي دعم من قبل السلطة أو جهات أخرى، مؤكداً أنهم يعانون مأساة إنسانية كبيرة في المنطقة، مطالباً بسرعة إغاثتهم وإنقاذهم مما قد يتعرضون له.
ختاماً.
تم نزولنا قبل عدة أيام قدمت خلالها معونات من قبل جمعية الهلال الأحمر للنازحين، فيما لازالت إشكالية سقوط بعض الأسماء وتكرار أخرى في كل شهر لتقديم الحصص التموينية المقررة لهم حسب الإمكانيات المتاحة.
احد المسئولين في فرع لحج قال إن مشكلة سقوط بعض الأسماء وتكرار الأخرى يتحملها النازحون أنفسهم، حيث لا يوجد أي تعاون من قبلهم لإعطاء البيانات الصحيحة لهم, فنلاحظ عند نزول بعض المندوبين إلى بعض المناطق  تكرار الأسماء وتنقلهم من موقع إلى آخر ، مما يؤدي إلى تضرر نازحين آخرين هم في حاجة لهذا الدعم.
عناوين
لازالت إشكالية سقوط بعض الأسماء وتكرار أخرى في كل شهر قائمة مما يؤدي إلى تضرر نازحين آخرين
معاملة بعض المسئولين مع النازحين تتم بالتفرقة ورمضان على الأبواب والأزمة لازالت مستمرة